نواب امريكيون يدعون الى تقليص دور الولايات المتحدة.. واوباما يعرب لكرزاي عن ‘حزنه’ لسقوط ضحايا مدنيين

حجم الخط
0

مقتل جندي من الناتو بانفجار عبوة جنوب كابول… وغيتس يحذر من الاستعجال في الانسحاب من أفغانستان عواصم ـ وكالات: أعلنت قوة المساعدة الدولية في أفغانستان ‘إيساف’ امس الخميس عن مقتل أحد جنودها بانفجار عبوة ناشفة يدوية الصنع بجنوب البلاد.

وذكرت ‘إيساف’ في بيان نشرته على موقعها على الانترنت ان أحد جنودها قتل امس بانفجار عبوة جنوب أفغانستان. ولم تحدد ‘إيساف’ مكان الحادث أو جنسية القتيل.

وقتل منذ بداية العام 2011 أكثر من 200 جندي أجنبي في أفغانستان.

من جانبه قال وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس الخميس ان ‘التعجل في الخروج’ من أفغانستان سيقوض التقدم العسكري الذي تحقق هناك ودعا الى انتقال مدروس للسيطرة الامنية في افغانستان.

وقال جيتس لنظرائه في حلف شمال الاطلسي انه لن يكون هناك انسحاب متسرع من جانب الولايات المتحدة وان واشنطن تتوقع نفس الاسلوب المنسق من جانب حلفائها. وكان جيتس يتحدث قبل بداية انسحاب مزمع وعد به الرئيس باراك اوباما من افغانستان الشهر القادم.

من جهة اخرى دعا نواب أمريكيون الى تقليص دور الولايات المتحدة في أفغانستان مما يزيد الضغط على إدارة الرئيس باراك أوباما لتسريع إنهاء الحرب المكلفة المستمرة منذ فترة طويلة في الوقت الذي تبحث فيه بدء الانسحاب التدريجي من هناك في فصل الصيف الحالي.

ووصف أعضاء بارزون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي الأربعاء الوجود الأمريكي في افغانستان بأنه زائد عن الحد بعد مرور نحو عشر سنوات على الحرب في الوقت الذي تباحثوا فيه بشأن مرشح أوباما لقيادة البعثة الدبلوماسية الأمريكية في العاصمة الافغانية كابول.

وقال جون كيري عضو الحزب الديمقراطي ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ‘في حين أن الولايات المتحدة لها مصالح حقيقية في افغانستان تتصل بالأمن القومي فإن التزامنا الحالي بالقوات والمال لا يتناسب مع مصالحنا ولا يمكن استمراره’. وكان رايان كروكر الذي كان سفيرا للولايات المتحدة في العراق وباكستان والذي اختاره اوباما ليكون السفير الجديد في كابول قد كرر ما قاله القادة العسكريون من احراز تقدم عسكري في معقل طالبان بجنوب البلاد بفضل قرار أوباما إرسال 30 الف جندي إضافي. ومثلهم قال ايضا إن الولايات المتحدة قد تخسر ما أحرزته من تقدم.

وعبر كيري وآخرون عن شكوك في نجاح الاستراتيجية في أفغانستان حيث يقول قادة عسكريون إن زيادة القوات الأمريكية دفعت طالبان خارج بعض المناطق لكن الوصول الى تسوية سياسية تحقق سلاما دائما قد تكون أمامه أعوام.

وعبر نواب عن مخاوف بشأن استمرارية نجاح الجنود في جنوب أفغانستان وأشاروا الى أن الهجمات زادت على الحدود الشرقية مع باكستان. وقال السناتور ريتشارد لوجار العضو الجمهوري باللجنة ‘على الرغم من عشر سنوات من الاستثمار… مازلنا في دائرة تسفر عن تقدم نسبي لكنها لا تؤدي الى حل سياسي او عسكري آمن’. وأضاف ‘السؤال الأهم هو ما اذا كانت لدينا استراتيجية فعالة لحماية مصالحنا الحيوية ولا تنطوي على نفقات هائلة لا نهاية لها ولا تتطلب منا ثقة اكثر مما يمكن تبريرها في المؤسسات الأفغانية’. وبعد الغارة التي قتل خلالها اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في باكستان زادت المعارضة في الكونجرس بسرعة للحرب التي تتجاوز تكلفتها السنوية 110 مليارات دولار ولم تتمخض عن نتيجة حاسمة بعد على الصعيد الميداني او في جهود الإغاثة.

وفي ظل هذه المعطيات فإن من المتوقع أن يعلن أوباما سحب جزء كبير من 100 الف جندي أمريكي في أفغانستان بدءا من تموز يوليو.

وكشف الجدل بشأن بدء سحب القوات وأثر مقتل بن لادن عن انقسام بين البيت الأبيض والقادة العسكريين الذين يحذرون من أن الانسحاب السريع قد يأتي بنتائج عكسية. وبموجب خطة لحلف شمال الأطلسي من المنتظر أن تتسلم الحكومة الأفغانية المسؤوليات الأمنية بحلول عام 2014. ويأتي تعيين كروكر الذي كانت علاقة سلفه كارل ايكنبيري بالرئيس الأفغاني حامد كرزاي متوترة في إطار محاولة اوباما تعزيز النفوذ الأمريكي في كابول وتحريك محادثات السلام مع طالبان.

واعرب الرئيس الامريكي باراك اوباما الاربعاء لنظيره الافغاني حميد كرزاي عن ‘حزنه’ لسقوط ضحايا مدنيين في الغارات العسكرية في افغانستان وذلك في مؤتمر عبر الدائرة المغلقة بين الرجلين، كما اعلن البيت لابيض.

وتحدث اوباما وكرزاي طيلة ساعة صباح الاربعاء وبحثا في عدة مواضيع بينها مقتل زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن في الثاني من ايار/مايو في عملية امريكية في باكستان، كما اوضح المتحدث باسم الرئاسة الامريكية جاي كارني. واعرب اوباما خلال هذه المحادثة ايضا عن ‘حزنه بشان موضوع الضحايا المدنيين الذين سقطوا اخيرا في ولاية هلمند’. واضاف كارني ‘لفت المسؤولان الى ان حركة طالبان مسؤولة عن غالبية الخسائر المدنية’. وكرزاي الذي يقيم علاقات صعبة مع الغربيين، صعد لهجته اخيرا ضد التحالف الدولي بقيادة الحلف الاطلسي الذي قد يتحول برأيه الى ‘قوة احتلال’ في نظر الافغان اذا واصل قتل مدنيين في عملياته. واشار البيت الابيض الى ان الرئيسين بحثا ايضا ‘التزامهما المشترك لاجراء مصالحة (وطنية) في افغانستان وكذلك التقدم الحاصل في وضع شراكة دائمة بين الولايات المتحدة وافغانستان وعملية نقل المسؤوليات الامنية الى الافغان’. وينتشر حاليا حوالى 90 الف جندي امريكي في افغانستان وهم يشكلون القسم الاكبر من 130 الف رجل في قوة الحلف الاطلسي (ايساف) التي تدعم الحكومة الافغانية ضد التمرد الذي تقوده طالبان منذ طردها من السلطة نهاية 2001 من قبل تحالف دولي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية