مشرف يدعو إلى استعادة الثقة بين الولايات المتحدة واسلام اباد

حجم الخط
0

مقتل 8 جنود باكستانيين وعشرة من طالبان في هجومعواصم ـ وكالات: قتل ثمانية جنود باكستانيين وعشرة مهاجمين الخميس في هجوم شنه مئة من عناصر طالبان على مركز للجيش الباكستاني في وزيرستان الجنوبية بشمال غرب باكستان، حسب ما اعلن مسؤولون في قوات الامن.

وتشكل المناطق القبلية الحدودية بين باكستان وافغانستان التي تعتبرها واشنطن ‘اخطر الاماكن في العالم’ وتشن فيها هجمات طائرات بلا طيار، معقلا لطالبان باكستان واهم ملاذ في العالم لتنظيم القاعدة والقاعدة الخلفية لطالبان افغانستان. وقال مسؤول امني كبير في بيشاور (شمال غرب) في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ‘قتل ثمانية جنود واصيب عشرة آخرون بجروح في حين قتل اكثر من عشرة من طالبان في اطلاق نار مضاد’. واكد هذه الحصيلة احد زملائه في وانا عاصمة اقليم وزيرستان الجنوبية. وقالت المصادر انه حوالي منتصف الليل هاجم نحو مئة من عناصر طالبان مسلحين بالخصوص ببنادق هجومية وقاذفات مركزا للجيش في ماروبي. واستمر تبادل اطلاق النار لاكثر من ثلاث ساعات قبل ان يتمكن الجنود من صد المهاجمين. وكان الجيش الباكستاني شن في نهاية 2009 هجوما واسعا في وزيرستان الجنوبية معقل طالبان بزعامة محسود التي تمثل اهم مجموعات طالبان باكستان وكانت بايعت القاعدة في 2007 وتشن منذ ذلك التاريخ حملة اعتداءات دامية في كامل البلاد اغلبها انتحاري. ولم يبد المتمردون الباكستانيون والمقاتلين الاجانب مقاومة تذكر واحتموا بالاقاليم القبلية المجاورة وخصوصا وزيرستان الشمالية. ويشهد اقليما وزيرستان الشمالية والجنوبية معظم الهجمات الصاروخية التي تشنها طائرات بلا طيار تابعة للمخابرات المركزية الامريكية متمركزة في افغانستان. واوقعت خمس هجمات لهذه الطائرات في ستة ايام نحو 50 قتيلا من ‘المتمردين الاسلاميين’، بحسب مصادر عسكرية.

ويتعذر التأكد من صحة هذه الارقام من مصادر مستقلة. ويرجح ان احدى هذه الهجمات الجمعة في وزيرستان الجنوبية ادت الى مقتل احد ابرز القادة العسكريين واحد اهم قيادات القاعدة الباكستاني الياس الكشميري، لكن لا الولايات المتحدة ولا الجيش الباكستاني اكدا مقتله مع عدم وجود جثته. وتسارعت وتيرة الهجمات الصاروخية الامريكية التي بدات في 2004، منذ نهاية 2008. واعلن طالبان باكستان والقاعدة في 2007 ‘الجهاد’ ضد نظام باكستان بسبب دعمه ‘الحرب على الارهاب’ التي تخوضها واشنطن منذ نهاية 2001. وقتل منذ ذلك التاريخ 4400 شخص في باكستان في نحو 500 اعتداء معظمها انتحاري. من جهة اخرى اعتبر الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف أن استعادة الثقة هي الحاجة الأكثر إلحاحاً لتحسين العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة وباكستان.

وقال مشرف الذي يقيم في بريطانيا في حديث لشبكة ‘سي أن أن’ إن بلاده ‘في عين عاصفة الإرهاب’ فيما ‘جوّ من الجدال والتناقضات والتشويه والشكوك المتبادلة يسود حول العالم يلوث الحرب على الإرهاب ويضعفها’. وأضاف ‘الحاجة الأولى والأكثر إلحاحاً في هذه الساعة هي استعادة الثقة، يجب أن نقول الحقيقة لبعض بانفتاح وصراحة ويجب أن تفسر باكستان بوضوح لمَ لم تتحرك ضد جماعة الحقاني ومتى ستتحرك في شمال وزيرستان’. ودعا إلى تطهير الاستخبارات الباكستانية من كل العناصر غير الملتزمين بمحاربة القاعدة وطالبان.

وحمل مشرف السلطات الباكستانية مسؤولية عدم العثور على زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في أبوت أباد قرب أن يقتله الامريكيون واستبعد أي مؤامرة مع المتمردين.

وأشار إلى أن أي مؤامرة لإخفاء بن لادن في البلاد لخمس سنوات كانت لتشمله وأضاف ‘لم أعرف أي شيء عن ذلك، ولا أتخيل أن الاستخبارات كانت تخبئه عني’. وقال إنه يتعين على الولايات المتحدة أن ‘تثق’ بأن باكستان ملتزمة بمحاربة الإرهاب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية