بغداد – «القدس العربي»: حثّ رجل الدين الشيعي البارز علي السيستاني على أهمية تنفيذ «إصلاحات حقيقية»، منتقداً التأخر في تسمية الحكومة الجديدة.
وقال أحمد الصافي، ممثل السيستاني في خطبة صلاة الجمعة من كربلاء، إن «المرجعية الدينية تؤكد موقفها المبدئي من ضرورة احترام سيادة العراق واستقلال قراره السياسي ووحدته أرضاً وشعباً، ورفضها القاطع لما يمسّ هذه الثوابت الوطنية من أي طرف كان وتحت أي ذريعة، وللمواطنين كامل الحرية في التعبير ـ بالطرق السلمية ـ عن توجهاتهم بهذا الشأن والمطالبة بما يجدونه ضرورياً لصيانة السيادة الوطنية بعيداً عن الاملاءات الخارجية».
وأضاف: «تؤكد المرجعية الدينية أيضاً على ضرورة تنفيذ الاصلاحات الحقيقية التي طالما طالب بها الشعب وقدّم في سبيل تحقيقها الكثير من التضحيات، وترى أن المماطلة والتسويف في هذا الأمر لن يؤدي إلاّ الى مزيد من معاناة المواطنين واطالة أمد عدم الاستقرار الأمني والسياسي في البلد».
وأعتبر أن «تشكيل الحكومة الجديدة قد تأخر طويلاً عن المدة المحددة لها دستورياً، فمن الضروري أن يتعاون مختلف الأطراف المعنية لإنهاء هذا الملف وفق الأسس التي أشير اليها من قبل، فإنّه خطوة مهمة في طريق حلّ الأزمة الراهنة».
وكشف الصافي عن دعوة السيستاني «جميع الفرقاء العراقيين الى أن يعوا حجم المخاطر التي تحيط بوطنهم في هذه المرحلة العصيبة وأن يجمعوا أمرهم على موقف موحد من القضايا الرئيسية والتحديات المصيرية التي يواجهها، مراعين في ذلك المصلحة العليا للشعب العراقي حاضراً ومستقبلاً».
في الشأن ذاته، دعا رجل الدين الشيعي محمد تقي المدرسي، أمس، رؤساء الكتل النيابية إلى عدم المماطلة باختيار مرشحٍ لرئاسة الوزراء، فيما أكد على ضرورة وجود مطالب وقيادات واضحة للمظاهرات، لأن أجندةً خارجية قد قامت بدس البعض وراحت تحركهم بقيادات سرية لإفشال المظاهرات السلمية.
وقال في بيان: «ندعو أعضاء البرلمان إلى عقد عشرات الجلسات التداولية لإخراج البلد من أزمته، عبر رسم خارطة طريق واضحة، وإختيارٍ سريعٍ لرئيس الوزراء»، محذّراً من «التقصير في المسؤولية الشرعية بسببٍ أو بآخر».
ودعا، رؤساء الكتل النيابية إلى «عدم المماطلة في معالجة الأزمات في العراق، وإختيار مرشحٍ لرئاسة الوزراء»، مبيناً بالقول: «هم أقسموا بالله سبحانه لخدمة البلد وتصدّوا للأمر، واليوم لابد لهم أن يكونوا على قدر المسؤولية، في اختيار رئيسٍ مناسبٍ للحكومة، بعيداً عن الحسابات الحزبية الضيقة».
وتابع، أن «العراق يحتاج اليوم إلى قادة متميّزين صقلتهم تحديات الحياة وخرجوا منها مرفوعي الرأس، ولا يحتاج إلى أناسٍ يطمحون في السلطة لتحسين وضعهم الاقتصادي والمعيشي، ومسؤولية البرلمان اليوم هي أكبر من مسؤولية أي عراقيٍ آخر، فإذا أخلصوا النية لله سبحانه، وعملوا لمصلحة البلد؛ فإن الله سبحانه سيوفقهم»، مبيّناً أن «الشعب سيرضى بحكومةٍ توفر له أبرز حقوقه، بدءاً من الخدمات الأساسية، والأمن والحرية والقضاء المستقل، والسيادة البلد، وحينذاك سيشعر المواطن بأن الحكومة نابعةٌ من قيمه وطموحاته».