(أما اذا كان هناك من وسيلة للاحتفال حقا بهذا الاضحى، فهي ان يجتمع علماء الاسلام الحقيقيون البعيدون عن ابواب السلاطين، ليبحثوا في سحب بساط الدين عن هذا المشهد العبثي في دمويته، ليرجع الدين لله كما هو في اصله، وليس لفلان اوعلان. ليرجع الى جذوره النقية من الموروثات التي أنبتت كل هذا الشر المتمثل في «داعش» وغيره. وليرجع المسلمون الى إسلام ما قبل الانقسامات والصراعات التاريخية التي جعلتهم فرقا وشيعا، وما زالت تشعل الحروب وتودي بالأبرياء بعد مئات السنين، رغم ان اصحابها اصبحوا بين يدي الله وهو أعلم بهم، يحكم لهم او عليهم). شكرا على هذا الكلام الرائع وانه لاحل الا بالرجوع الى اسلام ماقبل الانقسامات والفرق والاجتهاد والخطأ والصواب وما تبع ذلك من أجر أو أجرين مما أودى بنا الى الفتن والتشظي والعبثية وشماتة الاعداء!
هذا ما يتوجب على حكماء هذه الامة القيام به قبل ان يضيع منا كل شيء وتموت أحلامنا في متاهات غياب العقل وتحكيم الغرائز ونعود القهقرى الى جاهليتنا الأولى !لن ينفع ابدا ان يلقى باللوم كل على الطرف الآخر لم يعد هناك مجال لكل كلام يعمق الجراح ويمعن في تقطيع اوصالنا وهدر الدماء والاجرام والقتل والفوضى …فلينهض العارفون اصحاب العقول من كل الأطراف وليجتمعوا على كلمة سواء تضع حدا نهائيا لهذا الضياع وهذا الإنحراف وهذا العبث الذي لاطائل منه ولا رجاء فيه اطلاقا ..فليصمت الناعقون على قنوات الفتنة وليكسر كتبة السلاطين اقلامهم وليضعوا أهواء السياسة جانبا.
احمد العربي