الرسالة السحرية التي طال انتظارها

حجم الخط
0

وزارة الخارجية البريطانية
حكومة صاحبة الجلالة الملكة إليزابيث الثانية
في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني 2014

عزيزي الرئيس محمود عباس
رئيس منظمة التحرير الفلسطينية
رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية

يسرني جداً ان أبلغكم بالنيابة عن حكومة صاحبة الجلالة القرار التالي الذي ينطوي على التعاطف الكبير مع أماني فلسطين والفلسطينيين والذي سبق وان عرض على الحكومة وأقرته اليوم إثر مصادقة مجلس العموم عليه بتاريخ 13/10/2014:
«ان حكومة صاحبة الجلالة تنظر بعين العطف إلى إقامة دولة للفلسطينيين على أرضهم، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذا الهدف، على ان يفهم جلياً انه لن يؤتى بعمل من شأنه ان ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي يتمتع بها من هم ليسوا فلسطينيين والمقيمين في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به الفلسطينيون في أي بلد آخر».
وسأكون ممتناً إذا ما أحطتم منظمة التحرير الفلسطينية وروابط الجاليات الفلسطينية في العالم بهذا القرار.
المخلص
فيليب هاموند
وزير خارجية المملكة المتحدة

هل ستكون هذه الرسالة المطابقة في نصها لرسالة وزير خارجية بريطانيا آرثر بلفور التي أرسلها إلى اللورد ليونيل وولتر دي روثتشيلد أحد زعماء الحركة الصهيونية العالمية في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني 1917، هي ذات الرسالة التي يتلقاها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد المصادقة المبتغاة لمجلس العموم البريطاني على الاعتراف بالدولة الفلسطينية في يوم التصويت المحدد والذي سيتم بتاريخ 13 أكتوبر/ تشرين أول الجاري.
هل تصحح بريطانيا خطأها التاريخي الذي تسبب بهبات عدة وبنكبة ونكسة وانتقاضتين وحروب متكررة ارتقت إلى حدود التطهير العرقي ومحرقة موجهة ضد الشعب الفلسطيني؟
هل تلحق بريطانيا بركب مملكة السويد وفرنسا وقائمة تزيد عن 140 دولة تعترف بحق الفلسطينيين بالاستقلال أم تعيد بريطانيا خطأها بخطأ جديد يكون الابتزاز الصهيوني محركه الرئيس؟ ننتظر لنرَ.

٭ كاتب فلسطيني

د. صبري صيدم

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية