علماء يكتشفون ارتباطاً بين بروتين “السيسترين” والقوى البدنية قد يغير كيفية حصولنا على العضلات

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: اكتشف باحثون ارتباطًا بين بروتين يعرف بـ”السيسترين” وتغير بنية العضلات، وهو تغير يحاكي تمامًا التغير الناجم عن ممارسة التمارين الرياضية، بل قد يفوقه أيضًا. وهذا البروتين “يفرَز بشكل طبيعي في الخلايا الحية، ويساعد على نمو الخلايا والاستجابة الخلوية لظروف الإجهاد المختلفة، وينتجه الجسم ويتراكم في العضلات بعد ممارسة الرياضة” حسب مجلة “ساينتفك أميركان”.

تقول الباحثة المساعدة في الفسيولوجيا الجزيئية والتكاملية في جامعة ميتشيغان، ميونزن كيم، في بيان: “اكتشفت الدراسات السابقة تراكم بروتين السيسترين في العضلات بعد ممارسة التمارين الرياضية، وكان هدف الفريق البحثي الأساسي دراسة الترابط بين البروتين وممارسة التمارين الرياضية”.

وتابع الباحثون تأثير البروتين على حوالي 680 من ذبابة الفاكهة، التي تم فرزها إلى مجموعتين. وبدأوا بتشجيع “مجموعة من الذباب على أداء بعض التمارين الرياضية، واستغلوا في ذلك غريزة الذباب في التسلق إلى أعلى للخروج من أنابيب الاختبار لتشجيعها على أداء تلك التمارين” حسب المجلة. كما قاموا بهندسة جهاز لتمرين الذباب، ودربوا مجموعتين من الذباب “إحداهما طبيعية والأخرى تفتقر إلى قابلية إنتاج السيسترين”.

ويقول الباحث الرئيسي في الدراسة جون لي: “إن الذباب يمكنه العَدْو على جهاز التمرين والطيران لحوالي ست ساعات، وقد أظهرت مجموعة الذباب الطبيعية تحسنات خلال تلك الفترة. أما مجموعة الذباب الأخرى فإنها لم تتحسن مع أداء التمرينات”.

ثم قام الفريق بزيادة عدد الجينات المسؤولة عن إنتاج البروتين عبر تقنية “فرط التعبير الجيني” ما ساعدهم على زيادة بروتين السيسترين في خلايا العضلات للذباب. والنتيجة كانت أن هذه المجموعة أظهرت قدرات بدنية أعلى، ما أثبت العلاقة بين السيسترين والقوى البدنية. إضافة إلى ذلك، وجدت الدراسة أن الفئران الذين لديهم نقص بالسيسترين يعانون من “نقص في طاقة استيعاب الأكسجين، والتنفس، ونِسَب حرق الدهون” لارتباطها بالقوى البدنية.

وتابع لي في تصريحات للمجلة الأمريكية: “نحن نقترح أن يكون بروتين السيسترين هو المنظم لتلك العمليات الحيوية عن طريق تحفيز بعض مسارات الأيض أو تثبيطها، وقد تواصلت مع باحث آخر من جامعة بومبيو فابرا الإسبانية لإجراء بحث آخر يثبت أن السيسترين قد يساعد على وقف ضمور العضلات الذي قد يحدث في الأطراف التي تبقي تحت الجبيرة الطبية لفترات طويلة. وقد يكون السيسترين كافيًا لتحسين قدرات السير.

من جهتها، ترى كيم أن العلماء لا يعرفون كيف يتم إنتاج السيسترين داخل أجسام البشر. ولكن البحث في هذه الفرضية قد يشكل أملًا لأولئك الذين لا يستطيعون التمرين.

وأضاف: “استغرقت الدراسة حوالي عشر سنوات، ونحن الآن في طور البحث عن مركبات أصغر، وقد نرى مكملات السيسترين تباع بشكل تجاري في القريب العاجل، قد يكون من الصعب تحديد موعد لإتاحة البروتين للاستخدام التجاري، ولكنه ليس بالبعيد”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية