إعتقال أساتذة الجامعات بتهم ملفقة والصحافيون لا يجدون من يحميهم بعد رحيل مرسي

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي» : ما أن تلتقي بشخص وانت تسير في شوارع العاصمة المصريه إلا ويباغتك ..العيد ملوش طعم ليه.. أنصار الإخوان ومن والاهم يرون ان الصمت على ما تعرض له رئيسهم وقيادات الجماعة من ظلم وتنكيل في السجون هو السبب المباشر في ضياع بهجة الإحساس بالعيد فيما يرى خصوم هؤلاء الإسلاميين ان الرئيس المعزول وقيادات مكتب الإرشاد هم سبب شعور الناس بالخوف حتى في عيد الأضحى بسبب ما يقوم به اتباعهم من أعمال إرهابية في العديد من المحافظات وما بين الفريقين تبدو مصر أبعد ما تكون في العثور على «المخلص» الذي يخرجها من كبوتها حتى بعد مجيء السيسي الذي ظنه اتباعه يمتلك حصانا أبيض وستلحق به من خلفه المحروسه مصر اكتشفوا بعد شهور من ولايته ان شعبيته تتآكل بسب البؤس الذي لازال يحيط بالفقراء فنصف المصريين على مدار أيام العيد كان يبحث عن قطعة لحم في عيد شعاره الكبير «الأضحية» حيث جاءت القرارات التي اتخذها السيسي طيلة شهور حكمه مناهضة للفقراء الذين ظلوا يدفعون ضريبة بقاء أي حاكم يتولى مقاليد بلادهم من دمائهم.. في صحف امس ازدادت حدة الخلافات بين الإسلاميين وخصومهم فيما بدأت السلطة تفقد أنصارا جددا ممن سبق ووقفوا بجوارها لإنهاء حكم الإخوان المسلمين فيما يتبدد الكثير من التفاؤل الذي كان يحيط بأنصار الرئيس عبد الفتاح السيسي يوماً بعد يوم بسبب استمرار تردي الأوضاع الاقتصادية وعدم مجيء البشارات التي سبق وتعهد بها الرجل لأتباعه» بكره تشوفوا مصر قد الدنيا» كلمات أطلقها الرئيس قبيل وصوله لسدة الحكم وها هو قد جاء العيد ومضى ونصف المصريين لم يتذوقوا اللحمة كما يصر على ذلك الإخوان واتباعهم وتؤكده الشواهد على الأرض فقد قفزت أسعار اللحوم البلدية لمستوى غير مسبوق في الأسعار غير ان الصحف استمرت في التبشير بالخير الذي سيدق الأبواب قريباً وكأنها تعيد للأذهان دولة مبارك عندما ظلت نفس الصحف تتحدث عن نعيم مقيم في انتظار المصريين لكنهم لم يجنوا سوى المرض والفقر والجوع وإلى مزيد من التفاصيل:

إرهابيون تحت التدريب

لا يمكن بأي حال إلا ان ننزعج لمسألة انتشار موجة تفجير القنابل البدائيه في العديد من المدن وهو ما يزعج ايضاً فهمي هويدي في (الشروق) الذي يتساءل بداية هل من المحتمل ان تكون هناك علاقة بين ضحايا تلك المرحلة وبين صناع القنابل البدائية؟ ذلك انه خلال تلك الفترة قتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص «مذبحة رابعة» حسب تقرير المراكز الحقوقية المستقلة (ويكى ثورة مثلا) ــ وحسب توثيق «التنسيقية المصرية للحقوق والحريات» فإن عدد المعتقلين في السجون المعروفة الآن 28 ألفا و300 شخص ــ وقد صدرت أحكام بإعدام 1107 منهم، إلا ان المفتي وافق على إعدام 350. أما الذين حكم عليهم بالسجن المؤبد فعددهم يتراوح بين 1800 و2000 شخص. ونقرأ على مواقع التواصل الاجتماعى تقارير شبه يومية عن المظالم التي تعرضوا لها. الأمر الذي دفع نحو 150 معتقلا منهم للإضراب عن الطعام، ومن المضربين من ساءت حالته حتى أشرفت على الموت. وهذا الأسبوع تحدثت «هيومان رايتس مونيتور» عن ان 95 شخصا من المعتقلين ماتوا تحت التعذيب خلال العام الأخير.
ويرى هويدي ان استحضار هذه الخلفية مهم لانها تنبهنا إلى ان ضحايا السنة التي مرت ليسوا أفرادا فحسب، ولكن هؤلاء لهم عائلات عانت مثلهم ودفعوا ثمن المظلومية مضاعفا. ولا يستغرب من هؤلاء ان يستشعروا النقمة والبغض وان يفكروا في الانتقام والثأر. لذلك فإنني لا أستبعد ان يكون بعض هؤلاء الذين ينثرون القنابل البدائية هم من أهإلى الضحايا الذين لم ينسوا ما حل بذويهم وأرادوا توصيل رسالة ثأرهم وغضبهم إلى السلطة. ويؤكد الكاتب ان العدل فقط من شأنه تبديد الشعور بالمظلومية وامتصاص البغض والرغبة في الثأر. والعدل الذي أعنيه هو ذلك الذي يقوم على الثقة في نزاهة القضاء واستقلاله. ولا مفر من الاعتراف بأن هذه الثقة اهتزت خلال أشهر التوتر التي خلت، بحيث صرنا بحاجة لبذل جهد خاص لاستعادتها. وهو تقدير إذا صح فهو يعني ان القنابل البدائية تبعث إلينا برسالة تنبهنا إلى إعادة التفكير بشكل جاد في الكيفية التي نرد بها الاعتبار لقيمة العدل في مصر

سجون أنيقة

تشهد أوساط الأساتذة والطلاب الجامعيين حالة من الغضب المكتوم بسبب عودة أجواء الخوف والكبت إلى الجامعات المختلفة وهو ما دفع محمد حلمي قاعود في (الشعب) إلى اتهام نظام الحكم بانه أعاد البلاد لزمن الخوف الذي ظل حتى قبل اندلاع ثورة يناير: قبل ثورة يناير كان أساتذة الجامعة يكافحون من أجل استقلالها وتحريرها من سيطرة ما يسمى الحرس الجامعي الذي كان غطاء لجهاز أمن الدولة والسعي الحثيث ليختار الأساتذة رؤساءهم وقادتهم في القسم والعمادة والإدارة اختيارا حرا يحقق التوافق ويقلل الخلافات والصراعات التي يحتمي طرف منها عادة بسلطة الأمن الباطشة، حيث لم يكن خافيا تأثير المخبر وأمين الشرطة والضابط على الجامعة وأساتذتها الذين يمثلون صفوة المجتمع!
ويؤكد قاعود انه بعد ثورة يناير 2011 تم إخراج الحرس الجامعي من حرم الجامعة وقام الأساتذة باختيار قياداتهم اختيارا حرا نزيها، ولأول مرة منذ عقود يمارس الطلاب حريتهم في التعبير عن آرائهم، ويجلس قرابة خمسة آلاف طالب من مختلف التيارات مع الرئيس الشرعي محمد مرسي – فك الله أسره – ويناقشونة بمنتهي البساطة ويعرضون عليه مشكلاتهم بمنتهي الصراحة، وتبدأ الجامعة في التنفس والمشاركة في حركة البحث العلمي الجاد والتنافس على مستوى الجامعات الإقليمية والدولية ، حتى لو كانت النتائج متواضعة . وكما يشير الكاتب فانه بعد الانقلاب العسكري تم اعتقال مئات الأساتذة الفضلاء واتهامهم بتهم ملفقة مفضوحة، وحكم على العشرات منهم بالإعدام والسجن المشدد لمدد طويلة، وتم فصل أعداد غير قليلة ممن لم يقعوا في قبضة الانقلاب أو يعيشون في المنافي هربا بحياتهم، مع إلغاء الانتخابات وإصدار قرا رات استبدادية ظالمة تمنح رئيس الجامعة المعين من قبل سلطة الانقلاب بعزل الأساتذة الذين لا يؤيدون الانقلاب.

أمريكا تبكي على اللبن المسكوب

ولازالت أصداء مقال (النيويورك تايمز) التي اتهمت فيه السيسي بأنه قاد انقلاباً على سلطة الرئيس مرسي الشرعيه تثير جدلاً واسعاً، وها هو حازم عبد العظيم في (اليوم السابع) يهاجم بضراوة تلك الجريدة ومن يقفون وراءها: فبعد الحضور القوي لمصر في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وخطاب الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي أعاد لمصر هيبتها ومكانتها ثم لقاءات الرئيس مع كثير من الشخصيات السياسية وقادة الدول والاهتمام الواضح بمحورية وأهمية الدور المصري ثم طلب الرئيس الأمريكي مقابلة الرئيس المصري في لقاء رسمي، ربما يكون اللقاء الثنائي الوحيد بين أوباما ورئيس أي دولة أخرى على هامش الاجتماعات، فبعد كل ذلك أصبح الحديث عن انقلاب عسكرى مثارا للسخرية. ويرى حازم ان هذا المقال الغريب الذي يعبر عن خلاصة فكر النخبة القائمة على هذه الجريدة، التي ما زالت تتحدث عن الانقلاب ورئيس دولتها في الوقت نفسه يجتمع مع قائد الانقلاب، طالبا وده وقائد الانقلاب يلقى ترحيبا غير مسبوق من قادة ودول العالم إعجابا بانقلابه العسكري! تساءل حازم ما هذا الهزل؟ دائما كنت أقول ممكن اتفهم من يصف 25 يناير و30 يونيو بانهما انقلاب على أساس ظهور الجيش في الصورة «براحته» أو ان الاثنين ثورتان، لأن الجيش نزل على إرادة الشعب. أما راقص السلالم من يصف إحداهما ثورة والأخرى انقلاب، ففي رأيي هذا عهر فكري سياسي، ولمزيد من العهر تقول الجريدة: ان السيسي جاء بانتخابات مزورة! ثم لزيادة البجاحة تضيف ان السيسي يظن ان العالم غير مدرك لذلك! بالبلدي «ان السيسي جاء بانتخابات مزورة وفاكر ان العالم مش واخد باله». ثم في مقطع آخر تتحدث الجريدة عن النظام القمعي الهولاكي الذي قهر الإخوان المسلمين وسجنهم ووصفهم ظلما بالإرهابيين والأغبياء لم يعد لديهم أي كروت ضغط سوى المعونة العسكرية.

الشاعرة لم تجد من يعلمها الإسلام

ولازالت أصداء تغريدة الشاعرة والكاتبة فاطمة ناعوت التي تسخر فيها من شعيرة الأضحية وتصف رؤيا إبراهيم عليه السلام بالكأبوس تثير غضب الكثيرين ومن بينهم فاطمة ناعوت. في(المصريون): من غير المفهوم كيف تردت النخبة المثقفة في مصر بحثا عن الأضواء، وكيف تسابقوا فيما بينهم على حمل لقب صاحب أغرب وجهة نظر أو فتوى، فالمهم في الموضوع هو البقاء تحت أضواء الشهرة تخايلهم السكنى في قصور من المجد ولو صنعت لبناته من مجد قبيح . ويبدو ان المصريين على موعد دائم للاصطدام بكل ما هو غريب و مقزز، والملفت للانظار الداعي للتساؤلات والمحفز للتفكيرهو ذلك الهجوم الشرس على كل ما يخص الإسلام في الآونة الأخيرة من معتقدات ومسلمات وقدسيات يكنون لها أيما تقدير مع الاحتفاظ بمكانة وقدسية الأديان الأخرى وعدم السماح بالمساس بها ولو من بعيد. فمن سب الصحابة ولعن زمانهم والتشكيك في روايات الأئمة وصحيحهم وصولا إلى وصف الشاعرة فاطمة ناعوت يوم نحر الأضحية بأهول مذبحة يرتكبها الإنسان! وسواء أرادت ناعوت هذا عمدا أم جاء في سياق تعبير أدبي، إلا ان ما عبرت عنه جاء داعما « غير مطلوب أو محمود « على افتراءات الغرب على الإسلام و ذلك في تصويرهم إياه على انه دين همجي، وتؤكد ان «ناعوت» لم تكتف بالانتقاص من مكانة النبي إبراهيم وإعطائه لقبا مجهول الكنية « أحد الصالحين «، ولم تكتف بوصف الأمر الرباني بانه كأبوس بل و استمرأت سب المخالفين لفكرها العجيب الذي يقطر استهزاء بالدين الإسلامي واصفة إياهم بناقصي الإيمان، لأنهم تجرأوا وقوموا ما كتبته بأقلامهم.
ونبقى مع الحرب ضد ناعوت والتي تنطلق في العديد من الصحف ومن ابرز ما كتب ضد الشاعرة واهتمت به أكثر من صحيفة وموقع ما كتبه الشاعر الغنائي «أمير طعيمة» قائلاً «الإنسان المفروض يتأدب مع ربنا ولا يحرم ما أحله، ولما نقول على أمر من أوامر ربنا انه مذبحة دي مش حرية رأي». ووصف طعيمه ما تكتبه ناعوت بأنه لا ينتمي للكتابة بل هو نوع من التبول الفكري اللاإرادي. وتابع «طعيمة» بلهجة عامية : «وبمنطقك ده ممكن نحرم العيشة على الناس، واللي ما بيحبش السمك ممكن يصور لنا صورة لعائلة من السمك خرج الأب والأم لجلب الطعام لأبنائهم فإذا بشبكة صياد تخطفهم من أبنائهم، ولاحقا يتم وضع الأب البوري والأم الشبارة بلا رحمة على مشواة ليتعذبوا بالحرق وهم ما زالوا أحياء، وممكن حد يحرم علينا اللبن من مطلق مدى التحرش الجنسي البشع في حلب الأبقار وعصر ثديها بلا رحمة عشان حضرتك تتناولي كوب من اللبن الدافئ». وأضاف ساخرًا: «حتى البيض ممكن تصويره على انه إجهاض لحياة جنين كان هيبقي كتكوت بعد أيام، ده غير ان خطف البيضة قسرا من تحت الفرخة ده في حد ذاته قتل لحلمها في طفل كتكوت يعينها على الحياة ويحميها من شقاوة الديوك». وأكمل رسالته باللهجة نفسها من السخرية: «أما سلطة القيصر اللي حضرتك بتاكليها دي بالذات غير ان الجبنة ناتجة عن تحرش جنسي بالبقرة كمان فيه مذبحة تانية، واقتلاع لنباتات بريئة من جذورها بلا رحمة، وحضرتك عارفة ان النبات هو مصدر من مصادر الأوكسجين يعني مع كل طمطماية وخياراية بتاكليها بتقللي من الأوكسجين اللي على الكورة الأرضية وإختتم حديثه: «يا ست الكل ربنا لما بيحلل حاجة بتبقي بميزان، وما سألتيش نفسك رغم ان المجزرة دي بتحصل من 1400 سنة ازاي الخرفان والأبقار ما انقرضوش!

أمنيات الرئيس

كيف يفكر السيسي في صورته الأخيرة؟ تلك التي ستبقى عالقة في الأذهان بعد مغادرته السلطة؟ السؤال يطرحه احمد الصاوي في (التحرير) والذي يرى ان للسيسى طموحًا كبيرًا في مساحة معتبرة من كتاب تاريخ يُكتب عقب خروجه من دائرة السلطة ونفوذها، لا يمكن ان يقبل بظهور هامشي أو عابر. يريد السيسي ان يكون محطة معتبرة ورئيسية في قطار التاريخ، يلهمه حضور عبد الناصر بعد 44 عاما من الغياب. يضيف الكاتب ربما يفكر السيسي في ان التاريخ سيصفه بأنه أنقذ البلاد واستعاد الدولة، وسط حالة استهداف للمنطقة وتمزق وفوضى وشيوع الإرهاب والاقتتال، ويتمنى ان يضاف إلى ذلك ما يفيد انه أعاد بناءها، لتستعيد عافيتها ومكانتها ودورها محليا وإقليميا ودوليا. ويعاود الكاتب التساؤل: ما وجه الاختلاف إذن بين ذلك وكثير ممن سبقه من زعماء؟ طوال تاريخ هذه البلاد وهي تعيش مراحل انحطاط طويلة، ويهيئ لها الله من يحرك نهضتها بقدر، كلٌّ بطريقته، لكنه تحريك يبدو مؤقتًا، لا يلبث ان ينطفئ وهجه وتأثيره، ينهار بانهيار الفرد الذي بناه وأطلقه، تفتتت دولة صلاح الدين بموته، وتوقف مشروع النهضة بموت محمد علي، وضاعت إصلاحات الخديوي إسماعيل بعزله، وبدد مبارك كل ما تبقى من أثر عبد الناصر وانجازاته التي يُذكر بها الآن. يتابع الصاوي:ما قيمة أي انجاز سيتركه السيسي، إنْ لم يترك وراءه شعبا حارسا بجد من يحميه وينميه؟ ما قيمة مشروع القناة بأهميته والآمال المتسعة فيه،إنْ لم يكن في مصر برلمان حقيقي لا شكلي، ودستور حاكم ومحترم، ومجتمع مدني فاعل، وإعلام حر، يستطيع ان يحمي مشروعه من حاكم فرد قد يأتي مستقبلا وله وجهة نظر مختلفة تجاه القناة؟

الشيخ حسان والإخوان

ومن المعارك ضد الشعراء الذين هم في كل واد يهيمون وانهم يقولون ما لا يفعلون إلى الحرب ضد رجال الدين ومن أهمها تلك التي شنها محامي الجماعات الإسلامية ممدوح اسماعيل ضد الداعية الشيخ محمد حسان والذي يتهمه رموز وشباب الإخوان المسلمين بالانضواء تحت حكم الرئيس السيسي مشددين على انه قام بتهنئته فور وصوله للمقعد الرئاسي. ويحمل الإسلاميين على حسان انه لم يندد بالمذابح التي ارتكبها النظام. وفي سياق الهجوم عليه ايضاً هاجم المحامي ممدوح إسماعيل، البرلماني السابق، الداعية السلفي الشيخ محمد حسان، لعدم تنديده بالانتهاكات المنسوبة إلى السلطة الحالية ضد معارضيها في السجون. وقال إسماعيل ان «حسان كان يخطب في الحج ويحث المسلمين علي عدم الاعتداء على الجيش والشرطة»، متسائلاً: «أين التنديد والرفض لقتل الشباب المسلم واغتصاب البنات وتلفيق القضايا وتعذيب الشباب في السجون والأحكام بالسجن والإعدام الظالمة واستهداف الإسلام وصهينة وتهويد مصر والعمالة للأمريكان». وتابع إسماعيل عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» ان «ما يفعله حسان وغيره يسقط قيمته وقيمة كثير من الشيوخ»، واضعًا إيه ضمن شيوخ قال انه تم إعدادهم وتجهيزهم في حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك للاستيلاء على «الحالة اﻻسلامية» عبر بعض الرموز وتلميعهم، «لكن فائدة اﻻنقلاب انه فضحهم».

حجة رئيس الوزراء بينه وبين ربنا

ولازالت المعارك الصحافية حول صحة حج رئيس الوزراء تجد من يتصدى لها، وها هو سليمان جودة في (المصري اليوم) يدخل في الحلبه: عاد المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، واللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، من رحلة الحج، صباح أول أيام العيد، الذي وافق السبت.. واليوم هو الأربعاء، ومع ذلك، فالجدل العقيم لا يتوقف عما إذا كان حج الرجلين صحيحاً أم لا؟!.. وعما إذا كانت عودتهما المبكرة تؤثر على صحة حجمها، أم لا تؤثر؟!
ورغم ان رئيس الوزراء قد حسم هذه المسألة، منذ لحظتها الأولى، إلا ان هذا الجدل الغبي لا يريد ان يتوقف، ولا يريد أصحابه ان يشغلوا أنفسهم بشيْ يكون مفيداً لهم وللبلد.. لا يريدون!
حسمها الرجل تماماً عندما قال العبارة التالية: «ماحدش يدّخل بيني وبين ربنا».. وهي عبارة، كما ترى، صحيحة تماماً، وتقول باختصار ان الله تعالى وحده هو الذي سوف يرى ما إذا كان حج الرجلين صحيحاً، فيقبله، أو يجده غير ذلك فيرفضه، ولا شأن لأي منا بالموضوع من بعيد ولا من قريب! ويؤكد جوده ان الحج في النهاية نوع من العبادة، ومن شأن العبادة ان تكون بين العابد وبين المعبود، فهي علاقة ثنائية بطبيعتها وفقط، وليست ثلاثية، ولا رباعية، ولا خماسية، ولا.. ولا.. فضلاً عن انها ليست جماعية على النحو الذي جرى، بحيث راح يفتي في القضية كل من يعرف، ومن لا يعرف! اضاف جودة: حسمها المهندس محلب، كما يجب ان يحسمها كل واحد فينا، ومع ذلك فالمتطفلون، والفارغون، والذين لا يجدون عملاً، لا يريدون ان يتوقفوا عن هذا العبث، ولا يريدون ان يفهموا ان الله هو وحده الذي سوف يقبل، وهو وحده الذي سوف يرفض.

ضياع حقوق الزملاء والشهداء

يشعر الإخوان بأن على رأس من تآمر عليهم الكثير من الإعلاميين وهو ما يصر عليه حسن القباني فعلى حد رأيه في موقع مراسلون عندما يطالع المؤرخون ما حدث للصحافة والإعلام منذ 3 يوليو/تموز 2013 وحتى تاريخه من جرائم، وخاصة مواقف مجلس نقابة الصحافيين والمجلس الأعلى للصحافة اللذين يسيطر عليهما اليسار وعشيرته المقربون سيضربون بهم المثل ويقولون: «أخون من اليسار»، فلقد باعوا كل القيم الراسخة في بلاط صاحبة الجلالة، ونسفوا استقلال النقابة وثوابت نضالها، واضاعوا حقوق المهنة والزملاء من الشهداء والأحياء على السواء، وخانوا القسم والعهد ولقمة العيش، واختاروا مزبلة التاريخ. ويؤكد القباني في موقع (إخوان اون لاين) ان النقابة باتت لا تدار من مقرها بشارع عبد الخالق ثروت بل من شارع الشيخ ريحان وكوبري القبة، وأصبحت مصالح العصابة المتعسكرة القاطنة بقصر الإتحادية وجوارها فوق مصالح الجماعة الصحافية وشهدائها ومعتقليها، وأمست مذبحة الصحافة تجري على قدم وساق بينما اندثر الصوت العالي الجعجع للنقابة ونسي الخونة اجتماعات الكفاح المشترك ونضال «الكارنيه فوق الجنيه» وسلم النقابة الخالد. في ظل هذه الأجواء التي تتشح فيها صاحبة الجلالة بالسواد، كما يؤكد الكاتب، وبعد عام ويزيد على قمع الصحافة واعتبارها جريمة وتأميم الإعلام واجراءات المذبحة بحق فرسان المهنة، جاء عيد جديد بلا طعم على مصر وأبنائها من الصحافيين في غياب كوكبة من رموز وشباب المهنة والنقابة لأنهم اعتبروا المهنة رسالة والحقيقة أمانة وقدموا الكارنيه على الجنيه والنزاهة على الخضوع لغباء البدل الكاكي. لقد غابت خلف الأسوار أعداد غير مسبوقة من أبناء المهنة وغابت معهم ضمائر تجار النقابة في مواسم الانتخابات.

نحن نعرف بلادنا أكثر من أوباما

ونتوجه بالمعارك الصحافية حيث الحرب على الرئيس الأمريكي اوباما لا تنتهي بسبب محاولاته التدخل في الشؤون العربية ورفضه الاعتراف بالسلطة الشرعيه في مصر ثم سعيه لتبني خطط غامضة تهدف إلى تفكيك بلدان العالم العربي. وقد أثار اعتراف اوباما مؤخراً بأن إدارته أخطأت في تقديرها قوة داعش وهو ماجعل حلمي النمنم يقول في (المصري اليوم): تصريحات الرئيس أوباما حول داعش تقول لنا بملء الفم، اننا نعرف منطقتنا وبلادنا وظروفنا أكثر من أي طرف آخر، ويجب ان تترجم هذه المعرفة إلى فعل وحركة على الأرض، والخطأ الأمريكي في تقدير «داعش» لم يكن الأول ولن يكون الأخير، من قبل أخطأوا في أسلوب إخراج صدام حسين ومعمر القذافي، فأسلموا البلدين الكبيرين إلى ميليشيات وأشعلوا فتيل التطرف والمذهبية، وإذا رأت الولايات المتحدة فعلا على الأرض، فانها قد تعيد الفهم والنظر في الأمور، وهذا ما جرى معنا في مصر، جرى يوم ٦ أكتوبر/تشرين الأول 1973، حين فاجأهم الجيش المصرى بالعبور العظيم وفاجأهم الرئيس السادات، وجرى ذلك يوم 30 يونيو/حزيران 2013، حين أبهرتهم الملايين من المصريين في الشوارع يرفضون حكم المرشد وجماعته ومندوبه في القصر الجمهوري. وكان ذلك رفضاً للتصورات وللخطط الأمريكية لتجليس محمد مرسي وإنْ بغلاف شبه ديمقراطي على منصة الرئاسة المصرية. وصحيح ان الإدارة الأمريكية زمجرت في البداية ثم انتفضت لكنها ما لبثت ان اعترفت بالأمر الواقع، بالفعل الذي جرى على أرض مصر. اضاف الكاتب الرئيس أوباما امتلك شجاعة الاعتراف بالخطأ، وهذا يجب ان يحسب له وان نقدره، لم يكابر ولم يستسلم لغرور السلطة والقوة، وعلينا ان نتأمل ونفهم تصريحه جيداً، انه يلقي بالكرة في ملعبنا، نحن من له إمكانية فهم ما يجري هنا وفهم تلك التنظيمات الإرهابية البربرية، ومن ثم يجب ان نكف عن خلق أوهام وأشباح في خيالنا ثم نخاف منها وتظل تطاردنا.

الولايات الأمريكية وفكرة الانفصال

وإلى مزيد من التأمل والهجوم على السياسة الأمريكيه وهذه المرة على يد إميل أمين في (المصري اليوم): هل ستدور الدوائر عما قريب لتشرب الولايات المتحدة الأمريكية من ذات الكأس المر الذي أذاقت منه العديدين حول العالم لا سيما في العقدين الأخيرين؟ يبدو ان الأمر كذلك بالفعل، فموجات الوحدة والتفكك التي تجتاح العالم لن توفر أمريكا من مصيرها الذي بات وكانه قدر منقوش على حجر… ما الذي فجر هذا الحديث في هذا التوقيت؟ قطعاً ما جرى في إسكتلندا والاستفتاء الأخير على الانفصال عن المملكة المتحدة، إذ يبدو ان الفكرة ذاتها ألهبت مشاعر أهالي إقليم كتالونيا في إسبانيا، فانها بذات القدر حركت مشاعر العديد من الانفصاليين الأمريكيين، في ولايات عدة على الخريطة الأمريكية. في الفترة من 23 أغسطس/آب وحتى 16 سبتمبر/ايلول أجرت وكالة رويترز ومؤسسة أبسوس استطلاعاً للرأي حول مستقبل الاتحاد الأمريكي، وجاءت النتيجة مثيرة للغاية، إذ أشار 23.9٪ من الأمريكيين الذين شملهم الاستطلاع لتأييدهم بقوة فكرة انفصال ولايتهم، بينما عارض هذه الفكرة بقوة أو اتجه لمعارضتها 52.3٪ أي ان ربع السكان لديهم استعداد للانسحاب من الاتحاد. المثير في الاستطلاع كما يقول إميل ان فكرة مقاطعة واشنطن تتجاوز الأحزاب والمناطق إلى المواطنين بشكل واضح، وبخاصة الجمهوريين من المحافظين، وسكان الولايات الزراعية الغربية الغنية، الذين يشكلون القاعدة الأكثر تقبلاً لفكرة الانفصال، في حين تقل نسبة دعاة الانفصال بين الديمقراطيين، وسكان الولايات الواقعة شمال شرق الولايات المتحدة. يضيف الكاتب: مسألة تفكيك أمريكا لم تبدأ ولن تنتهي عند استطلاع الرأي الأخير، ففي كل عقد أو اثنين تطفو مقترحات تتعلق بتقسيم ولاية كاليفورنيا إلى قسمين شمال وجنوب، فيما يذهب الرأسمالي المغامر المعروف «تيم دريبر» إلى الإعلان عن إجراء استطلاع شعبي بشأن مقترح لتقسيم كاليفورنيا إلى ست ولايات منفصلة.

وزير الثقافة في مرمى نيران السلفيين

ونصل بالمعارك إلى ساحة السلفيين الذين يفتحون نيران مدفعيتهم في وجه وزير الثقافة وفق جريدة (الوطن): هاجمت رموزسلفية الدكتور جابر عصفور، وزير الثقافة، واتهموه بـ «التطرف ومخالفة ما ورد بأساسيات الشريعة الإسلامية، والاصطدام بقيم وثقافة المجتمع، ويخالف توجه الأزهر الشريف». وكان «عصفور» قال في تصريحات سابقة له ان مشاهدة اللوحات العارية مسألة تتوقف على «التربية الفنية»، وتطرق إلى قضية حرية التعبير. من جانبه قال الشيخ محمد سعد الأزهري ان «من يرى تطرف وزير الثقافة يعلم ان انحراف استباحة الدماء والتكفير لم يأت من فراغ، فأمثال جابر عصفور، وتطرفه في أفكاره المخالفة بكل جلاء لألف باء شريعة، سبب كبير في وجود التطرف المضاد والذي يبدأ كرد فعل مضاد ثم يتحول إلى قنبلة هجومية».
ودعا «الأزهري» إلى العمل على تفنيد ما سماه «هشاشة وضحالة أمثال هذا العصفور حتى لا يظن الظّان انه حمامة أو صقر من جانبه، قال المهندس صلاح عبدالمعبود، عضو الهيئة العليا لحزب النور، ان تصريحات وزير الثقافة تصطدم مع قيم وثقافة المجتمع، وتخالف توجه مؤسسة الأزهر الشريف. وأوضح، في تصريحات له أمس، ان المادة السابعة من الدستور تنص على ان الأزهر الشريف المرجع الأساسي في العلوم الدينية والشئون الإسلامية، مشيراً إلى ان «عصفور» سبق ان تمسك بإذاعة فيلمي «نوح» و«حلاوة روح»، وبرنامج «الراقصة» رغم رفض «الأزهر» مثل هذه الأمور، فيما دعا «الأزهر» إلى التدخل باعتباره المؤسسة الرسمية التي تتحدث باسم الدين، معلناً استنكاره لخروج مسؤول رسمي بالدولة لا يفرق بين أيديولوجيته وتوجهه، لقول مثل هذه التصريحات.

لهذه الأسباب فشل الإخوان في الحكم

كثير من الكلام قيل عن السبب الحقيقي وراء فشل جماعة الإخوان في العام الذي تولوا فيه السلطة في مصر.. غير ان محمد حبيب نائب المرشد المستقيل لديه الجديد الذي يقوله في هذا الشأن في صحيفة «الوطن» وفي مقدمتها ان الإخوان لا يمارسون الشورى (أو الديمقراطية) فيما بينهم بشكل حقيقي، فمجلس الشورى العام للجماعة ظل معطلاً لا ينعقد طيلة 16 عاماً في الفترة من يناير/كانون الثاني 1995 حتى فبراير/شباط 2011. كما ان تركيبة المجلس وطريقة اختياره، فضلاً عن أدائه، لا توحي بأن ثمة شورى موجودة، إضافة إلى ان الإخوان لا يسمحون بوجود معارضة داخل التنظيم، حيث تعتبر في نظرهم ضد تماسك الجماعة وخطراً يهدد وحدتها.. لذا فشلوا فشلاً ذريعاً في التعامل مع المعارضة عندما كانوا في سدة الحكم واعتبروها كأنها تريد هدم بنيانهم..
ومن الأسباب المهمة التي ذكرها حبيب عن فشل الإخوان انهم كجماعة اعتادوا على ممارسة «التقية» وعدم الشفافية مع الآخرين، بل حتى فيما بينهم، إذ ان المعلومات بشأن قضية أو قضايا معينة تكاد تقتصر على قيادات بعينها ويتم تعمد إخفائها عن الآخرين، سواء كانوا قيادات عليا أو وسطى، كما ان الإخوان، كما يقول حبيب،: يعتمدون في بنائهم الداخلي على ثقافة السمع والطاعة والثقة في القيادة، وأي فرد داخل التنظيم لا يلتزم بها، فهو يخل بأهم مبدأ في الجماعة، ومن ثم يحكم على نفسه بالطرد. ويشير الكاتب إلى أحد الأخطاء الكبيرة في الجماعة وهي ان أفرادها لا يثقون ولا يأتمنون إلا أفرادهم، لذا قاموا بزرع عشرات الألوف من هؤلاء الأفراد في كثير من مفاصل الدولة وهو ما أثار الشعب عليهم.. ومن عيوب الجماعة ايضاً انها لم تكن لديها أي خبرة أو تجربة في إدارة أي مؤسسة حكومية ولو صغيرة، فكيف يديرون دولة كبيرة بحجم ووزن مصر بما لديها من مؤسسات، جيش وشرطة وقضاء وحكومة وأزهر وكنيسة. وأخيراً يرى حبيب ان الإخوان لا يتعلمون من أخطائهم، ولا يتخلون عن أفكارهم وتصوراتهم.. لقد فقدوا كل أرصدتهم، ولم يعد لديهم ما يخسرونه.

حانت ساعة عقاب أبومازن

ونتوجه لخارج الحدود حيث يهتم مكرم محمد احمد في (الاهرام) بالحرب التي تشنها كل من أمريكا واسرائيل ضد الرئيس الفلسطيني أبو مازن لأنه تجرأ وطالب مؤخراً بضرورة إنهاء الاحتلا الإسرائيلي لبلاده: كفر أبو مازن وجاوز حدوده وحان وقت عقابه كما فعلوا مع عرفات، لأنه رفض العودة إلى هذه الحلقة المفرغة من المماطلة والخداع والتفاوض الفاشل!.. لم يعلن أبو مازن تاريخا محددا لاستقلال الدولة الفلسطينية وإنْ طلب ان يتم ذلك قبل نوفمبر/تشرين الثاني 2016، ولم يعلن ذهابه إلى المحكمة الجنائية الدولية يطلب منها نظر جرائم الحرب التي ارتكبها قادة إسرائيل في غزة وإنْ أعلن ان الشعب الفلسطيني لن يغفر ولن ينسى، ولم يصدر قرارا بوقف التنسيق الامني مع إسرائيل، ولم يدع شعبه إلى إعلان العصيان المدني على سلطة الاحتلال التي تهينه كل يوم وتقتحم الضفة الغربية دون علمه، تفعل ما تشاء بمن تريد دون اعتبار لوجوده وسلطاته.. ويؤكد الكاتب انه بالرغم من ان أبو مازن مازال يمد حبال الصبر لاكثر من 14عاما يأكل الحصرم، ويعاني المهانة، وبدلا من قيام الدولة الفلسطينية واصلت إسرائيل الاستيلاء على اراضي الفلسطينيين بقوة السلاح والاحتلال، واستمرت في عملية بناء المستوطنات على أراضى الضفة تحت اأين الأمريكيين، وعزلت القدس الشرقية عن باقي الضفة لتخلق واقعا جديدا على الأرض يجعل الحل الإسرائيلى هو الحل الوحيد المتاح. والواضح من تصريحات المسؤولين الأمريكيين عزم واشنطن على استخدام الفيتو ضد مشروع قرار تعتزم السلطة الفلسطينية تقديمه لمجلس الأمن يمكن ان يلقى تأييدا عالميا واسعا، لتزداد حدة المواجهة بحيث لا يجد محمود عباس أمامه متنفسا سوى الذهاب إلى المحكمة الجنائية الدولية.

لماذا الفشل الدائم للحرب على الإرهاب؟

سؤال وجيه يستحق الإجابة وهو ما يقوم به في (الأهرام) احمد سيد احمد الذي يرى ان من أبرز أسباب الفشل في هذا السياق ازدواجية المعايير التي ينتهجها الغرب في التعامل من التنظيمات الأصولية المتشددة، فالملاحظ هو تركيزه فقط على الخطر الذي تمثله التنظيمات السنية المتشددة مثل القاعدة وداعش وجبهة النصرة وغيرها. في حين انه يتغاضى عن خطر التنظيمات الشيعية المتطرفة، والتي تمثلها تهديدا حقيقيا لا يقل عن التنظيمات السنية، فهناك تجاهل لما تشكله التنظيمات الشيعية في العراق مثل جيش المهدي ومنظمة بدر وفيلق القدس التابع لإيران والتي تمارس دورا خطيرا وتدميريا في العراق وتؤجج الصراع الطائفي بين السنة والشيعة.
ويشير الكاتب إلى ان الحوثيين في اليمن يشكلون تهديدا حقيقيا للدولة اليمنية وقد استولوا على العاصمة صنعاء في ساعات تحت سمع بصر المجتمع الدولس دون ان يحرك أحد ساكنا لمواجهة هذا الخطر. كما ان هناك تجاهلا غربيا، بل وانحيازا واضحا، خاصة من جانب الولايات المتحدة، لإسرائيل وما ترتكبه من جرائم إبادة لا تقل بشاعة عن جرائم تنظيم داعش. وقد أوضحت حروب غزة الثلاث في السنوات العشر الماضية بشاعة جرائم القتل والتدمير الإسرائيلية واستخدام الأسلحة المحظورة، كما ان استمرار احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية يمثل سببا رئيسيا لانتشار الإرهاب والعنف، بل استخدم الغرب القضية الفلسطينية ورقة لحشد الدعم العربي في الحرب على الإرهاب، وشرعنة التدخل الأمريكي، وذلك عبر تفعيل مفاوضات السلام شكليا دون ان تسفر عن نتائج ملموسة تحقق الطموحات المشروعة للشعب الفلسطيني. وؤكد الكاتب ان غياب رؤية شاملة لاستئصال التطرف والإرهاب من جذوره، فنمو التنظيمات المتطرفة مثل داعش وغيرها كان نتيجة طبيعية لهشاشة الدولة العربية وضعف مؤسساتها وغياب الحرية والديمقراطية وانتشار الاستبداد وفشل عمليات التحول الديمقراطية في استيعاب الاختلافات العرقية والطائفية والمذهبية التي يموج بها العالم العربي.

حسام عبد البصير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية