لندن – رويترز: انخفضت أسعار العقود الآجلة للنفط يوم الجمعة بعد أن عرضت السعودية المزيد من النفط على المصافي الآسيوية الأمر الذي هدأ المخاوف بشأن الامدادات في أعقاب أحدث اجتماع لأوبك.
وقالت مصادر في قطاع النفط قريبة من المفاوضات أن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم تعرض تقديم المزيد من النفط للمصافي الآسيوية في تموز/يوليو في أول دليل على الخطوات المنفردة التي تتخذها المملكة لزيادة امدادات المعروض. وتراجع خام القياس الأوروبي مزيج برنت لعقود تموز 1.18 دولار الي 118.39 دولار للبرميل بحلول الساعة 1400 بتوقيت غرينتش بعد أن سجل في وقت سابق 120.07 دولار وهو أعلى مستوى منذ الخيوم من ايار/مايو.
وبدد النفط الخام الأمريكي الخفيف مكاسبه أيضا وانخفض 2.65 دولار الى 99.28 دولار للبرميل ليتخلى عن مكاسبه السابقة ويهوي دون 100 دولار للبرميل.
وقال كريستوف باريت من كريدي أغريكول ‘أتوقع أن يبدأ الناس في استيعاب ما حدث خلال الاجتماع.. وهو ما يعني أن أوبك لم تعد تلتزم بالحصص.. ليس هناك قيود على الانتاج والسعودية تفعل هذا وتعرض المزيد من الخام على عملاء اسيويين. قد يؤدي هذا العامل يوم الى بعض الضغوط على الأسعار’. واجتمعت أوبك يوم الأربعاء وفشلت لأول مرة منذ نحو عقد في الاتفاق على سياسة الانتاج.
وذكر محللو ميريل لينش في مذكرة أن غياب التوافق داخل أوبك لا يمكن أن يكون إشارة إيجابية لأسعار النفط في الأجل المتوسط.
وجاء عرض السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، تقديم المزيد من النفط للمصافي الآسيوية في تموز/يوليو كأول دليل على الخطوات المنفردة التي تتخذها المملكة لزيادة الامدادات من جانب واحد بعد انهيار محادثات أوبك في وقت سابق من الأسبوع.
وذكرت مصادر في قطاع النفط قريبة من المفاوضات يوم الجمعة أن معظم المصافي الاقليمية لديها بالفعل ما يكفيها لشهر تموز لذا أحجمت عن العرض السعودي.
وقال مصدر إن مصفاتين أو ثلاث مصاف آسيوية مهتمة بشراء المزيد من الامدادات وستضع اللمسات النهائية على أي صفقات شراء خلال الأيام المقبلة. وأضاف أن شركة هندية من بين الشركات التي أبدت اهتماما بشراء المزيد من الخام السعودي.
وذكر مصدر اخر في مصفاة بشمال آسيا ‘انهم يسألون عما إذا كان أي طرف يبدي اهتماما بشراء كميات اضافية… لم يسألونا عن هذا منذ فترة’. وتقود اسيا وعلى رأسها الصين الارتفاع العالمي في استهلاك النفط لذا يمكن ان تعود زيادة الامدادات السعودية بالنفع على شركات التكرير الاقليمية.
يآتي العرض السعودي بعد أن فشلت أوبك يوم الأربعاء في الاتفاق على اتخاذ قرار بشأن زيادة الانتاج مما أسفر عن انهيار المحادثات.
واقتربت أسعار النفط من أعلى مستوى في عامين ونصف في الأسابيع الأخيرة وهو ما يرجع جزئيا الى المخاوف من توقف الامدادات من الشرق الوسط وشمال أفريقيا وسط زيادة الطلب من الاقتصادات الناشئة مثل الصين والهند.