كيف سينظر كل من نتنياهو وغانتس لـ”خطة السلام” بعد لقائهما ترامب؟ 

حجم الخط
0

رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ورئيس “أزرق أبيض” بني غانتس، يلتقيان اليوم كل على حدة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن قبل نشر الإدارة الأمريكية لخطة السلام. لقاء نتنياهو مع الرئيس سيجري قبل اللقاء مع غانتس. قال نتنياهو أمس قبل سفره إلى الولايات المتحدة بأنه يؤمن بأن خطة ترامب للسلام “تحقق مصالحنا الحيوية جداً”. وتطرق لخطابه في الكونغرس في 2015 ضد الاتفاق النووي الذي طرحه الرئيس السابق براك أوباما، وقال: “لقد اضطررت للوقوف أمام خطة جلبها رئيس أمريكي، لأنني آمنت بأن هذه الخطة ستعرض مصالح إسرائيل الحيوية جداً للخطر، وهي جوهر وجودها”. وحسب قوله، فقد سافر إلى واشنطن “من أجل الوقوف إلى جانب الرئيس الأمريكي الذي يقدم خطة أعتقد بأنها تحقق مصالحنا الأكثر حيوية”. وأضاف رئيس الحكومة بأنه تحدث مرات كثيرة مع ترامب ورجاله في السنوات الأخيرة عن مصالح إسرائيل. “معه سنصنع تاريخاً”، قال.

سافر غانتس إلى واشنطن قبل نتنياهو بساعات. وعن سؤال مراسل “كان” هل سيبحث غانتس مع الرئيس صفقة القرن الآن أم سينتظر إلى ما بعد الانتخابات، أجاب رئيس “أزرق أبيض”: “سنستمع إلى الخطة من الرئيس ترامب، وسنتبادل الآراء، لكن ما سنسمعه في الغرفة سنبقيه فيها”.

السبت، أعلن غانتس بأنه استجاب للتنسيق مع الإدارة الأمريكية، “الدعوة الشخصية المنفصلة والمحترمة للرئيس ترامب”، للالتقاء معه بصورة شخصية. وكان متوقعاً أن يلتقي نتنياهو ترامب الثلاثاء، لكن بعد خطاب غانتس، أعلن مصدر سياسي رفيع بأن رئيس الحكومة سيلتقي الرئيس الأمريكي الإثنين أيضاً.

رئيس “أزرق أبيض” قال، السبت، بأن الخطة التي سيطرحها ترامب ستكون “حجر الأساس الذي سيحدد الطريق التي يمكن لأطراف النزاع في الشرق الأوسط بأن يسيروا نحو اتفاق تاريخي”. وقال غانتس أيضاً إن “الخطة التي كان نتنياهو شريكاً فيها قد تثير الخلافات الداخلية الكبيرة والمؤلمة فيما بيننا”، قال، وأضاف بأنه “سيقلص الخلافات إلى الحد الأدنى، ولكن سيعمل كي تكون الخطة قاعدة للاتفاق مع الفلسطينيين ودول المنطقة، من خلال تعميق الشراكة الاستراتيجية مع الأردن ومصر ودول أخرى في المنطقة”.

  وقال ترامب يوم السبت بأنه سيطرح خطة السلام قبل زيارة نتنياهو إلى البيت الأبيض يوم الثلاثاء. “قد يردّ الفلسطينيون بشكل سلبي على الخطة في البداية. لكنها جيدة بالنسبة لهم، ولهم محفزات للموافقة عليها”، قال ترامب. وحسب مصادر إسرائيلية، ستضمن الخطة سيادة إسرائيل على جميع المستوطنات القائمة وضم غور الأردن على اعتبار أنه الحدود الشرقية لإسرائيل. وأضافت المصادر بأن المناطق التي يتوقع أن تبقى تحت سيطرة الفلسطينيين ستعتبر دولة منزوعة السلاح. وحسب أقوال هذه المصادر، فإن رفضاً فلسطينياً فورياً لترامب سيؤدي إلى شرعنة خطوات الضم بصورة أحادية الجانب.

  ولن يشارك أي ممثل رسمي فلسطيني في إطلاق الخطة، فالفلسطينيون يقاطعون إدارة ترامب في السنتين الأخيرتين. أما الدول العربية فلا يتوقع منها المشاركة، لكن قد يكون هناك ممثل للبحرين. مصادر أمريكية رسمية لم تذكر بأنها دعت ممثلين فلسطينيين لمناقشة الأمر. ولكن ترامب قال إن الإدارة تحدثت باختصار مع الفلسطينيين، وهو سيتحدث معهم مرة أخرى فيما بعد. نبيل أبو ردينة، المتحدث بلسان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال: “نحذر إسرائيل والولايات المتحدة من عدم تجاوز الخطوط الحمراء”.

بقلم: نوعا لنداو وآخرين

 هآرتس 27/1/2020

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية