سودانيون يواصلون اعتصامهم أمام سفارة الإمارات ضد شركة ترسلهم للقتال في ليبيا كمرتزقة

حجم الخط
0

الخرطوم: واصل عشرات السودانيين، الأربعاء، اعتصامهم أمام سفارة الإمارات بالخرطوم لليوم الثاني على التوالي؛ للمطالبة بإعادة زملائهم “المخدوعين” بعقود عمل حراس أمن في الإمارات.

وقال المتحدث باسم المعتصمين من أمام سفارة أبو ظبي، البراء أحمد عثمان، للجزيرة مباشر: “في معسكر تدريب يتبع للقوات المسلحة الإماراتية، تم سحب هواتفنا، ونحن الدفعة الثانية التي دخلت المعسكر، ومع قدوم الدفعة الثالثة، علمنا بقلق أهلنا علينا بعد إرسال الدفعة الأولى من السودانيين للعمل في ليبيا”.

وتابع: “هناك من سافر قسرا من الدفعة الأولى (إلى ليبيا) عندما تفاجأوا بأنهم يغادرون الإمارات”.

وأوضح عثمان: “نحن سافرنا للإمارات برغبة منا للعمل كحراس أمن، وعندما وصلت الدفعة الرابعة للمعسكر؛ حدث اضطراب كبير جدا عندما سألنا عن وجهتنا”.

واستطرد: “التقينا مندوب الشركة، الذي أخبرنا بدوره بأن الذين سافروا منا إلى خارج الإمارات، غادروها حسب رغبتهم.. وأن راتب من يريد العمل كحارس أمن بالإمارات 500 دولار، وأن من ينتقل إلى ليبيا فسيتقاضى ألف دولار شهريا”.

وأضاف عثمان: “طلب (منا المندوب) أن يجلس داخل القاعة من يرغب (الانتقال إلى ليبيا)، ومن لا يريد العمل أن يخرج منها”.

وقال: “وصل عدد من يريدون العودة إلى الخرطوم خارج القاعة أكثر من 100 شخص، بينما بقي 100 آخرون داخلها”.

وتابع أنهم “قابلوا ضابطا برتبة رائد من القوات المسلحة الإماراتية، أكد لهم بأنهم تلقوا تعليمات بضرورة إعادة كل السودانيين إلى بلادهم”.

وفي وقت سابق الأربعاء، قال وزير الإعلام السوداني فيصل محمد صالح إن “بلاده طالبت الإمارات بإعادة مواطنيها المُرسلين إلى ليبيا”.

ومؤخرا، قالت شركة “بلاك شيلد” الإماراتية، في بيان، إنها شركة حراسات أمنية خاصة، وتنفي كافة الادعاءات المتعلقة بخداع العاملين لديها بخصوص طبيعة العمل أو نظامه أو موقعه أو العاملين لديها.

يشار إلى أن نشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي نشروا مؤخرا صورا لسودانيين يستعدون لمغادرة مدينة “رأس لانوف” الليبية، على متن طائرة تحمل 275 سودانيا في طريق عودتهم إلى الخرطوم، بعد زيادة حدة الاحتجاجات بين صفوفهم.

و”رأس لانوف” مدينة سكنية صناعية شمالي ليبيا، تعد مقرا لمصفاة “رأس لانوف” النفطية، وتضم ميناء ومطارا نفطيين، وتخضع لسيطرة مليشيات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر.

وفي 25 ديسمبر/ كانون الأول 2019، نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية تقريرا عن تورط أبو ظبي في نقل مرتزقة للقتال إلى جانب مليشيات حفتر في ليبيا.

وتشن مليشيات حفتر المدعومة إماراتيا بالسلاح والمرتزقة، منذ 4 أبريل/ نيسان 2019، هجوما متعثرا للسيطرة على العاصمة طرابلس، مقر حكومة الوفاق الليبية.

وأجهض هذا الهجوم جهودا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين، ضمن خريطة طريق أممية لمعالجة النزاع فيها.

(الأناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية