خبير عسكري ونائبة يؤكدان صعوبة تطبيق قرار سحب القوات الأمريكية من العراق

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد خبير عسكري أن تطبيق قرار سحب القوات الأمريكية من العراق، يحتاج إلى سنة، مع الاحتفاظ بالمساعدة التقنية والاستخباراتية، فيما أشارت نائبة إلى صعوبة إخراج القوات الأمريكية من البلاد.
الخبير في شؤون الجماعات المسلحة، هشام الهاشمي أكد أن «العراق لا يمكنه الاستغناء عن القوات الأمريكية».
وقال في تصريح لإعلام حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، إن «الجلسات الخاصة بجدولة خروج القوات الأمريكية من العراق سوف تبدأ»، مشيرا إلى أن «قرار خروج هذه القوات في كل الأحوال ينتظر رئيس الوزراء الجديد».
وأشار إلى أن «في حال اتخذ هكذا قرار فإن الأمر يحتاج إلى سنة كأقل حد للانسحاب الكلي للأمريكيين كقوات قتالية»، لافتاً إلى أن «العراق لن يستغني عن مقرات أمريكية لها أدوار تقنية واستخباراتية وتدريب واستشارة، لأن لا يمتلك البديل»، على حدّ قوله.
في الأثناء، أعلنت لجنة الأمن والدفاع النيابية، استعداد القوات الأجنبية من دول حلف «الناتو» الانسحاب من الأراضي العراقية.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية تصريحاً عن عضو اللجنة النائب علي الغانمي، أشار فيه إلى أن «القوات الأجنبية المتواجدة في العراق جاءت بناء على اتفاقية أبرمها العراق مع حلف الناتو العام 2012، مهمتها تدريب القوات الأمنية وتبادل المعلومات».
وأضاف أن «حلف الناتو يصنف إلى ثلاثة أصناف: دول حلف، ودول تعاون، ودول شراكة»، مبيناً أن «العراق شريك مع حلف الناتو، وتحدد شراكته بتبادل المعلومات والتدريب».
وأشار إلى أن «قوات تحالف الناتو منتشرة في المعسكرات العراقية، وأعدادها محدودة، أكبر عدد فيها هي القوات الأسترالية التي تتواجد في معسكر التاجي (شمال العاصمة)، وكذلك البريطانية والألمانية التي تتواجد في معسكر بسماية (جنوب العاصمة)، لغرض الاستشارة والتدريب».
وأكد أن «أغلب دول الناتو المتواجدة قواتها في العراق أبدت استعدادها بالانسحاب»، مبيناً أن «لا ضير من الاستفادة من خبرات الدول المتقدمة، لاسيما في المجال العسكري».
ولفت إلى أن «الأمر المقلق الذي دفع البرلمان العراقي إلى إصدار قرار إخراج القوات الأجنبية من البلاد، هو تزايد القوات الأمريكية على الأراضي العراقية، ما ولد نوعاً من القلق للرأي العام».
وأوضح أن «القوات الأمريكية بدأت بالتزايد خصوصاً مع دخول داعش، وتمركزت في قواعد عراقية وأصبح لها نشاط استخباري وعملياتي وجوي»، مؤكداً أن «بالرغم من جهود القوات الأمريكية، فهي لم تكن بالمستوى المطلوب خلال معارك التحرير من داعش».
في المقابل، أكدت الماس فاضل، النائبة عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني في مجلس النواب الاتحادي، «صعوبة» دخول قرار إخراج القوات الاجنبية حيز التنفيذ، لافتة إلى أن القرار جاء تحت ضغط الشارع.
وقالت في تصريح لإعلام حزبها، إن «القرار لم يصبح قانونا وجاء تحت ضغط الشارع»، موضحة، أن «التنفيذ صعب لأن القرار أساسا شأن حكومي».
وأضافت: «الحكومة تستطيع إلغاء اتفاقها مع واشنطن، على أن يتم الانسحاب بعد سنة»، لافتة إلى أن «بغداد عليها تسليم مبالغ مالية كبيرة إلى الولايات المتحدة إذا رغبت بإنهاء اتفاقها»، مجددة تأكيدها حول «صعوبة إخراج القوات الأمريكية في العراق».
وجاء القرار البرلماني على خلفية اغتيال القوات الأمريكية نائب رئيس هيئة «الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس، وقائد فيلق» القدس» في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، في حرم مطار بغداد الدولي مطلع كانون الثاني/ يناير الجاري.
وردّت إيران على اغتيال قائدها العسكري البارز، باستهداف القوات الأمريكية المتواجدة في قاعدة «عين الأسد» في محافظة الأنبار الغربية، الأمر الذي أدى إلى وقوع عدد من الضحايا في صفوف الجنود الأمريكان، بالإضافة إلى إلحاق أضرار مادية بالقاعدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية