نجوم كل الرياضات ينعون براينت والصينيون يتجاهلون “كورونا” ويتذكرونه

حجم الخط
0

لندن – “القدس العربي”: تصدر خبر مصرع أسطورة دوري السلة الأمريكي للمحترفين كوبي براينت يوم الأحد الماضي في حادث تحطم مروحية أدى الى مقتل ثمانية أشخاص آخرين، بينهم ابنته جانا (13 عاما)، العناوين ليس فقط في الولايات المتحدة بل في كافة أرجاء العالم.

ولقي براينت، المتوج بلقب الدوري الأميركي خمس مرات بقميص لوس أنجليس ليكرز إضافة الى ذهبيتين أولمبيتين مع منتخب بلاده، حتفه نتيجة تحطم مروحية كانت تقله في كالاباساس، مدينة لوس انجليس جنوب ولاية كاليفورنيا.

وخرجت مجلة “سبورتس إيلوستريتد” الأمريكية بصورة لابن الـ41 عاما الذي اعتزل اللعب عام 2016، بالأبيض والأسود، كاتبة “كوبي براينت، 1978-2020”. وكتب بيل بلاشك في “لوس أنجليس تايمز”، صحيفة المدينة التي تعشق براينت: “كيف يحدث ذلك؟ كوبي أقوى من أي مروحية. لم يكن بحاجة حتى الى مروحية. طار الى العظمة طيلة 20 عاما، حاملا معه مدينة خُطِفَت أنفاسها”. وفي الطرف الآخر من البلاد على الساحل الشرقي، نشر موقع صحيفة “نيويورك تايمز” نبذة مطولة عن براينت، مشيدا بـ”مسيرته الاستثنائية”، مع ذكره لتهمة الاغتصاب التي وجهت للاعب عام 2003 في كولورادو قبل أن تسقط الدعوى. وكتب جايسون غراي في صحيفة “وول ستريت جورنال” مقالا بعنوان “ماذا يعني كوبي براينت؟”، معتبرا أن نجم ليكرز السابق “جسد الشخص المهيمن (ألفا) في الرياضة المعاصرة”. وتابع: “في الملعب، كان “ألفا” حقا، للأفضل، وأحيانا للأسوأ، في العظمة والهزيمة، مطالبا بحمل المباراة بأكملها على كتفيه عندما تكون الأمور على المحك، وحتى عندما لا تكون كذلك بتاتا”.

وعم الحزن القارة الأوروبية بنفس القدر، خصوصا في إيطاليا حيث قضى براينت جزءا من طفولته بصحبة والده الذي كان محترفا هناك. وخرجت صحيفة “غازيتا ديلوسبورت” بعنوان “تراجيديا”، أي المأساة بالإيطالية، مذكرة بقدرة براينت على “تحدث الإيطالية بطلاقة” أثناء إقامته في البلاد. ونشرت الصحيفة أيضا مقطع فيديو لبراينت أيام الصغر يلعب كرة السلة في بيستويا، توسكانا. واستذكرت صحيفة “كورييري ديلوسبورت” عشق براينت لإيطاليا وكرة القدم حيث كان من مشجعي ميلان، بحسب ما أكد مؤخرا بالقول: “كررت دائما، إنه إذا تم قطع يدي اليسري، فدمي سيكون باللونين الأسود والأحمر (لونا ميلان)، أما إذا قطعت يدي اليمنى فالدم سيكون باللونين الأصفر والأورجواني (ليكرز)”. ونقلت عن أسطورة روما والمنتخب الإيطالي فرانشيسكو توتي قوله أنه كان “شرفا لي أن أتعرف على البطل الأمريكي”، فيما علق نجم ميلان ويوفنتوس السابق أندريا بيرلو، بالقول: “كنت مثالا يحتذى به لجيلنا، أرقد بسلام أيها الأسطورة”. وأعرب نجم يوفنتوس الحالي البرتغالي كريستيانو رونالدو عن حزنه الكبير “لسماعي هذا الخبر المفجع عن موت كوبي وابنته جانا. كوبي كان أسطورة حقيقية ومصدر إلهام للكثيرين. أتوجه بأحر التعازي لعائلته وأصدقائه ولعائلات جميع الذي خسروا حياتهم في الحادث”. وأعرب قائد برشلونة والمنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي عن حزنه العميق، قائلا: “افتقد الى الكلمات… كل أفكارنا مع عائلة كوبي وأصدقائه. كان من دواعي سروري التعرف اليه وأن أتشارك معه لحظات جميلة. إنه نابغة”. أما زميله السابق في النادي الكتالوني أندريس إنييستا، فاعتبر رحيل براينت “فاجعة… يا له من خبر محزن. أفكاري وصلواتي معك ومع عائلتك. ارقد بسلام كوبي”. وكتب أيقونة الكرة الانكليزية ديفيد بيكهام الذي دأب على مشاهدة مباريات لوس انجليس ليكرز عندما كان لاعبا في لوس انجليس غالاكسي في نهاية مسيرته على “انستغرام”: “احتجت الى ساعات كثيرة كي أجد ماذا اكتب ولا اعتقد أن كلماتي ستكون كافية لشرح مشاعري اتجاه الرحيل المأساوي لكوبي”.

وفي فرنسا، حيث عاش براينت لفترة وجيزة أيضا عندما كان مراهقا، كرست صحيفة “ليكيب” تسع صفحات لموت النجم، أسفل صورة لبراينت ومن خلفه الأفق الباريسية. واستذكرت تصريحا لبراينت أدلى به للصحيفة عام 2017 قال فيه ان “كرة السلة وحدها لا تحدد شخصيتي”. وتحدثت “ماركا”، الصحيفة الرياضية الأكثر شعبية في إسبانيا، عن “الألم والمجد” بعد مصرع براينت،  ورغم انشغال البلاد بوباء كورونا القاتل الذي أصيب به أكثر من 2700 شخص في أنحاء البلاد، أحدث مصرع براينت صدمة كبيرة جدا في الصين، العاشقة لكرة السلة وحيث يحظى نجم ليكرز السابق بمكانة خاصة جدا. فقد شارك وسم “كوبي مات” أكثر من 1,2 مليار مرة على شبكة “ويبو” الاجتماعية الموازية لـ”تويتر”، ونشرت أكثر من مليون رسالة بعد ساعات قليلة من إعلان وفاته. وكتب أحد مستخدمي الإنترنت الصينيين “كوبي ليس لاعب كرة سلة، إنه مدرب حياتي”، فيما رفض آخر تصديق خبر وفاة مثله الأعلى، كاتبا أن الخبر “مزيف، مزيف، لا أستطيع أن أصدق ذلك”.

رياضيون وفرق قٌتِلُوا في حوادث طائرات!

لقي عدد من الرياضيين البارزين حتفهم في حوادث طائرات، كما وقعت العديد من الوفيات بينها في صفوف فرق رياضية بسبب كوارث طيران، وفي ما يأتي أبرزهم.

روكي مارسيانو: في الحادي والثلاثين من آب/أغسطس 1969، قُتِل مارسيانو البطل السابق في ملاكمة الوزن الثقيل، والذي تقاعد بعدما حقق رقما قياسيا بدون هزيمة، قبل يوم من عيد ميلاده السادس والأربعين، حيث كان على متن طائرة خفيفة تحطمت خارج مدينة نيوتاون بولاية آيوا.

غراهام هيل: في التاسع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر 1975، قُتِل هيل الفائز بمسابقة فورمولا-1 مرتين عندما سقطت الطائرة التي كان يقودها في ظروف ضبابية في شمال لندن. كما فقد ستة أعضاء من فريق امباسي للسباق حياتهم بينهم توني برايز زميل هيل.

كوري ليدل: في الحادي عشر من تشرين الأول/أكتوبر 2006، قُتِلَ لاعب البيسبول في فريق نيويورك يانكيز، عندما اصطدمت طائرته الصغيرة في مبنى مكون من 40 طابقا في نيويورك، وكان ليدل يتدرب على الطيران في تلك الأثناء.

ايميليانو سالا: في الحادي والعشرين من كانون الثاني/يناير 2019، قُتِلَ لاعب كرة القدم الأرجنتيني ايميليانو سالا وهو في الثامنة والعشرين من عمره في تحطم طائرة خفيفة قبالة جزيرة الدرني، واحدة من جزر القنال الإنكليزي.

باين ستيوارت: في الخامس والعشرين من تشرين أول/أكتوبر 1999 قُتِل باين ستيوارت الفائز ببطولة الغولف المفتوحة مرتين عندما تحطمت طائرته ذات المحركين في حقل بالقرب من مدينة ابردين بولاية داكوتا الجنوبية.

هانزي كرونش: في مطلع حزيران/يونيو 2002 قُتِلَ قائد الكريكيت السابق في جنوب افريقيا وهو في سن الثانية والثلاثين عندما استقل طائرة خفيفة أقلعت من جوهانسبرغ وتحطمت فوق جبال اوتينيكا بالقرب من بلدة جورج.

كوري ليدل: في الحادي عشر من تشرين الأول/أكتوبر 2006 قُتِلَ لاعب البيسبول في فريق نيويورك يانكيز، عندما اصطدمت طائرته الصغيرة في مبنى مكون من 40 طابقا في نيويورك، وكان ليدل يتدرب على الطيران في تلك الأثناء.

فيتشاي سريفادانا برابا: في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2018، كان مالك نادي ليستر سيتي، غادر ملعب “كينغ باور” الخاص بفريقه، بعد مباراة لناديه أمام وستهام يونايتد بالدوري الإنكليزي، وبعد دقائق من ابتعاد طائرته عن محيط الملعب، انفجرت ليلقى مالك ليستر حتفه بالإضافة إلى أربعة أشخاص آخرين .وكان فيتشاي الراحل عن 60 عاما، قاد ليستر سيتي للتتويج بلقب الدوري الإنكليزي في موسم 2016/2015، وهو ما عرف في ذلك الوقت بمعجزة ليستر، حيث نجح الفريق الأزرق في الفوز بلقب الدوري على حساب كبار المسابقة مثل مانشستر سيتي وأرسنال وليفربول ومانشستر يونايتد وتوتنهام وتشلسي.

تورينو: في الرابع من أيار/مايو عام 1949، لقي كل أفراد فريق تورينو لكرة القدم الـ22 حتفهم عندما تحطمت طائرتهم إثر اصطدامها بجبل بالقرب من مدينة تورينو، وألغى نادي الدرجة الأولى الإيطالي بقية مشاركته في الموسم.

مانشستر يونايتد: في السادس من شباط/فبراير 1958، قُتِل سبعة أفراد من مانشستر يونايتد، بينهم ثلاثة من لاعبي المنتخب الإنكليزي، حيث كانوا ضمن 21 شخصا لقوا حتفهم إثر تحطم طائرتهم أثناء إقلاعها في مدينة ميونيخ.

فريق التزلج الأمريكي: في السادس عشر من شباط/فبراير 1961، قُتِل كل أفراد فريق التزلج الأمريكي الذي يضم 18 فردا، وهم في طريقهم للمشاركة في بطولة العالم عام 1961، عندما تحطمت طائرتهم بالقرب من مطار زافنتيم في بروكسل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية