القاهرة ـ « القدس العربي»: أعلنت 5 أحزاب مصرية معارضة في بيان رفضها لـ«صفقة القرن» التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتتضمن إقامة دولة فلسطينية متصلة بصورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق، وجعل مدينة القدس عاصمة غير مقسمة لإسرائيل، كما أعلنت كذلك رفضها لبيان وزارة الخارجية المصرية التي دعت فيه الفلسطينيين والإسرائيليين إلى دراسة الخطة.
وقالت أحزاب تيار الكرامة والعدل والتحالف الشعبي الاشتركي والعيش والحرية تحت التأسيس، في بيان حمل عنوان «الطريق إلى فلسطين تصنعه المقاومة»، إنها «ترفض ما جرى إعلانه في لقاء ترامب ورئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو لتصفية القضية الفلسطينية تحت عنوان صفقة القرن، وتستنكر حضور سفراء الإمارات وعمان والبحرين كشهود زور على صفقة عار».
وأكدت في البيان أن «الصفقة تكرر خطيئة الغرب بمنح من لا يملك لمن لا يستحق، وأن ما ورد فيها يتنكر بالكلية ويخالف مبادىء القانون الدولى والقرارات الصادرة عن الأمم المتحدة ومؤسساتها».
ولفتت إلى أن «هذه الصفقة الغادرة أتت انقلابا على التوجهات السابقة للإدارات الأمريكية المتعاقبة التى لم تنكر هذه القرارات رغم انحيازها لإسرائيل، واستهدفت دفن اتفاقية أوسلو ومبادرة السلام العربية وكل توجه لتحقيق تسوية تلبي الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية كحق العودة ودولة على حدود 67 عاصمتها القدس الشريف وتجريم المستوطنات».
وزادت «خطتهم الغادرة ما هي إلا إملاءات فرضتها غطرسة القوة، ومع عدم مناسبة لفظ صفقة التي تأتي من تاجر وليس من رئيس دولة تدعي أنها رمز الحرية وحقوق الإنسان، وهي في معناها التجاري مساومة تتم بين طرفين بقبولهما المشترك، وهو ما لم يتحقق، فالشعب الفلسطيني بكل قواه ومنظماته يرفضها جملة وتفصيلا».
وأوضحت» أن ما تم الإعلان عنه يسلب ما نسبته 60 ٪ من الضفة لتمنحه للكيان الصهيوني بضم المستعمرات وغور الأردن، وأكدت على القدس عاصمة له، ولم تقدم للشعب الفلسطيني إلا فتات فلسطين تحت مسمى دولة، في حين لا تحمل من قدرة الدولة وقوتها شيئا؛ فهي منزوعة السلاح ومكسورة الجناح مسلوبة الإرادة».
وأكدت على «الرفض القاطع لتصفية القضية الفلسطينية ولهذه الصفقة تحت أي مسمى، مع التزامها التام بثوابت الحركة الوطنية المصرية والقوى الوطنية العربية برفض التطبيع ومقاطعة اسرائيل كدولة غاصبة معتدية».
ولفتت إلى» رفض ما جاء فى بيان الخارجية المصرية باعتبار الخطة الأمريكية أساسا للدراسة والحل ودعوة الطرفين للتفاوض برعاية أمريكية»، وطالبت الخارجية المصرية بسحب هذا البيان ودعت الحكومة المصرية وجامعة الدول العربية لمراجعة موقفها من صفقة العار.
ودعت الأحزاب» منظمة التحرير الفلسطينية وكل المنظمات الفلسطينية لإنهاء الانقسام الفلسطيني فورا وتحقيق الوحدة الوطنية ببرنامج للمقاومة، ودعمها فيما ما يتفق مع ما نصت عليه الاتفاقيات الدولية من حق الشعوب المحتلة في استخدام كل أشكال المقاومة ضد الاحتلال».
وأكدت على «ضرورة إعادة تأسيس العمل العربي المشترك على قيم ومبادئ احترام حقوق شعوب المنطقه، وما يستدعيه ذلك من تحولات ديمقراطية تطال الدول العربيه ما يمنحها قوة وفاعلية في مواجهة التحديات الخطيرة التى تواجهها».
كما جددت «مطلبها بفتح المجال للشارع العربي للتعبير عن رفضه لهذه الصفقة؛ والإفراج عن كل سجناء الرأي».
الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أعلن أيضاً رفضه لتصريحات ترامب حول صفقة القرن.
وقال في بيان: «لعل ما أعلنه ترامب حول صفقة القرن أقل بكثير مما لم يُعلَن بعد، وهذه ليست صفقة لكنها أشبه بفرض شروط المنتصر على المهزومين».
ولفت إلى أن «تحويل القضية إلى صفقة يتم التخطيط لها من جانب إسرائيل وتفرضها الإدارة الأمريكية دون الالتفات للحقوق التاريخية الثابتة للشعب الفلسطيني، لن يكون الفصل الأخير في النضال من أجل الحقوق المشروعة للفلسطينيين».
وأكد «وقوفه خلف الثوابت الوطنية الرافضة لكل ما من شأنه تصفية القضية الفلسطينية وتشتيت الشعب الفلسطيني، وتمسكه بقرارات الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي».
ودعا «كافة الحكومات والمنظمات لأن تراعي هذه المبادئ، ودعم النضال السلمي بدءاً من مقاومة التطبيع والتصدي لكل المحاولات الرامية لتصفية القضية الفلسطينية «.
كما دعا «المنظمات الدولية للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقوقه التي سبق وأقرتها تلك المنظمات».
وأكد أن «أيّ صفقة لن تمر ما دامت مرفوضة من الشعوب العربية، وأن إرادة هذه الشعوب قادرة على أن تُسقط كافة الاتفاقيات التي تفرضها الإدارة الأمريكية منحازة فيها إلى جانب إسرائيل ولا تراعي حقوق الشعب الفلسطيني».
كما أعلن رفضه «بيان الخارجية المصرية الذي لا يمكن فهمه إلا باعتباره إنكارا لما تمثله إسرائيل من خطر على أمن مصر القومي وعلى المنطقة العربية بأسرها، ونؤكد للجميع أن من يغتصب أراضي الغير بالاحتلال والقهر اليوم من المقدر أن يغتصب أرضك احتلالاً وقهراً غدا»ً.