عمر رحمون لـ «القدس العربي»: لا وجود لضغوطات على النظام لإيقاف تقدمه في إدلب

حجم الخط
0

أنطاكيا – «القدس العربي»: مع استمرار عمليات النظام السوري عسكرياً في محورين جنوب وشرق إدلب، بالإضافة لمحور جديد هو ريف حلب الغربي، يُواصل النظام سياسته القائمة على الحل العسكري كحل وحيد، دون أن تتمكن فصائل المعارضة وعلى رأسها الجهادية كـ»تحرير الشام»، من مواجهة الحملة بنجاح حتى الان، رغم اعتمادها سياسة الاستنزاف وإبطاء الهجوم قدر الإمكان.
تقي الدين عمر مسؤول العلاقات الإعلامية في «هيئة تحرير الشام»، قال إن الروس وقوات النظام «يتبعون سياسة الأرض المحروقة، فهم لا يتقدمون إلى منطقة إلا بعد أن يدمروها بشكل كامل باستخدام كثافة نارية عالية جداً، لم تشهدها الجبهات من قبل». وأضاف أن «الذي يدفعهم إلى هذه الوحشية، هو عدم قدرتهم على مواجهة المجاهدين وجهاً لوجهة، لذا يلجأ العدو إلى استخدام ترسانته العسكرية الهائلة وأسلحته المتطورة في محاولة حسم المعركة لصالحه»، ثم استدرك قائلاً: «لكن الذي حدث في الاسابيع الماضية أن المجاهدين غيرّوا في تكتيكهم القتالي، واستخدموا أسلوب الإغارة العسكرية، بحيث يتم الهجوم على مواقع العدو بشكل مفاجئ وإثخان قواته بالخسائر والعودة إلى أماكن التمركز، هذا الأسلوب أربك العدو كثيراً، حيث مكّننا هذا التكتيك من إحداث خسائر كبيرة في صفوف قوات العدو، إضافة إلى اغتنام كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد والآليات».
وأوضح أن ما حدث من هجمات معاكسة في منطقة أبو جريف دفع الطيران الروسي لاستهدافها «بشكل جنوني، وهي منطقة صغيرة تكادبيوتها تُعد بالعشرات فاضطررنا إلى الانسحاب منها» مشيراً إلى استمرار الهجمات المعاكسة على مواقع قوات النظام في محاور القتال جنوبي إدلب.
بدوره، علّق عضو هيئة المصالحة التابعة للنظام عمر رحمون قائلاً إن هجمات الفصائل على نقاط قوات النظام «تبرهن على أنها فصائل غير منضبطة وغير ملتزمة بأي اتفاق». وأضاف رحمون في معرض حديثه لـ»القدس العربي» أن فصائل المعارضة بهجماتها تلك «تعطي الحق» لقوات النظام أن تتقدم في إدلب، واصفاً تحركات المعارضة بأنها «إعطاء حجة مجانية للهجوم عليها».
وذهب رحمون في توقعاته إلى إمكانية سيطرة قوات النظام على محافظة إدلب بكاملها، معتبراً أن عدم حدوث ذلك حتى الآن هو بسبب «تراكم المشاكل في إدلب واختلاطها وتداخلها مع بعضها». وتابع أن الهجمات المعاكسة للفصائل «ليس لها تأثير» على قوات النظام. وحول دور الأطراف الضامنة للوضع في سوريا، أردف رحمون قائلاً أن «الكل مُجمع ومتفق على ضرورة إنهاء هيئة تحرير الشام بما فيها تركيا»، مشيراً إلى أنه «لا توجد ضغوطات على النظام لإيقاف التقدم عسكرياً على الأرض».
وأدت الحملات البرية والجوية من النظام السوري وروسيا لموجات جديدة من النزوح شملت مؤخراً مدن سراقب وخان السبل وأريحا ومناطق جبل الزاوية، باتجاه عمق الحدود السورية التركية في مناطق تعتبر هادئة نسبياً، لتصل أعداد العائلات النازحة إلى أكثر من 6000 عائلة خلال اليومين الماضيين، حسبما أورد فريق «منسقو الاستجابة» في بيانه يوم الإثنين الفائت، الذي اطلعت عليه «القدس العربي».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية