إياد علاوي يكشف عن لقاءات مُثمرة بين المتظاهرين والناشطين والجامعة العربية… و«الشيوعي»ينتقد قمع السلطة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: كشف رئيس ائتلاف «الوطنية» إياد علاوي، أمس الخميس، عن لقاءات أجراها متظاهرون وناشطون مدنيون مع الجامعة العربية، واصفاً إياها بـ«المثمرة».
وقال في «تغريدة» على موقع «تويتر»، إن «اللقاءات التي أجراها المتظاهرون والناشطون المدنيون مع جامعة الدول العربية لنقل مظلوميتهم وما يتعرضون له من قمع كانت مثمرة للغاية».
وأضاف: «سأواصل جهدي في تيسير لقاءات مماثلة مع المنظمات الدولية والحقوقية حتى يتوقف العنف الذي يمارس ضدهم وتتحقق مطالبهم العادلة».
في الأثناء، انتقد الحزب الشيوعي العراقي، الذي يعدّ «راعياً رسمياً» للاحتجاجات في العراق منذ حكومة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي في (2011)، «الممارسات القمّعية» للمتظاهرين بهدف إنهاء الاحتجاجات في العراق.
اللجنة المركزية للحزي، قالت في بيان أصدرته عقب مؤتمر صحافي، «أنقضت أربعة أشهر تقريبا على انطلاق انتفاضة تشرين الشعبية الباسلة، وما زالت مطالبها الأساسية غير متحققة. فالتسويف والمماطلة والمراهنة على الزمن، الى جانب القتل العمد والممارسات القمعية الاخرى، هو ما تتبعه القوى الحاكمة من نهج غايته إنهاء الحراك الشعبي السلمي الواسع وليس تلبية مطالبه المشروعة».
وأضاف: «غير أن الأيام وتطورات الأحداث أثبتت فشل تلك المراهنات الخائبة. فالمنتفضون الشجعان يزدادون تماسكاً واصراراً وجرأة، مع إزدياد عديد الشهداء والضحايا الذين يسقطون في المواجهات ونتيجة عمليات الاغتيال والاستهداف المباشر، برصاص القوات الأمنية وعناصر مسلحة لم تعد مجهولة الهوية! وبين هؤلاء الشهداء والضحايا العديد من النساء المتفانيات، مسعفات وطالبات وغيرهن».
واعتبر أن «تعنت القوى الحاكمة، وتشبثها بالمصالح الضيقة ومواقع النفوذ، وإصرارها على النهج المحاصصي ذاته الذي أنتج الأزمة الخانقة الحالية، وعدم استعدادها الفعلي للاستجابة للمطالب الشعبية. هذا كله أدى إلى انسداد سياسي، يحمل في حال استمراره مخاطر جسيمة على البلد. وأبرز هذه المخاطر ارتفاع مستويات أعمال العنف، وعجز أجهزة الدولة على المستويين المركزي والمحلي، وانحسار سلطة الدولة لصالح جهات من خارجها، كذلك ازدياد انتهاكات حقوق الإنسان وخرق المواثيق الدولية من قبل الحكومة العراقية».
وأكمل: «قد اصطدم هذا الواقع برفض شعبي واسع، فيما تعالت أصوات الإدانة لقمع الانتفاضة عالميا من جانب منظمات دولية مدافعة عن حقوق الإنسان ومن طرف الأمم المتحدة، وأخيرا الموقف الذي عبر عنه بيان مشترك لسفراء 16 دولة في بغداد»، لافتاً إلى أن «استمرار الأزمة الراهنة ينعكس سلبا على أوضاع شعبنا المعيشية المتدهورة أساسا، كما يعمق الهوة الفاصلة بين الشعب والمنظومة السياسية الحاكمة. ويدفع هذا كله إلى تعاظم الغضب الشعبي، الذي يجد تعبيره في التصعيد السلمي من قبل المحتجين في مختلف المحافظات».
وأمام ما وصفها الحزب بـ«الأخطار المُحدقة» بالبلاد، قدّمت اللجنة المركزية 5 خطوات شددت على اتخاذها، تتضمن «قيام رئيس الجمهورية دون تأجيل بتكليف شخصية مقبولة شعبياً لرئاسة الوزراء، على أن تمنح الدعم والصلاحيات الاستثنائية لإنجاز جميع المهمات والإجراءات المطلوبة، تمهيداً لاجراء انتخابات مبكرة في غضون سنة».

إصابة ضابط بانفجار قنبلة يدوية في ساحة الخلاني… وطلبة الديوانية يتحدون تهديدات «الفصل»

وأشار الحزب إلى أن «من غير الممكن أن تحظى ترشيحات رئاسة الحكومة بالقبول، مع استمرار عمليات القمع الدامي للمتظاهرين السلميين، ومن دون إجراءات ملموسة لملاحقة القائمين على عمليات اقتحام ساحات التظاهر وقتل المحتجين. الأمر الذي يتطلب موقفا واضحا وحاسما من طرف الرئاسة».
وشدد على «إعلان نتائج التحقيقات بشأن الجرائم التي ارتكبت بحق المتظاهرين، وملاحقة الجهات التي قامت باقتحام ساحات الاعتصام وحرق خيم المعتصمين وإطلاق الرصاص الحي عليهم»، بالإضافة إلى «تقديم مرتكبي هذه الأفعال الشنيعة إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل».
وأكد أيضاّ أهمية «وضع حد لاختطاف واعتقال المحتجين السلميين، التي تقوم بها أجهزة أمنية وجهات خارجة عن القانون»، فضلاً عن «التزام القوات الأمنية بواجبها في تأمين الحماية للمتظاهرين السلميين وساحات الاعتصام». ميدانياً، أعلنت قيادة عمليات بغداد، أمس الخميس، إصابة ضابط ومنتسب بانفجار رمانة هجومية في ساحة الخلاني المحاذية لساحة التحرير من جهة الشمال، فيما دعت المتظاهرين السلميين الى التعاون مع القوات الأمنية لتأمين مناطق التظاهر.
وقالت «لازالت مجاميع من المتظاهرين في ساحة الخلاني والمناطق المحيطة بها في حالة احتكاك مباشر مع القوات الأمنية مع استخدام العنف»، مبينة أن «قواتنا تُمارس ضبط نفس عالٍ وهي تؤدي مسؤولياتها الأمنية في مكافحة العنف».
وأضافت «في الساعة الثانية عشرة وخمس عشرة دقيقة من صباح اليوم (أمس) تم إلقاء رمانة هجومية للمرة الثانية باتجاه القوات الأمنية في تقاطع ساحة الخلاني قرب مبنى أمانة بغداد مما أدى إلى إصابة ضابط ومنتسب».
ودعت القيادة «كافة المتظاهرين السلميين إلى العمل الجاد لكشف هذه المجاميع والتعاون مع قواتنا الأمنية لحماية المتظاهرين وتأمين منطقة التظاهر»، وطالبت بـ«عدم التمدد خارج المنطقة المؤمنة لهم في ساحة التحرير».
وفي ذي قار، نفت مديرية شرطة المحافظة الأنباء التي تحدثت عن وصول قوة من محافظتي السماوة والديوانية لفض اعتصام المتظاهرين في ساحة الحبوبي.
وقالت في بيان، إنها «تنفي الأخبار التي تداولتها صفحات التواصل الاجتماعي عن وصول قوة من محافظتي السماوة والديوانية لفض الاعتصامات، وهذه الأخبار لا صحة لها».
ودعت، المواطنين إلى «متابعة المنصات الإعلامية والمصادر الموثوقة والابتعاد عن الأخبار غير الدقيقة التي تربك وتبث الرعب لدى المواطن من قبل الصفحات الوهمية والمغرضة على شبكات التواصل الاجتماعي».
وأكدت أن «قيادة الشرطة ليس لديها أي نوايا لفض اعتصام المتظاهرين السلميين في ساحة الحبوبي، وتبدي استعدادها للتعاون والتواصل مع المتظاهرين حتى تحقيق مطالبهم المشروعة».
ويواصل الطلبة رفد ساحات الاحتجاج في جميع المدن العراقية بأعدادهم الكبيرة رغم الإجراءات القاسية بحقهم، وتهديد إدارات الجامعات والمدارس لهم بـ«الفصل» في حال استمروا بالإضراب ودعم التظاهرات، غير إن ذلك لم يمنع جموع غفيرة من طلبة محافظة الديوانية من إقامة اعتصامٍ أمام مقرّ نقابة المعلمين تنديداً بـ«تهديدات الفصل».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية