مئات العراقيين يتوجهون إلى ساحات التظاهر لدعم المحتجين.. والسيستاني يندد باستخدام العنف

حجم الخط
0

بغداد: أفاد شهود عيان بأن المئات من العراقيين انضموا إلى ساحات التظاهر والاعتصامات اليوم الجمعة لدعم مطالب المتظاهرين والمعتصمين في حسم تسمية رئيس وزراء جديد في إطار المهلة التي حددها الرئيس العراقي برهم صالح وستنتهي اليوم، بعد احتجاجات دامت أربعة أشهر متواصلة في بغداد و9 محافظات جنوبية.

وذكر شهود العيان أن المئات من المتظاهرين انضموا إلى ساحات التظاهر في التحرير والخلاني ببغداد ومحافظات البصرة وميسان والناصرية والمثنى والديوانية وكربلاء والنجف وبابل وواسط، حاملين أعلام العراق ويهتفون بشعارات وأهازيج شعبية تؤكد عزم ساحات التظاهر بالمضي نحو الثبات على المطالب وتشكيل حكومة انتقالية تمهد لإجراء انتخابات مبكرة بعيدا عن تدخل الأحزاب.

وأوضحوا أن جماهير ساحات التظاهر ستبقى متمسكة بالقبول بمرشح مستقل غير منتم لأحزاب السلطة، وأن جميع الأسماء المطروحة حاليا تم رفضها لأنها لا تمثل تطلعات ساحات التظاهر ولا الدماء التي أريقت منذ انطلاق المظاهرات في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وبحسب الشهود، فإن عددا من الجسور ما زالت مغلقة منذ ساعات الصباح الأولى في ظل انتشار أمني واسع في الشوارع وفي محيط ساحات التظاهر، فيما قام متظاهرون بإغلاق مداخل ساحات التظاهر ونشر مجاميع لتفتيش الوافدين وتأمين الحماية لساحات التظاهر.

ويسود الهدوء في ساحات التظاهر ولم تسجل أية اضطرابات أمنية مع ساعات الصباح الأولى.

في السياق، عبر المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، الجمعة، عن رفضه “القاطع” لفض الاعتصامات والتجمعات المناهضة للحكومة والنخبة السياسية الحاكمة بالقوة، داعيا إلى الإسراع بتشكيل حكومة تحظى بثقة الشعب.

جاء ذلك في بيان تلاه ممثله عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة الجمعة في مدينة كربلاء جنوبي البلاد.

وجدد السيستاني إدانته لاستعمال العنف ضد المتظاهرين السلميين بما في ذلك عمليات الاغتيال والخطف، مبديا رفضه “القاطع لمحاولة فضّ التجمعات والاعتصامات السلمية باستخدام العنف والقوة”.

وعبر، في الوقت نفسه، عن رفضه “لما يقوم به البعض من الاعتداء على القوات الأمنية والأجهزة الحكومية وما يمارس من أعمال التخريب والتهديد ضد بعض المؤسسات التعليمية والخدمية”.

وقال السيستاني: “لا بد من الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة، ويتعين أن تكون جديرة بثقة الشعب وقادرة على تهدئة الأوضاع واستعادة هيبة الدولة والقيام بالخطوات الضرورية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في أقرب فرصة ممكنة”.

وتابع: “الرجوع الى صناديق الاقتراع لتحديد ما يراه الشعب هو الخيار المناسب في الوضع الحاضر، بالنظر الى الانقسامات التي تشهدها القوى السياسية من مختلف المكونات”.

ووصف السيستاني صفقة القرن المزعومة بـ”الظالمة”، والتي “كُشف عنها مؤخرا لإضفاء الشرعية على احتلال مزيد من الأراضي الفلسطينية المغتصبة”، بحسبه.

وأكد وقوفه “مع الشعب الفلسطيني المظلوم في تمسكه بحقه في استعادة أراضيه المحتلة وإقامة دولته المستقلة”، داعيا العرب والمسلمين وجميع أحرار العالم إلى مساندته في ذلك.

(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية