مصدر خاص لـ «القدس العربي»: شيخ قبيلة شمر لم يبد حماساً للتعاون مع مشروع سعودي شرق الفرات

حجم الخط
0

انطاكيا – دير الزور – «القدس العربي»: منذ عدة أيام ، تتسرب أنباء عن نشاط سعودي شمالي سوريا لدعم «قسد»، وتحديدا «عرب قسد» في إطار جهود امريكية لمواجهة ايران. «القدس العربي» تحدثت إلى مصادر عدة مطلعة، من القيادات العشائرية العربية في «قسد»، والتي أفادت بتفاصيل هذه النشاطات.
وأكدت المصادر أن البداية كانت يوم الثلاثاء 28 من شهر كانون الثاني/يناير الماضي، اذ وصل وفد سعودي إلى مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا، قادماً من أقليم كردستان العراق وبرفقتهِ عدد من العسكريين السعوديين والتقى الوفد السعودي بعدد من الشخصيات المهمة في المنطقة.
الناشط خلف الخاطر قال لـ»القدس العربي» موضحاً: «إن اجتماعاً عُقد في مُتنزه الخابور في مدينة الحسكة، يوم الأربعاء 29 كانون الثاني/يناير الماضي، جمعَ وفداً سعودياً وضباطاً أمريكيين، إضافة لقيادات من قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، وخلال الاجتماع ناقش الأطراف المجتمعون أموراً عدة متعلقة بالمنطقة، حيث محور الحديث الأساسي كان «سُبل مقاومة التمدد الإيراني في منطقة شرق الفرات» والتي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بدعم التحالف الدولي الذي تقودهُ الولايات المتحدة الأمريكية، وأضاف الخاطر أن الوفد السعودي زار في اليوم التالي الشيخ حميدي دهام الجربا شيخ قبيلة شمر في سوريا والذي رحب بهم بحفاوة كبيرة وأقام وليمة على شرفهم، حضرها قيادات من قوات «قسد» وعناصر من الجيش الأمريكي».

بهدف الوقوف في وجه النفوذ الإيراني في مناطق «قسد»

وحسب مصدر خاص مقرب من الشيخ حميدي الجربا، رفض الكشف عن اسمهِ، فإن الوفد السعودي بحث مع الشيخ حميدي الجربا ملفات عدة كان أهمها فكرة تقديم دعم إضافي وتدريب خاص لقوات الصناديد التابعة له، والتي يقودها ابنه بندر لجعلها بمثابة رأس حربة في مواجهة الأطماع الإيرانية في مناطق شرق الفرات الخاضعة لسيطرة قوات «قسد»، بالإضافة أيضاً لإمكانية تنفيذ السيناريو ذاته مع قوات «النخبة» التابعة لتيار الغد السوري الذي يرأسهُ أحمد عاصي الجربا الرئيس السابق للائتلاف الوطني السوري المُعارض، وستتم جميع هذه العمليات برعاية أمريكية وبإشراف شركات أمنية خاصة.
وتابع المصدر الخاص، «لكن جواب الشيخ حميدي الجربا على العرض السعودي كان خجولاً ولم يبد أي قبول تجاههُ واكتفى بتقديم الشكر والثناء على ما تقدمه السعودية له كشخص ولقواتهِ من دعم، كون قوات «الصناديد» لازالت تتلقى حتى اليوم دعماً سعودياً خاصاً، وهناك كلام أن جميع رواتب عناصرها تأتي من طرف السعودية». وبعد انتهاء الاجتماع بالجربا توجه الوفد السعودي باتجاه قاعدة الشدادي الأمريكية في ريف الحسـكة والتي يوجد فيها عدد من الضباط والجنود السعوديين الذين يشاركون في عمليات التحـالف الدولي ضـد تنـظيم «الدولة» (داعش).
وتأتي زيارة الوفد السعودي لمنطقة شرق الفرات بعد زيارات عدة قام بها شيوخ ووجهاء عشائر من مناطق شرق الفرات لإيران، حيث التقوا مسؤولين إيرانيين وجاءت زياراتهم تلك تلبيةً لدعوات رسمية لهم من طهران، وبتنسيق مع النظام السوري. الجدير ذكرهُ أن ثامر السبهان وزير الدولة السعودي للشؤون الخليجية في وزارة الخارجية السعودية، كان قد زار مناطق شمال شرقي سوريا أكثر من مرة خلال العام الماضي 2019، والتقى بالعديد من الشيوخ والوجهاء المحليين والعشائريين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية