مقتل ستة مدنيين سوريين في اريحا قرب جسر الشغور والجيش يتجه نحو بلدة معرة النعمان بشمالي البلاد

حجم الخط
0

نشطاء: قتلى المقبرة الجماعية من المعتقلين وليسوا من عناصر الأمن.. وارتفاع عدد الفارين إلى تركيا الى 8500 شخص نيقوسيا ـ جوفيشي ـ دمشق ـ عمان ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: اعلن ناشط حقوقي الثلاثاء ان ستة مدنيين قتلوا في الساعات الاخيرة في بلدة اريحا القريبة من جسر الشغور شمالي غرب سورية حيث يواصل الجيش عمليات التمشيط.

وصرح الناشط لفرانس برس ان ‘القوات المسلحة تواصل عملياتها وتمشط البلدات القريبة من جسر الشغور’ التي شن الجيش هجوما عليها الاحد لقمع التظاهرات. واكد ان ‘ستة مدنيين قتلوا في بلدة اريحا’ شرقا في الساعات الاخيرة. والاتصالات الهاتفية مقطوعة في البلدة منذ صباح الاثنين. وقال سكان فارون إن القوات السورية تتجه نحو بلدة معرة النعمان على الطريق السريع بين دمشق وحلب بعد أن ألقت القبض على المئات من الناس في عملية تمشيط للقرى القريبة من بلدة جسر الشغور.

وفي وقت متأخر يوم الاثنين قال شهود عيان إن قوات ومركبات مدرعة وصلت إلى قرية على بعد 14 كيلومترا من بلدة معرة النعمان التي شهدت احتجاجات واسعة على حكم الرئيس بشار الأسد.

ويخشى النشطاء من استعداد قوات الأمن لشن عملية موسعة في البلدة لقمع الاحتجاجات المناهضة للنظام على غرار ما حدث مع عدد آخر من المناطق السورية. وفي جسر الشغور المجاورة،’ أكد النشطاء أن المقبرة الجماعية التي أعلن التلفزيون السوري الاثنين اكتشافها في البلدة هي لمعتقلين من السكان وليسوا من عناصر الأمن كما ذكر التلفزيون الرسمي. ونقل النشطاء على الإنترنت عن شاهد عيان القول إن ‘المقبرة الجماعية التي عرضها الإعلام السوري هي فعلا موجودة ولكن الشهداء هم من المعتقلين الذين كانوا محتجزين بمفرزة الأمن العسكري الذين تمت تصفيتهم بأمر من رئيس المفرزة ورفض تسليم الجثث للأهالي.. وعندما علم بأن الأهالي سيعتصمون أمام المفرزة لمعرفة مصير أبنائهم المعتقلين قاموا بدفنهم بمقبرة جماعية بشعة في الساحة الترابية المجاورة للمفرزة’. وأكد النشطاء صعوبة الحصول على أي معلومات من داخل البلدة نظرا للتعتيم الشديد الذي تفرضه السلطات، فضلا عن قطع الاتصالات. وينفذ الجيش عملية واسعة في شمال غرب سورية منذ الجمعة وسيطر الاحد على جسر الشغور التي تعد 50 الف نسمة لقمع التظاهرات غير المسبوقة ضد نظام بشار الاسد. واكدت السلطات ان الجيش يلاحق ‘مجموعات ارهابية مسلحة’ متهمة بانها مسؤولة عن اعمال العنف. وفر آلاف الاشخاص من اعمال العنف في جسر الشغور الى تركيا. وقال الناشط ان تظاهرات نظمت مساء الاثنين في دير الزور على بعد 430 كلم شرق دمشق. وارسل الجيش الاثنين دبابات الى شرق البلاد على الحدود العراقية. واكد الناشط ان ’10 دبابات و15 الى 20 ناقلة جند ارسلت الى محيط مدينة ابو كمال’ على بعد 500 كلم شرق دمشق. وارتفع عدد السورين اللاجئين إلى تركيا الثلاثاء إلى أكثر من 8500 شخص. وقال متحدث باسم مركز إدارة الأزمات في الحكومة التركية في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.

ب.

أ) في إسطنبول إن أنقرة لا تعتمد حتى الآن في إغاثة اللاجئين السوريين على مساعدات أجنبية، لذلك فإنه لم يصل حتى الآن أي دعم دولي. وذكرت وكالة الأنباء التركية ‘الأناضول’ أن المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أشادت أكثر من مرة بالاستعدادات التركية لاستقبال لاجئين خلال الأيام الماضية. وكان مئات الأسر من مدن مختلفة بمحافظة إدلب شمال غرب سورية تجمعت عند الحدود السورية ـ التركية الثلاثاء في انتظار فرصة للدخول إلى تركيا. وقال بعض اللاجئين في تصريحات لمراسلة إنهم كانوا يعتزمون في الأساس البقاء عند الجانب السوري للحدود، إلا أنهم لا يريدون الآن المبيت مع أطفالهم تحت أشجار الفواكه في الهواء الطلق بعد العاصفة التي هبت ليلة أمس الاول. وينتمي معظم النازحين الذين دخلوا تركيا عبر قرية جوفيشي التركية إلى مدينتي جسر الشغور ومعرة النعمان اللتين دخلهما الجيش السوري عقب الاحتجاجات الشعبية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد. ووفقا لبيانات موظفي الإغاثة، عبر نحو ألفي شخص ليلة الاثنين ـ الثلاثاء الحدود السورية متوجهين إلى تركيا. الى ذلك افاد رجل عرف عن نفسه على انه مقدم في الجيش السوري عن خلافات في صفوف الجيش، مؤكدا انه قام بحماية سكان من مدينة جسر الشغور شمال غرب سورية حين هاجمتها القوات السورية الاحد.

وقال المقدم حسين هرموش الذي لجأ منذ الخميس الى حدود تركيا قرب بلدة غوفيتشي متحدثا لوكالة فرانس برس ‘كان الجيش السوري يتقدم في جسر الشغور وكانت وحدات المشاة في الامام والدبابات في الخلف. حاولت حماية المدنيين’. وروى ‘كان معي مجموعات فارة (من الجنود) ولم يكن في حوزتنا سوى اسلحة خفيفة والغام’. وتابع ‘نصبنا افخاخا للجيش السوري لتأخير تقدمه والسماح للمدنيين بالفرار وبمغادرة المدينة’، مؤكدا انه وضع الغاما على نقاط عبور للقوات. وكان شهود افادوا عن وقوع مواجهات بين فصائل مختلفة من الجيش في هذه المدينة البالغ عدد سكانها 50 الفا والتي تشهد حملة قمع عنيفة منذ بضعة ايام. وروى احدهم ان مواجهات وقعت الاحد بين اربع دبابات انشقت عن الجيش وباقي القوات الموالية لنظام الرئيس بشار الاسد، فيما افاد شاهد اخر عن تدمير جسور لمنع تقدم العسكريين. غير ان المقدم هرموش نفى هذه المعلومات الاخيرة عن تدمير الجسور، مؤكدا ان الدبابات دخلت المدينة سالكة الجسور ولم يتم تدميرها. والضابط الذي عرف عن نفسه بابراز بطاقته العسكرية ولو انه يرتدي اللباس المدني، اكد انه اغتنم مأذونية ليفر الخميس من دمشق في اتجاه الحدود التركية حيث تقيم عائلته. وهو يؤكد انه فر من الجيش بسبب ما يشنه من ‘هجمات على مدنيين ابرياء لا يحملون بأيديهم سوى اغصان زيتون’، مشددا على ان المحتجين في جميع المدن التي ارسل اليها لم يكونوا مسلحين على الاطلاق. وقال ان ‘الجيش تلقى الامر بمنع حصول التظاهرات باي ثمن وبكم افواه الناس. امرونا باطلاق النار على الناس اذا تواصلت التظاهرات’. واضاف ‘لم اقبل بالاوامر. لكنني رأيت ما فعله بعض الجنود. رأيت الدبابات تطلق النار على المدن، رأيت المدفعية تطلق النار والمروحيات تطلق النار بالاسلحة الرشاشة’. وقال ان ‘الجيش السوري يقتل مدنيين ويطرد الناس من منازلهم.. البلدات يتم اخلاؤها والسكان يطردون الى الحدود والى الدول الاجنبية’. ويأمل حسين هرموش بأن يدفع انشقاقه ضباطا اخرين الى الفرار ايضا. ويقول ‘اتصل بي بعض الاشخاص وباذن الله سوف يفرون من الجيش’. غير ان هذا الخيار في غاية الصعوبة. ويوضح المقدم ‘ثمة ضباط وجنود كثيرون يودون الفرار لكنهم لا يفعلون لانهم يخشون ان يتم قتلهم مع عائلاتهم’. وذكر ان ‘احد عناصر الاستخبارات تلقى تعليمات بقتل المدنيين لكنه لم يفعل، وجرى اغتصاب زوجته’. وسئل عما نقله شهود عديدون عن وجود عناصر من القوات الايرانية ومن حزب الله اللبناني يشاركون في قمع المحتجين الى جانب الجيش السوري، فأكد المقدم هرموش انه شاهد عناصر ايرانيين ومن حزب الله. وقال ‘اذكر جيدا في دمشق بقطاع سقبة، رأيت الناس يتظاهرون وشاهدت (هؤلاء العناصر) يتحركون’، مضيفا ‘رأيت بأم عيني قناصة متمركزين في الطبقات العليا، قناصة ايرانيين ومن حزب الله يطلقون النار على الحشد’. إلى ذلك، نشر نشطاء سوريون على ‘اليوتيوب’ فيديو يظهر عنصرين إيرانيين ناطقين بالعربية يعترفان بأن الأمن العسكري الإيراني أرسلهما ضمن مهمة المشاركة في قمع المعارضين للنظام السوري. وذكرت قناة ‘العربية’ أن تاريخ نشر الفيديو يرجع إلى الأحد الماضي، ويشير العنوان إلى اعتقال ‘العنصرين الأمنيين الإيرانيين’ في وقت سابق من هذا الشهر بمدينة حماة السورية التي تتواصل فيها المظاهرات المناوئة للنظام السوري، ويعترف الشخصان اللذان يبدو أنهما في قبضة المحتجين السوريين بأن الأمن العسكري أرسلهما، ويؤكدان قدومهما من إيران. وتقول جماعات معنية بحقوق الإنسان إن ما لا يقل عن 1300 شخص قتلوا واعتقل أكثر من 10 آلاف شخص منذ بدء الاحتجاجات التي تدعو للإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد في آذار (مارس) الماضي. وقال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الذي كان يتحدث في وزارة الخارجية بالأرجنتين يوم الاثنين ان الحكومة السورية استجابت لرغبة الشعب في التغيير بشن ‘هجمات رهيبة’ وان الوضع ‘يبعث على قلق بالغ’. واضاف قوله ‘إني احث الرئيس الاسد على السماح بوصول المعونات الانسانية الى المناطق المتضررة والسماح بدخول بعثة تقييم مفوضة من مجلس حقوق الانسان التي طلبت منه في مناسبتين قبولها’. وفي نيويورك حث مبعوث فرنسا لدى الأمم المتحدة البرازيل يوم الاثنين على مساندة مشروع قرار أوروبي سيدين سورية على حملتها الدامية على المتظاهرين المناهضين للحكومة.

وكانت البرازيل شأنها شأن الهند وجنوب افريقيا عبرت عن تحفظات على مشروع القرار الذي أعدته بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال. وقالت روسيا والصين انهما قد تعترضان بحق النقض الفيتو على مشروع القرار.

وقال دبلوماسبون ان المساعي في هذا الشأن وصلت الى طريق مسدود في مجلس الامن الدولي المؤلف من 15 دولة. ولم يتضح بعد هل سيقدم الاوروبيون مشروع القرار للتصويت ومتى.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية