اسلام اباد تعتقل باكستانيين قدموا معلومات لـ’سي اي ايه’ عن مخبأ بن لادن في ابوت اباد … والجيش ينفي

حجم الخط
0

غواص أمريكي يصر على البحث عن جثة زعيم القاعدة حتى إذا منعه أوباما عواصم ـ وكالات: قالت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ امس الاربعاء ان الاستخبارات الباكستانية اعتقلت خمسة باكستانيين يشتبه في انهم قدموا معلومات لوكالة الاستخبارات المركزية الامريكية ‘سي اي ايه’ قبل الغارة التي نفذتها قوات امريكية خاصة واسفرت عن قتل اسامة بن لادن داخل باكستان.

ونفى الجيش الباكستاني امس تقرير صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الأمريكية، و’دحض بشدة’ المتحدث باسم الجيش الباكستاني الميجور جنرال أطهر عباس في بيان تقرير الصحيفة الأمريكية، قائلا ‘لم يتم احتجاز ضباط من الجيش والقصة زائفة ولا أساس لها على الإطلاق’. غير أن البيان لم ينف اعتقال مخبرين محليين آخرين.

وقال التقرير ان بين المعتقلين ضابطا برتبة ميجور بالجيش الباكستاني يتردد انه نسخ لوحة ارقام السيارات التي اتجهت الى المجمع الذي كان بن لادن يقيم فيه في بلدة ابوت اباد التي يتواجد بها الجيش الباكستاني بكثرة، والتي تبعد ساعتين عن العاصمة اسلام اباد. ونفى الجيش الباكستاني اعتقال اي ضابط على خلفية ما وصفه بـ’حادث ابوت اباد’. وقال الجيش الباكستاني في بيان ‘تلك الرواية كاذبة ولا اساس لها’. وكان مسؤول امني باكستاني قد صرح في وقت سابق لفرانس برس انه لا يتوافر لدى هيئة الاستخبارات العسكرية الباكستانية (اي اس اي) في الوقت الراهن اي تصريح بشأن تلك التقارير. وقد نقلت الصحيفة الامريكية عن مسؤولين امريكيين قولهم ان مدير سي اي ايه، ليون بانيتا، اثار مسألة مصير من امدوا وكالته بالمعلومات خلال محادثات جرت مع الجيش الباكستاني ومع ضباط مخابرات باكستانيين خلال زيارته لباكستان الاسبوع الماضي. ونقلت الصحيفة عن المسؤولين قولهم انه خلال اجتماع مغلق الاسبوع الماضي قدر نائب مدير ‘سي اي ايه’ درجة التعاون الباكستاني مع الولايات المتحدة على صعيد مكافحة الارهاب بثلاثة من عشرة. وكانت العلاقات بين باكستان والولايات المتحدة قد تدهورت بشكل حاد عقب الغارة التي استهدفت بن لادن في الثاني من ايار/مايو، اذ مثلت تلك الغارة صفعة للجيش الباكستاني وفتحت الباب على مصراعيه لمزيد من الاتهامات لباكستان بعدم الكفاءة او التواطؤ مع المتشددين. يذكر ان العلاقات بين باكستان والولايات المتحدة تفتقر الى الكثير من الثقة في احسن الاحوال. ويسعى الرئيس الامريكي باراك اوباما لوضع نهاية للحرب في افغانستان المجاورة، وعلى الصعيد الرسمي عمد المسؤولون الامريكيون والباكستانيون الى التقليل من شأن التوتر بين الجانبين. ونقلت نيويورك تايمز عن سفير باكستان لدى الولايات المتحدة، حسين حقاني، قوله ان سي اي ايه والاستخبارات العسكرية الباكستانية ‘تعملان معا على التوصل الى اطر مقبول بها من الجانبين للتعاون بينهما على صعيد مكافحة الارهاب وما يشكله من تهديد’، مضيفا انه ‘ليس من المناسب ان نخوض في تفاصيل ذلك عند هذه المرحلة’. وقال مسؤولون امريكيون للصحيفة ان جواسيس الاستخبارات العسكرية الباكستانية رفضوا مرارا القيام بعمليات استطلاعية لسي اي ايه، كما رفضوا منح تأشيرات دخول لضباط استخبارات امريكيين وهددوا بفرض مزيد من القيود على طلعات الطائرات بدون طيار التي تباشرها القوات الامريكية. وقالت الولايات المتحدة الاسبوع الماضي انها استكملت تقريبا خفض عدد الافراد العسكريين المتواجدين في باكستان تماشيا مع طلب باكستاني بذلك، ما يشتمل على خفض عدد المدربين من 130 فردا عسكريا الى اقل من 40، حسب التقديرات. كما قالت نيويورك تايمز ان ‘سي اي ايه’ تتأهب لنقل بعض من طائراتها بدون طيار من باكستان الى قاعدة في افغانستان المجاورة بهدف استطلاع المناطق القبلية الجبلية بمحاذاة الحدود بين البلدين. من جهة اخرى أكد غواص أمريكي محترف من ولاية كاليفورنيا جدية رغبته في البحث عن جثة زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن في بحر العرب. وقال الغواص بيل وارن /59 عاما/، من سان دييغو، لوكالة الأنباء الألمانية (د.

ب.

أ): ‘إنني جاد في ذلك.. إنني لا أمزح.. الدافع الرئيسي وراء ذلك هو التأكد مما إذا كان رئيس بلادي (باراك أوباما) أعلن الحقيقة وأن جثة بن لادن حقا في أعماق المحيط’. ونظرا لاهتمام الصحف الأمريكية بأنباء اعتزام الغواص البحث عن رفاة بن لادن، ذكر وارن إنه لن يفاجأ إذا تلقى اتصالا من البيت الأبيض قريبا، وقال ‘أعتقد أن أوباما، أو أحد ممثليه في واشنطن، سيأمرني بألاأقوم بالبحث’. وذكر وارن، الذي احترف منذ عقود مهنة البحث عن الكنوز الضائعة في أعماق البحار باستخدام أجهزة وتكنولوجيا متطورة، إنه وجد بالفعل ثلاثة مستثمرين لتمويل عملية البحث التي قدر تكاليفها بنحو 400 ألف دولار. ويأمل الغواص في أن يبدأ رحلة البحث من الهند مع فريق تصوير خلال شهر، وقال إن جهاز تصوير بالموجات فوق الصوتية تجره سفينة يمكن أن يتمكن من رصد أجسام صغيرة على بعد 3 آلاف متر تحت سطح البحر. وقال إنه في حالة نجاح البحث الذي سيستغرق أكثر من 8 أسابيع، في العثور على رفاة بن لادن، فسيقوم بالتقاط صور لها وأخذ عينات منها لفحص الحامض النووي، مشيرا إلى أن عملية البحث يمكن أن تكون ‘فيلما وثائقيا رائعا’ يأمل في أن يبيعه للقنوات التليفزيونية. غير أنه اردف: ‘لا نعلم ماذا سنفعل بالرفاة’ مشيرا إلى أنها ‘مسألة حساسة للغاية’. وكان بن لادن قتل على يد عناصر من القوات الخاصة الأمريكية بمدينة أبوت آباد في باكستان الشهر الماضي وأعلنت الولايات المتحدة أنه جرى إلقاء جثته في البحر. وقرر أوباما عدم نشر صور لجثة بن لادن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية