شامل روكز
بيروت- «القدس العربي»: لوحظ في اليومين الماضيين قيام السلطة باستدعاء الثوّار الذين لعبوا أدواراً بارزة في تحريك الانتفاضة الشعبية ضد العهد والحكومة وفي عملية قطع الطرقات سواء في طرابلس أو في جل الديب أو زوق مصبح وسواها من المناطق.
وفي استدعاء جديد طُلب أمس من الناشط في منطقة الزوق طوني خوري للحضور إلى سرايا جونية للتحقيق معه من قبل قوى الامن الداخلي وهو الذي لمع نجمه بعد شجار مع نائبة رئيس التيار الوطني الحر مي خريش وبعد اطلالته في برنامج «صار الوقت» مع الإعلامي مارسيل غانم. وتداعى ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي للاعتصام امام السرايا تضامناً مع خوري ورفضاً لأي توقيف له في وقت استأنفت النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون قرار تخلية سبيل الناشط ربيع الزين وأبقته موقوفاً وأحالت الملف إلى الهيئة الاتهامية في جبل لبنان للبت بطلب التخلية.
وكانت لجنة محامي الدفاع عن المتظاهرين وزّعت إحصائيات بيّنت بالأرقام أنّ السلطة تتعاطى مع هذا الملف انطلاقاً من سعيها إلى تدجين الثورة عبر تجريم الثوار.وأظهرت هذه الإحصائيات أنّ عدد الموقوفين في صفوف المتظاهرين بين 17 تشرين الأول/اكتوبر 2019 و31 كانون الثاني/يناير 2020 بلغ 906 من ضمنهم 49 قاصراً و17 إمرأة، مع توثيق 194 موقوفاً تعرّضوا للعنف أثناء فترة توقيفهم من أصل 546 متظاهراً تعرضوا للعنف سواءً في ساحات التظاهر أو في أماكن احتجازهم.
وكان تمّ الإدعاء على الناشط في جل الديب شربل قاعي الذي اخلي سبيله من دون كفالة وعماد المصري لقاء كفالة مالية قدرها 500 ألف ليرة بعدما استمع إليهما قاضي التحقيق في جبل لبنان بسام الحاج في قضية توقيف الناشطين ربيع الزين ومحمد سرور وجورج القزي، قبل ان يباشر التحقيق مع أربعة مدعى عليهم وهم: العلي، شليطا، منصور بدران ومارون فارس قاعي.
روكز لا يستبعد لـ«القدس العربي» عدم منح الثقة: ليست حكومة مستقلين
وتعليقاً على هذه الاستدعاءات وصف ناشطون على مواقع التواصل العهد بأنه « حقود وغدّار يعتمد على القمع لأنه الأسلوب الوحيد الذي تعلّمه من قامعيه في الماضي».
وقال عضو كتلة القوات اللبنانية النائب عماد واكيم « إن الاكثرية الحاكمة تعمد إلى تحريك اجهزتها القضائية والأمنية باتجاه الثوار مما يناقض حرية التعبير والتظاهر المكفولين من الدستور، وفي الوقت عينه تقف هذه السلطة مكتوفة الايدي امام الفساد وسوء الادارة وافعال المصارف بحق المودعين وتقصير حماية المستهلك»، وسأل مستغرباً « وتطلبون الثقة ؟». بموازاة ذلك، يجتمع مجلس الوزراء في جلسة صباح الخميس في قصر بعبدا لاقرار البيان الوزاري الذي حاولت الحكومة أن يحاكي الحراك الشعبي ، لكن هذا الحراك يبدو أنه لم يتلقّف مسودّة البيان بإيجابية وإعتبر ما ورد مجرد جمل إنشائية لم تخرج عن سياق وعود البيانات الوزارية السابقة.
وقبل موعد جلسة الثقة المرتقبة اعتباراً من يوم الثلاثاء المقبل في مجلس النواب توعّد ناشطون في الانتفاضة بالقيام بكل التحركات الممكنة وبشتى الطرق لمنع إنعقاد الجلسة التي يتوقّع أن تشارك فيها كما سبق وذكرت «القدس العربي» كتل غير ممثّلة في الحكومة أبرزها «المستقبل» و»اللقاء الديموقراطي» و»تكتل الجمهورية القوية» وكلها كتل تتجه إلى حجب الثقة عن حكومة حسّان دياب.
وسألت «القدس العربي» النائب العميد شامل روكز الذي يسود الجفاء بينه وبين عديله الوزير السابق جبران باسيل عما اذا كان سيشارك في جلسة الثقة فقال «من الآن ولغاية الثلاثاء «الله بيفرجها» تكون الأمور قد توضّحت أكثر، ونكون اطلعنا على البيان الوزاري ودقّقنا فيه وعلى أساسه أتخذ الموقف».
وعن رأيه في تحديد تواريخ لمكافحة الفساد قال «هذه القضايا نسمعها دائماً منذ زمن إنما سنرى المضمون والروح ومدى حضورها في متن البيان الوزاري لنبني على الشيء مقتضاه». وعن نظرته إلى التشكيلة الحكومية بعد مطالبته بحكومة اختصاصيين مستقلين أجاب روكز «صحيح أنا كنت من المطالبين بحكومة اختصاصيين، إنما من طريقة تشكيل الحكومة شكلاً ومضموناً لا توحي أنها حكومة إختصاصيين مستقلين رغم احترامي لعدة أعضاء أعرفهم في هذه الحكومة ، وانطلاقاً من هنا لا أعتبر وزراء هذه الحكومة اختصاصيين مستقلين واصحاب كفاءات عالية كما كنا نطالب بها ، مع احترامي لكل وزير في مسؤوليته غير أن المبدأ العام لم يكن متوافراً في خلال التأليف».
وهل يُعقل ألا يمنح النائب روكز الثقة لحكومة يتمثّل فيها التيار الوطني الحر قال «كله معقول، وليس الموضوع هنا، الموضوع هو الحكومة ككل، مبدأ التشكيل والبيان الوزاري وفي المقابل معاناة الناس وظروف البلد منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر نتيجة التراكمات السابقة، فعلى ضوء كل هذه الامور أبني قراري».
وعن قوله إنه لن يتوجّه إلى مجلس النواب في ظل مواجهة مع المحتجين أوضح «قلت إنني لن أقطع في أماكن فيما العسكر»يشرحط» الناس كي نستطيع المرور. فمن المفترض أن نمرّ كممثلين للشعب بكل راحة ومن المفترض ألا تتم بهدلة الناس كي نمرّ».
وعن نظرته إلى وزير الخارجية الحالي السفير ناصيف حتّي قال «له كل الاحترام ولديه تاريخه وخبرته».
من جهتها، أكدت «كتلة المستقبل» بعد الانتقادات التي تلقّتها بسبب حضورها جلسة الموازنة» ان حضور الكتلة أو عدم حضورها لجلسات المجلس النيابي يقع من ضمن حقها الديمقراطي مع التأكيد على ان حضور الكتلة لأي جلسة نيابية ينبع من قناعتها بدورها الرقابي والتشريعي والتزامها بالعمل من ضمن المؤسسات الدستورية وعدم السماح بتعطيلها وفقاً لما تقتضيه المصلحة العامة للبلاد».