الخرطوم- “القدس العربي”:
أوضح وزير الثقافة والاعلام السوداني، فيصل محمد صلاح، أن رئيس الوزراء لم يكن على علم بزيارة رئيس مجلس السيادة إلى عنتبي ولقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي، ولم يحدث أي إخطار أو تشاور في هذا الأمر.
وأكد صلاح، الناطق الرسمي باسم الحكومة الانتقالية، أن أمر العلاقات مع إسرائيل هو شأن يتعدى اختصاصات الحكومة الانتقالية ذات التفويض المحدود، ويجب أن ينظر فيها الجهاز التشريعي والمؤتمر الدستوري.
وقال:”إننا نُمثل حكومة ثورة، حملت شعارات الحرية والسلام والعدالة، وألهمت المناضلين والتواقين للحرية والعدالة في كل أنحاء العالم، ولايمكن أن يكون من أولوياتها في هذا الوقت الانقلاب على شعارات الثورة والتنكر للشعوب المضطهدة والمناضلة”.
وأوضح وزير الاعلام أن مجلس الوزراء، الذي عقد جلسة طارئة لمناقشة تداعيات لقاء رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، قد أ كد على ضرورة التركيز على التحديات الكبرى التي تُوجها بلادنا، ومنها قضية تحقيق السلام، ومعالجة الأزمة الاقتصادية، بالإضافة لتحديات التحول الديمقراطي، وقال :” إننا وخلال عملنا المشترك مع أجهزة الحكم الانتقالي، نضع نصب أعيننا التضحيات العظيمة التي قدمها أبناء شعبنا والدماء والأرواح العزيزة لشهدائنا الأبرار، لهذا نحاول دائماً أن نتعالى على الخلافات ونتسامى عن الصغائر وان نتعامل بروح إيجابية تسعى بكلياتها نحو تحقيق الأهداف الوطنية العُليا.
وكشف وزير الاعلام أن رئيس مجلس السيادة قد شرح أن اللقاء مع نتنياهو كان استكشافياً وأنه لم يقدم خلاله أي التزام أو وعود بالتطبيع أو إقامة علاقات دبلوماسية، وأنه يترك ذلك للأجهزة المختصة لتُقرر فيه، بعد مداولات مطولة شارك فيها أعضاء المجلسين وممثلون لقوى الحرية والتغيير، تم الاتفاق على البيان الذي صدر مساء الثلاثاء بعد الاجتماع، وعلى أساس توافقي أن يتخطى الجميع هذه المسألة ويُركّزوا على العمل المشترك من أجل تحقيق أهداف الثورة، ولكن المجلس فوجئ بعد ذلك باللقاء الصحافي الذي أجراه السيد رئيس مجلس السيادة الأربعاء 5 فبراير 2020 بالقيادة العامة وقدم فيه إفادات مختلفة عن ما ذكره في اللقاء المشترك.