دبي/لندن – رويترز: قال مصدران أن لجنة فنية منبثقة عن «أوبك+» أوصت بخفض أضافي مؤقت لإنتاج النفط بمقدار 600 ألف برميل يوميا لمواجهة تأثير فيروس «كورونا» الجديد على طلب الطاقة، بينما تنتظر موقف روسيا النهائي من الاقتراح.
واللجنة الفنية المشتركة ليست جهة اتخاذ قرار لكنها تسدي المشورة لمنظمة البلدان المُصَدِّرة للنفط «أوبك» وحلفائها بقيادة روسيا في إطار ما يعرف بمجموعة «أوبك+».
وتنتج «أوبك» وحلفاؤها أكثر من أربعين في المئة من نفط العالم، وسيشكل الخفض الجديد المقترح حوالي 0.6 في المئة من الإمدادات العالمية.
ولم يتخذ وزراء «أوبك+» لغاية الآن قرارا بشأن تحرك جديد، لكن صدور توصية أمس الخميس من جميع أعضاء اللجنة، ومن بينهم السعودية وروسيا، سيشير إلى مدى التقدم حيال التوصل إلى قرار.
وقال أحد المصدرين «التوصية هي لخفض قدره 600 ألف برميل يوميا. طلبت روسيا مزيدا من الوقت لإجراء مشاورات».
وقال المصدران أن وزراء «أوبك+» لم يقرروا بعد ما إذا كانوا سيقدمون موعد اجتماعهم المقبل إلى الشهر الحالي بدلا من الخامس والسادس من مارس/آذار المقبل.
ومددت اللجنة الفنية المشتركة اجتماعها ليوم ثالث أمس بعد أن أبدت روسيا اعتراضها على تعميق خفض الإمدادات واقترحت بدلا من ذلك تمديد التخفيضات الحالية.
وفي السنوات الأخيرة، اعتادت روسيا التلويح بمعارضة «أوبك» قبل الموافقة في نهاية الأمر على السياسة خلال الاجتماعات الرسمية.
وهبطت أسعار النفط أكثر من 11 دولارا للبرميل هذا العام إلى 55 دولارا، مما يثير قلق المنتجين.
وقال المصدران أن السعودية، أكبر منتج في «أوبك،» وأعضاء آخرين في المنظمة يشعرون بالقلق من أن يُلحق التفشي المستمر للفيروس مزيدا من الضرر بالطلب على النفط والأسعار.
وتشمل الخطوات التي تدرسها «أوبك+» مزيدا من تخفيضات الإنتاج، وتمديد أجل التخفيضات الذي من المقرر أن ينتهي في مارس/آذار، وتقديم موعد الاجتماع المزمع للمجموعة.
وقالت مصادر من المنظمة أنه من المستبعد تقديم موعد اجتماع «أوبك+» إذا لم يكن هناك اتفاق عام على الحاجة إلى مزيد من خفض الإنتاج.
وتخفض «أوبك+» حاليا الإنتاج 1.7 مليون برميل يوميا.
وفي حين تعبر بعض دول «أوبك»، مثل العراق ثاني أكبر منتجي المنظمة، عن دعم أي اتفاق لتحقيق الاستقرار بالسوق، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك يوم الثلاثاء الماضي أنه لا يمكنه القطع بأن الوقت قد حان لمزيد من كبح الإنتاج.
ووكان برايان جيلفاري، المدير المالي لشركة «بي.بي»، قد قال أمس الأول أن التباطؤ الاقتصادي الناجم عن تفشي الفيروس من المتوقع أن يقلص نمو الطلب العالمي في 2020 بين 300 ألف و500 ألف برميل يوميا، بما يعادل 0.5 في المئة تقريبا.