فيروس «كورونا» الجديد يسلِّط الضوء على مدى اعتماد «أوبك» على الطلب الصيني على النفط

حجم الخط
0

لندن – أ ف ب: تسلط المخاوف من تباطؤ اقتصادي يغذيه تراجع الطلب نتيجة انتشار فيروس «كورونا» الجديد في الصين منذ أسابيع الضوء على منظمة الدول المصدرة للنفط «اوبك» التي تبيع القسم الاكبر من إنتاجها إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وقالت مجموعة «جي.بي.سي إنِرجي» لأبحاث الطاقة أن «الصين باتت أكثر أهمية بالنسبة للدول المصدرة للنفط في السنوات الأخيرة».
في المجموع تستورد الصين أكثر من ثلثي كمية نفطها الخام من دول المنظمة وروسيا.
وتعد المملكة العربية السعودية وروسيا أكبر مصدّرين للنفط الخام إلى الصين. لكن «أوبك» عموما ستتأثر جدا بتراجع الطلب الصيني على النفط.
وخلال الأسبوعين الماضيين تراجعت أسعار النفط بقوة وسط مخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي بسبب الصين. وأثار هبوط الأسعار تساؤلات في «أوبك»، التي يضخ أعضاؤها وعددهم 13 دولة قرابة ثلث النفط الخام العالمي، وتسعى للحفاظ على العائدات في ظل طلب صيني أضعف.
والصين «ثاني أكبر دول العالم استهلاكا للنفط وتمثل 13 في المئة من الطلب العالمي، وفقا ليوجياو لي، المحلل لدى مجموعة الأبحاث «وود ماكينزي»، الذي يضيف «بصفتها اقتصادا سريع النمو فإن أكثر من ثلث نمو الطلب العالمي على النفط يأتي من الصين».
وتابع القول «بدون إمدادات محلية كافية فإن اعتماد الصين على النفط يستمر في الارتفاع وهو ما يجعل الصين واحدة من أهم الأسواق بالنسبة لأوبك».
وكان المملكة العربية السعودية قد أعلنت في وقت سابق من هذا الأسبوع أن تأثير الفيروس على طلب النفط «محدود للغاية» و»مدفوع بالعوامل النفسية والنظرة التشاؤمية التي يتبناها بعض المتداولين في السوق».
غير أن «جي.بي.سي إنِرجي» ترى غير ذلك وتقول «أوبك وحلفاءها أمامهم حقيقةً خيار واحد فقط، وهو الإعلان عن مزيد من خفض الإمدادات، وإلا فإن … سعر النفط سيسجل على الأرجح مزيدا من التراجع» في غياب تطور كبير في احتواء الفيروس.
وفي انتظار خفض محتمل في إنتاج «أوبك»، أفادت تزايد الطلب على ناقلات نفط لتخزين الخام وسط تراجع أنشطة منشآت التكرير.
وهبطت أسعار النفط بنسبة 15 في المئة تقريبا منذ مطلع العام بعد انخفاض عقود برنت بحر الشمال وخام غرب تكساس المتوسط المرجعيين إلى ما دون 55 دولارا و50 دولارا للبرميل على التوالي هذا الأسبوع، وهي أدنى مستويات لهما خلال 13 شهرا.
وقال نعيم أسلام، المحلل لدى «افاتريد» أن «الأسعار تتعرض لضغوط بيع هائلة منذ تفشي فيروس كورونا الجديد في وقت يشعر المستثمرون بالقلق إزاء الطلب على النفط».
وأضاف «يسود ترقب على نطاق واسع بأن الواردات الصينية من النفط التي بلغت نحو 11 مليون برميل في اليوم مطلع هذا الشهر، ستشهد تراجعاً ملحوظا». وتابع «نعتقد أن هذا الرقم قد تراجع إلى 7 ملايين برميل يوميا».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية