باحثون يتمكنون من رؤية مستقبِلات قد تؤدي إلى علاجات أفضل للسكري

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: تمكن باحثون من الحصول على صورة عالية الدقة، لأول مرة لـ”مستقبِلات” مهمة مرتبطة بالأنسولين، ما معناه أنه بات بإمكانهم توسيع فهمهم لآلية عملها، وبالتالي تطوير علاجات أفضل لمرض السكري النوع الثاني. ويشير موقع “للعلم” إلى أنه “توجد مستقبلات غلوكاغون في خلايا بيتا التي تفرز الأنسولين من البنكرياس. وتقوم هذه المُستقبلات بتحفيز البنكرياس لإطلاق مزيد من الأنسولين ومنع الكبد من إنتاج الغلوكوز بكثرة وتقليل الشهية.”

وتساعد هذه السلسلة من العمليات بالتحكم بمستويات السكر في الدم، وبالتالي استهداف المستقبِلات هدفاً أساسياً في علاج السكري.

وتمكَّن فريق دولي من العلماء، بقيادة خبراء من جامعة برمنغهام البريطانية و”معهد ماكس بلانك للأبحاث الطبية” في ألمانيا، من “إجراء فحص تفصيلي لهذا النوع من المُستقبلات في الخلايا الحية؛ إذ لجأ الباحثون إلى عدد من التقنيات، منها توليف المُركبات ذات الدلالة، واستخدام المجهر عالي الدقة، وفحص مجموعة من فئران التجارب الحية، واستخدام مضادات الأجسام؛ لرؤية البروتينات داخل الخلايا أو الأنسجة عن طريق فحص التبقُّع المناعي”.

وتشير الدراسة، التي نشرت في دورية “نيتشر كوميونيكيشنز” فإن “الباحثين يقدمون مجموعة من الأدوات لعمل اختبارات تفصيلية وفريدة من نوعها لمستقبلات الـ”غلوكاغون” مما يفتح المجال أمام التوصل إلى علاجات للسمنة ولمرض السكري من النوع الثاني”.

وقال أستاذ الأيض الخلوي في جامعة برمنغهام، ديفيد هودسون، في بيان نقلته “لعلم” لقد “توصلنا إلى رؤية هذه المُستقبلات بشكل تفصيلي، وكأنه مشهد في فيلم جرى تكبيره بمقدار أربعة آلاف مرة. وهذا الإنجاز يتيح لنا معرفةً أكبر حول وظيفة هذه المُستقبلات، وعلى الرغم من أن ذلك لن يغير من أساليب العلاج الحالية بشكل فوري، إلا أنه سيؤثر في تطوير العقاقير الخاصة بمرض السكري من النوع الثاني مستقبلًا.”

وأشار يوهانس برويكيجين، رئيس الفريق البحثي بمعهد ماكس بلانك للأبحاث الطبية، إلى أن “التجربة التي اعتمدت على مزج الخبرات في مجال الكيمياء وبيولوجيا الخلية ستعمل على تحسين فهم الدور الذي تؤديه تلك المُستقبلات في البنكرياس والمخ. وقد استخدمنا الأدوات الجديدة في الخلايا الجذعية والحيوان الحي لتحديد أهمية هذه المُستقبلات المهمة”.

إلى ذلك، قالت إليزابيث روبرستون، مدير الأبحاث في مؤسسة السكري بالمملكة المتحدة، في بيان: “إن آثار مرض السكري من النوع الثاني تُعَد خطيرة وواسعة الانتشار، ولهذا يعتبر إيجاد علاجات فعالة للتعامل مع هذا المرض وتقليل خطورة مضاعفاته أمرًا شديد الأهمية”.

وأوضح هودسون في كلامه مع “للعلم” أن “مستقبلات “غلوكاغون” تؤدي دورًا في العديد من وظائف الجسم”، مضيفًا أن “تلك المُستقبلات تؤدي دورًا في تناول الطعام والحركة، وبالتالي، فإن العقاقير التي تستهدفها تؤدي إلى إنقاص الوزن ومزيد من حرق الطاقة؛ لأنها تزيد من نشاط الإنسان. وقد ثبت علميًّا أن هذا المُستقبلات مهمة أيضًا في الحفاظ على مستوى الضغط في المخ”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية