كتّاب السلطة يدعون للحوار مع المعارضة… و«كورونا» يثير مزيدا من المخاوف بسبب عودة الدراسة

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: المعركة ضد تحريم النقاب تتخذ كل يوم مزيدا من المؤيدين والخصوم على حد سواء.. إثر الحكم القضائي الذي جرّم هذا الرداء في الجامعات، بدأ عدد من خصوم الحجاب، خاصة بعض عمداء ورؤساء الجامعات، ملاحقة المنتقبات وعدم السماح لهن بالتواجد داخل المقرات التعليمية، وقد ألقت القضية ظلالها على الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة 7 فبراير/ شباط التي خيم عليها كذلك هاجس الخوف من فيروس كورونا القاتل، الذي يتجول بحرية بين العديد من مدن العالم، بينما يقف العلماء حتى اللحظة عاجزين عن كبح جماحه..

مصر تودع النقاب ووزير التربية والتعليم يعالج نقص المعلمين بدعوة حملة المؤهلات للعمل تطوعا!

غير أن أبرز ما يلفت الأنظار في الصحف كان، دعوتها لأهمية الحوار واحترام الرأي الآخر، والسعي نحو عصر جديد، يكون للمعارضين فيه موقع قدم تحت الشمس.. مثل تلك اللهجة دعت خصوم السلطة الراهنة للدهشة، أولئك الذين ظلوا في أعين كتّاب الصحف مصدر شر ينبغي ملاحقتهم، حيث بات الكلام عن حقهم في التعبير طيلة الأعوام الأخيرة مصدر ريبة وشك، لكن بدون سابق إنذار، إذ بالعديد من كتاب صحف الجمعة في الصحف الحكومية وغيرها من الجرائد يطلقون دعاوى تدعو لحق التعبير واحترام الرأي الآخر.

القرار الحكيم

الحملة ضد المنتقبات تتسع، ومن بين المؤيدين لحظر النقاب حمدي رزق في «المصري اليوم» : «معركة النقاب تبدأ الآن، تأسيسا على حكم المحكمة الإدارية العليا بتأييد قرار رئاسة جامعة القاهرة، بمنع المنقبات من أعمال التدريس والتطبيب. لم تتأخر رئاسة جامعة عين شمس، وسرعان، وقبل أن يمر أسبوع، ويبرد الحكم قرر رئيس الجامعة الدكتور محمود المتيني منع المنقبات من أعمال التدريس والتطبيب، قاطعا الطريق على كل محاولات الالتفاف حول القرار، النموذج الذي استنته جامعة القاهرة بتراثها التنويري الفخيم، وأقرته المحكمة الإدارية العليا بحيثيات لا تقبل الجرح.
قرار شجاع، بتوقيع نطاسي بارع، قرار الدكتور المتيني، جاء حكيما، وحاسما، وعلى بينة من الحكم القضائي، قرار جراحي بتنظيف الجرح الجامعي من «غرغرينا سلفية» كادت تقضي على روح التنوير في جامعة مدنية من طراز رفيع، وتحمل رسالة حضارية تميزها بين الجامعات المصرية. قرار شجاع يقطع الطريق على المترددين والمرتعشين من رئاسات جامعات أخرى، كاد بعضهم يتنصل من حكم الإدارية العليا، وتعلل بأنه لا يخصه، يخص جامعة القاهرة، ولا ينسحب عليه، وفي مأمن من تبعاته، وتخارج البعض عن الإلزام الذي يشكله الحكم تخارجا مسرحيا في مشهد هزلي تماماً.
قرار المتيني قلب الطاولة على رؤوس هؤلاء جميعا، ولقنهم درسا في شجاعة الإدارة الجامعية، بإرادة متجسدة في قرارات حاسمة، تمتنها عقوبات رادعة لمن تسول له نفسه الخروج على مقتضيات الواجب الوظيفي، أو التقاعس في التنفيذ، أو التحايل والالتفاف، قرار جامع مانع شامل، لم يترك ثغرة يتسلل منها فريق التطبيع مع النقاب، والزعم الباطل بالحرية الجامعية المدعاة. وعليه نتمنى أن يسارع رؤساء الجامعات في الخيرات، ويسلكوا الطريق نفسه نحو التنوير ويوقعوا مثل هذه القرارات الصارمة، ليس تقليدا، ولكن تنفيذا أمينا لحكم الإدارية العليا، حكم حصيف أسس لقاعدة راسخة، أرجو ألا يتجاوزها رؤساء الجامعات في سياق الهدنة مع السلفية المعلنة جامعيا».

العلم أولاً

«الذي حدث بشأن النقاش بين رئيس جامعة القاهرة وشيخ الأزهر أن غالبية المعلقين والمتابعين، أعلنوا مواقفهم من دون معرفة ما الذي حدث بالفعل، وبدوره يرى عماد الدين حسين في «الشروق»، أنه من طبائع الأمور، أن يكون هناك تياران رئيسيان، الأول مع تجديد التراث والآخر يعارضه، وربما هناك رأي ثالث، يرى ضرورة التجديد، لكن من دون نسف التراث.
مرة أخرى، فالمشكلة ليست أن يتبني أحد رأيًا معينًا حتى لو كان يعارض الدين نفسه، شرط أن يكون ذلك نابعا من فهم ودراسة، فالقرآن نفسه يقول: «فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر». خطورة ما حدث في قضية «الطيب والخشت» أنه أكد لنا صعوبة إدارة حوار حقيقي بين الآراء والأفكار، بالنظر إلى أن كل طرف يتخندق ويتمترس حول موقفه المتطرف، ولا يوجد أي طرف مستعد لسماع وجهة النظر الأخرى، أو فهمها أو تقديرها.
معظمنا يريد نسف وإلغاء الآخر، باعتبار أن نقاشاتنا تشبه المعارك الصفرية، التي يفوز فيها طرف بالضربة القاضية التي تسحق وتمحق الآخر. في مثل هذه القضايا الخاصة بالتراث، يحتاج من يخوض فيها أن يكون ملمًا بها وعلى علم حقيقي بشأنها، لا ينبغي لأحد أن يدخل هذا النقاش، على طريقة جمهور الأهلي والزمالك والمناكفات والمكايدات، ما يصلح للنقاش في كرة القدم، لا يمكن أن يصلح للنقاش في قضية التراث، وبالتالي فإن كثيرين يقدرون الخبراء والنقاد الحقيقيين، الذين يتعاملون مع كرة القدم باعتبارها صارت صناعة متكاملة وتؤثر في كل الأمم والشعوب وليس خناقة بين 22 شخصا في الشارع. فإذا كان هذا هو ما ينبغي أن يكون عليه النقاش في كرة القدم، فما بالكم بقضية مثل كيفية التعامل مع التراث الديني؟».

هذا هو المهم

«المهم بالنسبة لزياد بهاء الدين، كما يطلعنا في «المصري اليوم»، ليس مضمون صفقة القرن ولا ضعف الموقف العربي الرسمي حيالها، وإنما الخطاب الشعبي السائد في الوطن العربي ، الذي طغت عليه مشاعر الغضب والإحباط والشعور بالعجز، على نحو ما عبرت عنه البيانات والتصريحات الصادرة. هذا الخطاب التقليدي المناهض لإسرائيل أصبح في حد ذاته من أسباب عزوف الأجيال الشابة عن متابعة القضية الفلسطينية، والاستعداد للمشاركة في الدفاع عنها، لأنه صار خطابًا يعتمد على قيم وأفكار ومفردات تنتمي للخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، وعلى لغة خطابية تقليدية، وعلى مواقف حماسية غير محسوبة ولا معبرة عن الواقع.
لايزال هذا الخطاب السائد يصف دولة قامت وكبرت واحتلت وصارت أمرًا واقعًا بـ«الكيان»، كما لو كان إنكار وجودها مكسبًا في حد ذاته، ولاتزال مفردات العنصرية الدينية والقومية غالبة على وصف طبيعة الصراع، ولايزال حرق الأعلام ودهسها بالأحذية يعتبر عملا نضاليا، ولاتزال التعليقات النارية سريعة الاستهلاك وقصيرة الأثر. كل هذا الأسلوب والتعبيرات والمفردات لا تجد آذانًا صاغية لدى أجيال جديدة تتابع أحداث العالم وتفهمها، وتتعامل مع الأمور بواقعية شديدة وبحساب دقيق، ولا تجد مصداقية في الخطاب السياسي التقليدي الذي عفا عليه الزمن. حسب الكاتب فالصراع العربي – الإسرائيلي لايزال قائمًا، والمطلوب ليس الاستخفاف به، ولا التقليل من أهميته، ولا قبول الأمر الواقع، كما لو كان قدرًا غير قابل للتغيير. ولكن حان الوقت لإدراك أنه صراع تغيرت ساحته، كما تغيرت أدواته ومفردات التعبير عنه. الصراع لم يعد على الأرض والعرض والكرامة فقط، بل على الفجوة العلمية والتعليمية، وعلى التنمية الاقتصادية، وعلى الموقع من الاقتصاد العالمي، وعلى التفاوت الاجتماعي، وعلى مكانة العدالة والحوكمة في المجتمع. والخطاب المعاصر المناهض لإسرائيل، يجب ألا يقتصر على تغيير المفردات والتعبيرات فقط، بل يلزم أن يستند موضوعيا إلى منظومة قيمية جديدة، منظومة إنسانية تحترم الاختلافات والتعدد، وتسعى لكسب حق الشعب الفلسطيني والشعوب العربية».

حصل على الإكرامية

يهتم محمد الشناوي في «الشروق» بما يجري في البيت الأبيض وخارجه: «لا يمكن استبعاد عنصر الانتخابات من توقيت إعلان صفقة القرن، وذلك لخدمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس ترامب ذاته. وتشهد إسرائيل ثالث انتخابات برلمانية خلال أقل من عام، في حين تشهد الولايات المتحدة انتخاباتها الرئاسية بعد انتخابات إسرائيل بسبعة أشهر. ويجب أن لا يصدق الجانب العربي الرسمي أن هناك أي قرب لتحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بعدما أعلن الرئيس دونالد ترامب صفقة القرن. وستُدفن الخطة رسميا وعمليا حال هزيمة ترامب، ولن يكون هناك أي وجود أو أثر سياسي لهذه الصفقة ولا لعرابيها، وعلى رأسهم جاريد كوشنر، صهر الرئيس ومهندس صفقة القرن. يُشترط فوز ترامب في الانتخابات المقبلة للدفع بأي حركة، أو أي ضغط على الجانب الفلسطيني. إذا فاز ترامب فيمكن أن يخلق ذلك واقعا جديدا يدفع العرب والفلسطينيين للتعامل الجدي مع الخطة، ولو خسر ترامب، لا أتصور أن تستعين بها أي إدارة ديمقراطية، سيكون مصير خطة ترامب الموت. لعقود طويلة اعتمد الدعم الأمريكي للجانب الإسرائيلي على أسس جيو ــ استراتيجية في الأساس، خاصة خلال فترة الحرب الباردة، لكن مع وصول ترامب للحكم، أصبح أساس دعم إسرائيل يعود لمبررات دينية توراتية وإنجيلية. ويعتقد الكثير من الإيفانجاليكال المسيحيين، ممن صوتوا لترامب في انتخابات 2016، أن وعد الرب لليهود بالعودة للأراضي المقدسة سيمهد للعودة الثانية للمسيح. وحصد ترامب قبل ثلاث سنوات وفي انتخابات 2016 أصوات 81٪ من الناخبين الإنجيليين، طبقا لاستطلاعات مركز بيو للأبحاث. من هنا يعود انتصار ترامب الانتخابي وفوزه بالبيت الأبيض إلى أصوات الإنجيليين في الأساس».

للأسف مستمر

اهتم عماد الدين أديب في «الوطن» بأن يزف لنا البشرى التالية: «أبشروا يا عرب العم ترامب بسياساته، بردود فعله، بحماقاته، بانحيازاته معكم لمدة 4 سنوات جديدة حتى 2024! أربع سنوات أخرى من حكم ترامب أربكت العالم، وصعّبت الأمور في المنطقة، ورفعت منسوب حالات «السيولة السياسية» وأوصلت حالة «عدم التيقن» إلى سقفها الأعلى! هل ترامب في «الفصل الرئاسي الثانى» سيكون امتداداً للفصل الرئاسي الأول؟ أم سيكون مختلفاً؟ وإذا اختلف هل سيكون إلى الأسوأ؟ أم إلى الأفضل، أم بقاء الحال على حاله؟ يمكن القول باطمئنان أن هناك ثوابت، وهناك متغيرات في حال أسلوب حكم ترامب. الثوابت يمكن استقراؤها بوضوح من سجل أعماله، وسوابق مواقفه، أما المتغيرات فهي جزء ومكون أساسي من تركيبة الرجل الذي يصعب التنبؤ بردود فعله، أو معرفة ما هي خطوته المقبلة في القريب العاجل. ما «الثوابت» وما توقعات المتغيرات؟ ثوابت ترامب هي فكره كمقاول سياسي يحسب القرار، أي قرار، في الداخل أو الخارج، من منظور التكلفة والعائد المادي بالدرجة الأولى. ومن الثوابت عداؤه المستحكم لكل ما قاله أو فعله الحزب الديمقراطي ورغبته الجامحة في محو كل ما فعله حكم كلينتون (8 سنوات) وحكم أوباما (8 سنوات) وإثبات فشل سياساتيهما في الاقتصاد والأمن والسياسة الخارجية والصحة والتعليم والهجرة والقوانين والاتفاقات الدولية والمعاهدات الثنائية. ومن الثوابت أن هذا الرئيس هو أكثر الرؤساء الأمريكيين، منذ عهد الآباء المؤسسين للنظام السياسي الأمريكي، فردية وذاتية ومزاجية. ومن الثوابت في شخصية ترامب تجاهله للوقائع والثوابت في عناصر أي أزمة، بحيث إنه لا يتعامل مع عناصر الأزمة كما هي، ولكن كما يريدها، وتلك هي النقطة التي عذبت وأتعبت مساعديه من ستيف بانون المنظِّر الرئيسي لحملته الرئاسية الأولى، إلى جون بولتون، مستشاره السابق للأمن القومي».

مرحباً بعدونا

هاجم الدكتور محمد رضا في «الشبكة العربية» الترويج الإعلامي لخصوم القضايا القومية والمتآمرين على القضية الفلسطينية: «في ظل أجواء ما يسمى بصفقة القرن، التي أعلن عنها منذ أيام الثنائي ترامب- نتنياهو، استضاف المذيع المعروف عمرو أديب جاريد كوشنر، مساء السبت الأول من فبراير/شباط 2020 خلال برنامجه «الحكاية» على فضائية «إم بي سي مصر»، حيث عبّر أديب عن سعادته وتشريفه كوشنر في برنامجه، وبدوره جامله، أو بالأحرى كافأه كوشنر بقوله إنه سمع بأن البرنامج الذي يقدمه أديب هو أفضل برنامج في مصر، وهذه شهادة يعتبرها أديب تقريباً أفضل رأي وتسويق لبرنامجه في البلاد العربية، خاصة أنه جاء من زوج ابنة رئيس أمريكا. المثير للتعجب والأكثر إدهاشاً أن الأستاذ عمرو أديب لم يشعر بوخز في ضميره عندما يستضيف كوشنر، وكما لو أنه يغيظ ويخرج لسانه للمواطنين العرب الغاضبين من صفقة القرن، الذين يعتبرون كوشنر هو عرابها والساعي لتنفيذها وتطبيقها لمصلحة إسرائيل، مهما كانت ظالمة ومجحفة. هل التسويق والمدح أو الترويج له ولبرنامجة عند عمرو أديب أهم من حرصه على مشاعر المواطنين العرب والفلسطينيين بالاخص؟ لماذا يفعل أديب هذا؟ وهل فعل ذلك بإيعاز أو إشارة من جهة ما ولهدف ما؟ ما الذي يخطط له السيد أديب في ما يخص صفقة القرن؟ هل يمهد أو يسوغ أو بالأحرى يروج لها عمرو؟، وهو بالتأكيد يعلم مدى إجحافها بحقوق الفلسطينيين في أرضهم المحتلة والمسلوبة؟ في ظل هرولة التطبيع مع إسرائيل، الكثير من الأصدقاء ممن شاهدوا حلقة أديب تلك يراهنون على أنهم سوف يرون قريباً إيفانكا ترامب زوجة كوشنر في ضيافة لميس الحديدي، زوجة الأستاذ عمرو أديب، من خلال برنامجها الذي تقدمه على إحدى الفضائيات المصرية».

مشاكل مزمنة

الأسباب التي تقف دون تطوير القطاع الصناعي يوجزها عمارة إبراهيم في «المشهد»: «لن يملك وزير قطاع الأعمال تطوير الشركات كما تريد الدولة، بسبب أن كل مصانع قطاع الأعمال تعمل بنظام تقني يستخدم الطاقة بحجم وأسعار، يتفوقان على الإنتاج. مثلا مجمع الألومنيوم في نجع حمادي يستهلك كهرباء بطاقة كبيرة، وبعد زيادة أسعارها لا يمكن لهذه الشركة تحقيق فائض حقيقي، وبعد سنوات قليلة سيكون مصيرها مصير الحديد والصلب المصرية. شركة الحديد والصلب تستطيع أن تحقق فائضا حال توقف تشغيل الأفران والتلبيد، بسبب الاستهلاك الكبير من الفحم الذي يتجاوز استهلاكه وحده أكثر من 60٪ من تكلفة منتجات الزهر، ويمكن تشغيل بقية الوحدات الإنتاجية الأخرى من تشكيلات البارد والساخن والمتوسطة بشراء البيلت وصهر الخردة في المحول، الذي تم تأهيله العام الماضي، ويمكن تشغيل مصانع الورش الإنتاجية، التي يمكن أن تغطي احتياجات قطع غيار للمصانع بدلا من استيرادها، وبذلك تستطيع الحديد والصلب ترشيد استهلاك الطاقة والتشغيل لتغطية الخسائر. ويرى الكاتب أن الشركات التابعة لقطاع الأعمال يمكن أن تطور نفسها بنفسها، من دون حاجة من تدخل الدولة بشروط أولها: رفع وصاية الشركة القابضة التي تملك المحفظة ولا تتدخل في تعيينات رؤساء الشركات التابعة، ولا في أعمالهم أن يكون تعيين رئيس ومجلس إدارة الشركة التابعة والعضو المنتدب من الوزير المختص، وانعقاد الجمعيات العمومية للقابضة والتابعة برئاسة الوزير، وليس رئيس الشركة القابضة عمل عقود مشروطة لرؤساء مجالس الإدارة، وأيضا العضو المنتدب وأعضاء مجالس الإدارات، بقدرتهم على تحقيق نتائج مخطط لها عبر الموازنات التي تقرها الجمعيات العمومية، ليتم تحديد المسؤوليات، وعدم وجود تبريرات سالبة. أن يتم تعيين لجنة عليا لمراقبة وتحريك أسعار الطاقة المستخدمة للقطاع الصناعي والزراعي».
الحوار مطلوب

يرى طه أحمد في «اليوم السابع»: «أننا نحتاج إلى المزيد من الكيانات والحالات الحوارية التي تعبر عن مختلف فئات المجتمع، فلكل فئة متطالبات وأولويات تختلف عن غيرها، وتعبر عنها، فلا بد من تفعيل القنوات الشرعية التي تعبر عن تلك الفئات المختلفة، مثل الاتحادات والأسر الطلابية والنقابات العمالية والاحزاب السياسية وغيرها من أشكال المشاركة المجتمعية، فمصر من أقدم الدول التي كان للحراك الطلابي فيها دور مؤثر، كما أن الحركة الطلابية والحركة العمالية إفرازت العديد من القيادات الشعبية والفكرية التي كانت تتشارك في ما بينها في الدفع بقضايا الوطن إلى الأمام، وكان الحوار الأداة الفعالة في حسم الكثير من القضايا، فكلما زادت مساحات المشاركة المجتمعية والتعبير عن الرأي والرأي الآخر والانصات إلى كل الأطراف الوطنية، زاد معها السلم الاجتماعي والأفكار البناءة والتكاتف الوطني، وزادت مساحات الوعي المجتمعي ونبذ الشائعات وعدم تشوية الطرف الآخر، وسد الطريق على الأفكار المتطرفة والهدامة، فكل حوار يتبعه بناء وكل إقصاء يخلفه تخريب».

حقنا نتحاور

ومن بين الداعين للحوار أمس الجمعة حسام أحمد في «اليوم السابع»: «الحوار لا يدعو صاحب الرأي أو المعتقد السياسي المخالف إلى ترك موقعه السياسي أو الفكري، وإنما هو حالة لاكتشاف المساحة المشتركة مع الأطراف الأخرى وبلورتها، والانطلاق منها في النظر إلى الأمور وتحليلها وتفعيل حلول سياسية مشتركة، يتضافر في تنفيذها الجميع. والحوار بين الأطراف السياسية والفكرية يفتح آفاق التعاون ويبلور أطرها، ويدخل الجميع في مسيرة الدفاع عن الثوابت والأهداف المشتركة، ومواجهة التحديات التي في الأساس مشكلات تواجه الجميع. والحوار كذلك يساعدنا على اكتشاف قدراتنا، ويقوي خيارات التواصل والتعارف بيننا، ويدفعنا جميعا إلى التخلي عن الخيارات العنيفة التي تمارس النبذ والإقصاء على المستوى السياسي. وفي قناعتي أن الحوار والتواصل بين القوى السياسية وبعضها بعضا، يساهم في تبديد حالة الجمود التي تعانيها أحيانا هذه القوى، كما يفتح آفاق الحل والمعالجة لحالات ضيق الأفق التي تعانيها في مجالات مختلفة، والدعوة إلى الحوار وسيلة إنسانية حضارية، قبل أن تكون أرضا سياسية مشتركة للتعرف إلى الآخرين، من أجل كسر حواجز الجهل وتعميق عوامل المعرفة المباشرة والتفصيلية بالآخر، حتى يتوفر المناخ النفسي والمعرفي والاجتماعي لخلق نمط إنساني وحضاري حقيقي للعلاقة بين مجموع الأطراف السياسية المتحاورة. وأقصد هنا بالحوار أيضا أن في استخدام هذه الوسيلة تكوينا لخياراتنا ومحاصرة سوء الفهم والظن، وإثراء الحياة السياسية، بما يجعلنا نقضي على موروثات الماضي، ونخلق عوامل للثقة المتبادلة وسبل التعاون والتضامن على قاعدة ثابتة، وهي احترام الرأي والرأي الآخر».

ظروفنا لا تسمح

ومن بين الغاضبين كذلك مجدي سرحان في «الوفد»: «شيء مذهل.. أن تتبارى دول العالم في الاهتمام بتخصيص نسب متزايدة من حجم الإنفاق العام في موازناتها المالية لصالح الإنفاق على التعليم.. باعتباره اسـتثمارًا فـي رأس المال البشري، له عائد إيجابي كبير، وبالغ الأهمية على جميع المستويات، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتنموية بشكل عام.. بينما يكون هدفنا نحن في مصر.. الدولة النامية التي تزيد فيها نسبة الأمية على 26٪ من السكان، حسب الإحصائيات الرسمية للجهاز المركزي للإحصاء، هو «عدم تحميل ميزانية الدولة أي أعباء مالية إضافية»، من أجل سد العجز في الإنفاق على الاحتياجات الأساسية للتعليم.. مثل سد العجز في أعضاء هيئات التدريس في المدارس، التي أصبح حال معظمها يرثى له بسبب هذا العجز الناتج عن توقف وزارة التربية والتعليم عن تعيين المدرسين. لا نقول ذلك من فراغ، لكن هذا هو ما أكده القرار الذي صدر مؤخرا، وتم تعميمه على جميع المديريات التعليمية.. بموافقة «الأستاذ الدكتور الوزير على التصريح للسادة حملة المؤهلات العليا التربوية من الراغبين في العمل بمهنة التدريس تطوعا». حسب ما جاء في نص القرار. بمعني أن المدرس سيعمل مجانَا «يعني أبو بلاش».. وحسب نص الخطاب الموجه إلى المديريات التعليمية، فإن هذا القرار يأتي «من منطلق الحرص على سد العجز في جميع التخصصات بأعضاء هيئة التدريس، وذلك من خلال حزمة من الحلول والمقترحات، التي لا تحمّل ميزانية الدولة أي أعباء مالية إضافية».. دعك من السؤال المنطقي جدا: لماذا سيقبل المدرس العمل مجانا.. ويمنح جهده ووقته للوزارة «ببلاش».. بل يتحمل من جيبه الخاص مصاريف انتقاله من وإلى المدرسة؟.. ومن أين سيوفر نفقات معيشته الخاصة؟».

قلق مشروع

نبقى بالقرب من قضايا التعليم حيث يلفت أحمد رزق في «الوفد» الانتباه إلى أنه مع انطلاق الترم الثاني للدراسة في الجامعات والمدارس، بعد انتهاء إجازة نصف العام، تنتاب أولياء الأمور حالة من القلق على أبنائهم، بعد أنباء انتشار فيروس كورونا من الصين لأكثر من 25 دولة، وتزايد حالات الوفيات والإصابة، وهو ما دفع البعض للمطالبة بتأجيل الدراسة ولو أسبوعاً واحداً، على رأسهم النائب سليمان وهدان وكيل مجلس النواب، كإجراء احترازي. لكن الدكتور طارق شوقي وزير التعليم، خاطبنا من خلال صفحته على فيس بوك قائلاً: لا يوجد أي تغيير في الوقت الحالي، وسوف نخبر الجميع في حالة أي جديد، ولكن دعونا نعمل في هدوء. والملاحظ أنه لا توجد أي توعية كافية للمواطنين للتفرقة بين الأنفلونزا، التي تصيبنا سنوياً خلال الفترة الحالية من فصل الشتاء ونزلات البرد، والإصابة بفيروس كورونا. واكتفي الدكتور رضا حجازي، نائب وزير التعليم، بالتصريح بأن الطفل الذي سيصاب بـ«نزلة برد» سيحصل على إجازة مباشرة، القلق مشروع وليس تهويلاً والعالم في معركة حقيقية لمحاصرة الفيروس، فما الذي تفعله أسرة إذا عاد ابنها من المدرسة مصاباً بأعراض البرد من سعال وعطس وارتفاع درجة حرارته.. هل سيحصل على إجازة فقط، أم سيتم اتخاذ إجراء طبي في المدرسة؟ التوعية الإعلامية بالإجراءات الوقائية التي اتخذتها الدولة ضرورية لطمأنة أولياء الأمور».

لا تشمتوا

أبدى محمود خليل في «الوطن» غضبه لأسباب أوجزها في ما يلي: «أشعر بالدهشة كثيراً من حالة الشماتة التي اجتاحت مساحة معتبرة من مواقع التواصل الاجتماعي، حول جائحة كورونا، التي ضربت بعض مدن الصين، ووصف ما يحدث هناك بأنه عقوبة سماوية، بسبب ظلم مسلمي الإيغور. الشماتة في مثل هذه الأحوال تعبِّر عن نفوس قتلها الإحساس بالعجز، وأفقدها صوابها وغيَّب وعيها بأبسط أبجديات الإيمان بالله تعالى. وتعكس توجهاً بليداً لدى البعض يذهب إلى أن الخالق عز وجل لهم وحدهم، وأن السماء لا تعمل إلا من أجلهم! لا أحد يقر تعذيب إنسان أو قهره أو الجور على حقوقه، بغض النظر عن لون أو جنس أو عقيدة ذلك الإنسان. فالبشر واحد في إحساسهم بالظلم وشوقهم إلى العدل، يستوي في ذلك العربي مع الصيني مع الياباني مع الأمريكي مع غيرهم من الأجناس التي تعج بها دنيا الله. والضمير الحي لا يفرق بين إنسان وآخر، فهو لا يجيد سوى لغة واحدة هي لغة التعاطف مع المظلوم والمغبون والمعرض للهلاك، والدعوة إلى غَلّ يد الظالم عن الجور على غيره، والعدل مع المغبون، وحماية النفس الإنسانية المعرَّضة للهلاك. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كلكم لآدم وآدم من تراب».الحديث عن أن فيروس كورونا عقوبة سماوية أنزلتها السماء على أهل الصين بسبب أفعالهم مع الإيغور، يغفل الآية القرآنية التي تقول «ولا تزر وازرة وزر أخرى». فهل كل من ضربه مرض «كورونا» شارك في الجور على حقوق الإيغور؟ لو فقه المسلمون معنى الآية الكريمة لأدركوا أنه لا يصح أن يجتمع في نفس سوية إحساسان متناقضان، هما البكاء على ألم بشر والشماتة في ألم بشر آخرين. فالناس سواسية في الإحساس بالألم. ويبدو الألم وكأنه أعدل الأشياء قسمة بين الناس».

كورونا يراوغ

نظل مع فيروس كورونا وما نشر حوله من تقارير وأخبار، حيث اكتشف أكرم القصاص في «اليوم السابع»: «كيف تداخلت الحقائق بالأكاذيب، والأخبار الحقيقية بالأخرى المفبركة، بل المغسولة، وحجم التسريبات التي تمثل عنوانا لحروب معلومات وتضليل واسعة بين أطراف مختلفة، ربما لهذا اتهم الصينيون الولايات المتحدة باستغلال فيروس كورونا في نشر أخبار غير صحيحة، عن حجم الإصابات وخطورة المرض، بل صدرت تقارير تتهم الولايات المتحدة بنشر الفيروس لضرب الاقتصاد الصيني، وخلال الأسبوع الماضي تم نشر تقرير منسوب لمركز أبحاث هندي، اكتشف أن فيروس كورونا يحتوي على جينات من فيروس نقص المناعة إتش أي في (HIV)، ويقول من نشروا الخبر، أن مركز الأبحاث نشر التقرير ثم حذفه، وهو طريقة في النشر تصنع حالة من التشويق، واللافت أن عددا لا بأس به من مستخدمي مواقع التواصل أعادوا نشر التقرير المزعوم، الذي لا يوجد له أصل ولا فصل، ولم ينشر على أي من مواقع الأخبار المعروفة. لكن تقارير وفيديوهات أسواق الحيوانات في الصين والربط بين الخفافيش والثعابين وفيروس كورونا، هو أيضا من قبيل ما يسمي «الهبد» أو «التطجين»، ومع هذا فإن عددا من المستخدمين تعاملوا مع هذه الفيديوهات باعتبارها أدلة على تعمد الصين نشر الفيروس. ومن الأخبار اللافتة والضاحكة التي نشرها البعض وأعادوا تشييرها، تصريح منسوب لرئيس كوريا الشمالية كيم جونج أون، بإعدام كل من يصاب بالكورونا، وبصرف النظر عن الموقف من الرجل، لكن هذا الخبر وغيره منقول من مواقع فكاهية أساسا، تماما مثل الكثير من الأخبار التي استهلكها مستخدمو مواقع التواصل، وبعضهم اتخذ من هذه المعلومات الفكاهية قاعدة ليحلل ويمارس التحليل العميق طبيا وصيدلانيا».

العلم عاجز

يراهن جلال عارف في «الأخبار» على قدرة العلم على إنقاذ البشرية: «السباق مستمر بين العلم والمرض.. وباء «كورونا» يطلق طاقات العلماء في الدنيا كلها من أجل المواجهة. لا يقتصر الأمر على اتخاذ إجراءات الوقاية، ولكن السباق مستمر في معامل الأبحاث الطبية من أجل التوصل إلى العلاج الناجع. بالتأكيد سيتوصل العلم إلى ما يستهدفه، لكن السؤال هو متى؟ لأن السرعة مطلوبة قبل أن ينتشر الوباء في الأسابيع المقبلة، كما يتوقع الخبراء. الصين أعلنت عن بدء استخدام عقار جديد للتعامل مع مرضى الالتهاب الرئوي المرتبط بفيروس «كورونا»، تبين أنه في الأصل عقار طورته شركة أمريكية، وكان يستخدم لمواجهة فيروس «سارس» و«كورونا» في نسخته القديمة، وتقول الصين أن العقار أثبت فعاليته في التعامل مع «كورونا» في نسخته المستجدة. ودول عديدة يبذل علماؤها جهدا لاختصار الزمن، والوصول إلى المصل المضاد، قبل استفحال الخطر. حالة الاستنفار لدينا ينبغي أن تستمر. الاسابيع المقبلة، كما يقول الخبراء، ستكون حاسمة في المواجهة. جيد أن يكون العائدون من الصين بخير، وأن تتعاون كل هيئات الدولة في تنفيذ خطة التأمين، خاصة في المدارس والجامعات، وفي المنافذ والمطارات. لكن يبقى الأهم، وهو مضاعفة الجهد في توعية المواطنين بالاحتياطات الواجبة، وأهمها النظافة الشخصية، والحرص على العادات الصحية السليمة عند مخالطة المرضى، أو عند الشعور بأي أعراض للإصابة بالبرد.هذه فرصة لاستعادة أهمية التوعية الصحية من ناحية، والالتزام بالإجراءات الوقائية من ناحية أخرى. وهذه فرصة لإعطاء دفعة قوية لقضية النظافة، سواء على المستوى الفردي أو من جانب مؤسسات الدولة. ينبغي أن لا يتعلق الأمر فقط بــ«كورونا» أو غيرها من الأوبئة حتى نتعامل مع «الزبالة» بطريقة أفضل».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية