انتقادات لاعتقال السلطات المصرية باحثا حقوقيا وتعذيبه

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلنت «المبادرة المصرية للحقوق والحريات»، وهي منظمة حقوقية مستقلة، أمس الأحد، تفاصيل اعتقال أحد الباحثين الحقوقيين العاملين فيها، أثناء عودته في إجازة من دراسته في إيطاليا، يوم الجمعة الفائت.
وقالت في بيان، «في الساعات الأولى من صباح الجمعة 7 فبراير/ شباط الجاري، تم توقيف باتريك جورج زكي، الباحث في النوع الاجتماعي وحقوق الإنسان في المبادرة المصرية في مطار القاهرة واحتجازه بشكل غير قانوني ودون السماح له بالتواصل مع أهله أو محاميه لمدة تجاوزت 24 ساعة».
وتابعت: «كان باتريك، وهو في إجازة دراسية من عمله للحصول على درجة الماجستير في جامعة بولونيا في إيطاليا، عائدا إلى القاهرة في إجازة قصيرة عندما تعرض للتوقيف والتحقيق من قبل جهاز الأمن الوطني في مطار القاهرة».
وواصلت: «بعد التحقيق معه في المطار تم نقل باتريك إلى أحد مقار الأمن الوطني في القاهرة ثم لاحقا إلى مقر آخر للأمن الوطني في مدينة المنصورة في دلتا مصر».
وأكدت «تعرض باتريك في فترة اختفائه للتهديد والتعذيب والصعق بالكهرباء أثناء سؤاله عن عمله ونشاطه، طبقا لمحاميه، قبل أن يظهر لأول مرة صباح السبت 8 فبراير/ شباط الجراي في إحدى نيابات المنصورة حيث بدأ التحقيق معه في ساعة متأخرة من النهار، ثم قررت النيابة حبسه 15 يوما على ذمة التحقيق».
وتابعت المنظمة: «أطلع محامو باتريك على محضر ضبط محرر بتاريخ 8 فبراير/ شباط الجاري، والمحضر يدعي أن باتريك تم توقيفه والقبض عليه في أحد الكمائن في المنصورة بناء على أمر ضبط وإحضار صادر في 2019، وهو إدعاء غير صحيح حيث أن باتريك تم توقيفه في مطار القاهرة واقتياده لعدة مقرات مختلفة لجهاز الأمن الوطني قبل ظهوره في النيابة».
ووجهت النيابة العامة لـ«باتريك» اتهامات، منها «إشاعة أخبار وبيانات كاذبة من شأنها تكدير السلم الاجتماعي وبث حالة من الفوضى، والتحريض على التظاهر دون الحصول على إذن من السلطات قاصدا الإضعاف والانتقاص من هيبة الدولة وتكدير السلم والأمن العام»، وكذلك «التحريض على قلب نظام الحكم والترويج المبادئ والأفكار التي ترمي إلى تغيير مبادئ الدستور الأساسية، وإدارة واستخدام حساب على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك بغرض الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع للخطر والإضرار بالأمن القومي، والترويج لارتكاب جريمة إرهابية والترويج لاستخدام العنف».
وطالبت المبادرة بـ«الإفراج الفوري عن باتريك جورج زكي ووضع حد للمضايقات والاعتقالات العشوائية التي تستهدف العاملين بحقوق الإنسان والمجتمع المدني والصحافيين المستمرة منذ سبتمبر/ أيلول الماضي».
ولفتت إلى «تعرض ستة من العاملين في المبادرة المصرية منذ ذلك الشهر للتوقيف والاحتجاز ـ الذي طال لمدة 48 ساعة في واحدة من الحالات ـ في سياق حملة التوقيف والتفتيش القسري والعشوائي التي تستهدف بشكل خاص أي شخص نشط في الشأن العام بغض النظر عن طبيعة نشاطه».
حزب «العيش والحرية» تحت التأسيس، انتقد اعتقال جورج، وقال في بيان: «يبدو أن سياسة ملاحقة النشطاء الديمقراطيين لن تتوقف».
وأضاف: «خطف باتريك جورج طالب الماجستير في جامعة بولونيا الإيطالية من مطار القاهرة أثناء عودته لقضاء إجازة في مصر واستجوابه في مقر أمني وتعذيبه قبل عرضه على النيابة واتهامه بقائمة التهم المحفوظة وحبسه 15 يوما على ذمة القضية 7245 لسنه 2019، جزء من دوامة لا تتوقف لترويع النشطاء الديمقراطيين وإيداعهم في السجون لمدد مفتوحة».
وصرح رئيس لجنة التحقيق في قضية الطالب خوليو ريجيني في البرلمان إيراسمو بالازوتا على حسابه على «تويتر»، أن «الحكومة الإيطالية لا يمكنها تجاهل الواقعة والاستمرار في علاقتها مع دولة تنتهك حقوق الإنسان»، مشيرًا إلى القبض على جورج، ومتسائلًا «كيف نعتبر مصر دولة آمنة؟».
كذلك طالبت ليا كواتريبيلي عضو لجنة الشؤون الخارجية الإيطالية، حكومتها بالتحقيق في القبض على جورج.
وأصدر مكتب منظمة العفو الدولية في إيطاليا بيانًا حول جورج، جاء فيه أنهم أرسلوا خطابًا للسفير المصري في روما، أعربوا فيه عن قلقهم حول وضع زكي.
وطالبت مؤسسة حرية الفكر والتعبير النائب العام بـ«الإفراج عن الباحث في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية باتريك جورج، وفتح تحقيق فوري بشأن تعرضه للإخفاء القسري والتعذيب من قبل جهاز الأمن الوطني».
وأدانت في بيان «ممارسات جهاز الأمن الوطني، الذي استوقف باتريك جورج في مطار القاهرة، أثناء عودته من إيطاليا، حيث يدرس الماجستير في جامعة بولونيا».
وذكرت بأن «الأجهزة الأمنية اعتادت استيقاف الباحثين والصحافيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان في مطار القاهرة، ومن بينهم عضو حزب العيش والحرية محمد وليد، في أكتوبر/ تشرين الاول 2019، للإخفاء القسري داخل مطار القاهرة، بعد أن تم ختم جواز سفره، ثم ظهر في نيابة أمن الدولة لاحقا على ذمة إحدى القضايا، بينما صادرت اﻷجهزة الأمنية في مطار القاهرة جواز سفر رنا ممدوح، الصحافية في موقع مدى مصر، أثناء إنهاء إجراءات وصولها من الأردن، في بداية ديسمبر/ كانون الأول 2019. وتعتبر مؤسسة حرية الفكر والتعبير هذه الممارسات انتهاكا لحق المواطنين في حرية التنقل، والمكفول وفق المادة (62) من الدستور المصري».
ودعت «كافة المؤسسات الأكاديمية المعنية إلى مخاطبة النيابة العامة المصرية بشأن الإفراج عن باتريك جورج والسماح له باستكمال دراسته في الخارج، دون قيود أمنية».
في المقابل، علقت وزارة الداخلية المصرية، على اعتقال جورج، وقالت في بيان: «لا صحة لما تداولته بعض مواقع التواصل الإجتماعى المشبوهة بشأن ضبط إيطالي يدعى باتريك، فإن المذكور مصري الجنسية واسمه كاملاً باتريك جورج ميشيل زكي سليمان، وتم القبض عليه تنفيذاً لقرار النيابة العامة بضبطه وإحضاره، وتم عرضه على النيابة التي قررت حبسه 15 يوماً على ذمة التحقيقات».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية