مصادر تشكك في قبول النظام السوري التفاوض مع «قسد» بوساطة روسية

حجم الخط
0

أنطاكيا – «القدس العربي»: انتهت جولة المفاوضات الجديدة بين النظام السوري و»الإدارة الذاتية» الكردية، وأعلنت الأخيرة عن موافقة النظام على وساطة روسية للمفاوضات بين الجانبين.
الإعلان الذي جاء على لسان رئيسة المجلس التنفيذي لـ»مجلس سوريا الديمقراطية»، إلهام أحمد، قوبل بتشكيك من قبل مصادر مطلعة على سير المفاوضات. وكانت أحمد قد أشارت إلى أن التفاهمات قد تشمل تشكيل «لجنة عليا»، تتضمن مهامها مناقشة قانون الإدارة المحلية، والهيكلية الإدارية لـ»الإدارة الذاتية» في المناطق الشمالية والشرقية.
ومشككاً بكل ما أعلنت عنه «الإدارة الذاتية»، أكد مصدر مقرب منها لـ»القدس العربي»، أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود حتى الان. وأكد المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن رئيس مكتب الأمن الوطني في نظام الأسد، اللواء علي مملوك، الذي اجتمع بوفد «الإدارة الذاتية»، الأربعاء الماضي، في دمشق، بعد قدومه من قاعدة حميميم الساحلية، رفض كل المقترحات التي تقدم بها الوفد الكردي.
وأوضح، أن الوفد الكردي بحث مطالب عدة من النظام، منها الاعتراف بـ «الإدارة الذاتية» كشكل من أشكال السلطة غير المركزية في سوريا، والحفاظ على خصوصية قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وتقاسم عائدات النفط والغاز مع دمشق.
وحسب المصدر، رفض مملوك مناقشة هذه المطالب رفضاً قاطعاً، مضيفاً: «أن مملوك أكد للوفد أن الدولة لا تقبل إلا بقانون الإدارة المحلية وفق دستور العام 2012، وترفض أن يكون لها أكثر من جيش في وقت واحد، وكذلك ترفض تقاسم النفط والغاز والثروات الوطنية، لأنها ملك الشعب السوري، وليست ملكاً لمكون بعينه، ولا تقبل القسمة على أحد».
وقال إن «النظام جدد دعوته لمقاتلي قسد بالانضمام إلى الجيش على شكل أفراد، لكن ليس على شكل كتلة عسكرية»، موضحاً «كرر النظام المطالب ذاتها، وانتهى الاجتماع بالاتفاق على عقد لقاءات قادمة، ولا شيء يذكر غير ذلك».
وحول ما ذكرته إلهام أحمد، عن التفاهم على تشكيل «لجنة عليا» لمناقشة قضايا الحكم المحلي، شكك المصدر بدقة تصريحات أحمد، وقال: «الفجوة بينهما أكبر من أن يتم الاتفاق على شيء، فالنظام لا زال بعقليته القديمة، ولم يتم تسجيل إي نقطة التقاء بينهما».
وكانت إلهام أحمد قد أكدت أن «الروس تعهدوا بالضغط على النظام للقبول بتسوية شاملة، ووعد بنتائج ملموسة خلال الأيام المقبلة»، وأضافت»نحن نؤمن بالحل السياسي لتسوية الأزمة السورية، والعمل مع الأمم المتحدة وفقاً للقرار (2254)»، نافية أن يكون المجلس جزءاً من أي مسارات ثانية، سواء «سوتشي» أو «أستانا».
وعن ذلك، أشار المصدر إلى اجتماع وفد «الإدارة الذاتية» بمسؤولين روس في قاعدة حميميم، وذلك قبل التوجه لدمشق الأربعاء، مبيناً أن «روسيا طلبت من الوفد التفاوض مع دمشق، لأن الاتفاق سيعقد معها وليس مع الروس»، وقال «روسيا تحاول أن لا تكون طرفاً في هذه المفاوضات، وتحرص على أن عدم تقديم أي رؤية للحل».
وأضاف أن المسؤولين الروس، أشاروا إلى أن دورهم مقتصر على تقريب وجهات النظر بين الأكراد والأسد، منهياً بقوله «لم يتلق الوفد الكردي وعوداً من الروس، والمفاوضات اقتصرت على تقديم النصائح بضرورة التقارب مع دمشق». بدوره شكك عضو هيئة المصالحة التابعة للنظام عمر رحمون، في حديث «الإدارة الذاتية» عن موافقة النظام السوري على التفاوض بوساطة روسية، قائلاً «كل الأخبار التي تقول ببداية مرحلة مفاوضات بين الدولة السورية وقسد، هي أخبار واهية»، متهماً الوفد الكردي بالكذب. وفي سلسلة تغريدات على حسابه الشخصي في توتير قال :»الدولة السورية اشترطت على قسد، تسليم سلاحها بالكامل، ومنع حمل السلاح إلا بترخيص من الدولة السورية، والانضمام لصفوف الجيش العربي السوري وحل ميليشيا قسد، وطرد الأمريكان من المنطقة».
وأضاف: «ليس أمام قسد إلا تسليم السلاح للدولة السورية وحل ميليشيا قسد وأذرعها الإعلامية والسياسية، والعمل على مصالحة لكل عناصرها الذين حملوا السلاح وتسليم كافة المناطق للدولة السورية». وتابع: «إن لم يوافقوا ليس أمامهم إلا البوط العسكري أو البرميل، وأنهى متوعداً الأكراد بقوله: «بعد إدلب جايكم الدور». هذا ولم يصدر أي تعليق رسمي عن النظام السوري، يؤكد أو ينفي ما أعلنت «الإدارة الذاتية» عن قبوله التفاوض معها بوساطة روسية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية