سفير إيطاليا في مصر يطالب بالإفراج عن باحث حقوقي مصري اعتقلته سلطات القاهرة

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: تواصلت الانتقادات الدولية للسلطات المصرية، على خلفية اعتقال الباحث الحقوقي باتريك جورج زكي، في مطار القاهرة قبل أيام، أثناء عودته من إجازة من دراسته في إيطاليا.
وطالب جيامباولو السفير الإيطالي لدى مصر، بإطلاق سراح جورج، خلال لقاء جمعه مع رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، محمد فايق.
وقال المجلس في بيان: «استفسر سفير إيطاليا خلال اللقاء عن موقف الطالب المصري باتريك جورج زكي الذي يدرس في إحدى الجامعات الإيطالية بمنحة من الاتحاد الأوروبي والذي احتجزته السلطات المصرية فور عودته من إيطاليا على خلفية اتهامات بدعم منظمات إرهابية».
وتابع: «أكد محمد فايق للسفير الإيطالي أن الطالب المصري احتجز بناء على أمر صادر من النيابة العامة ويجرى التحقيق معه، وأن المجلس يتابع مراحل التحقيق ويجري الاتصالات اللازمة للوقوف على كافة الملابسات التي تحيط بهذه القضية «.
فيليب لوثر، مدير البحوث وكسب التأييد للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة «العفو الدولية»، عقب على اعتقال جورج، وقال إن «تعرض الأخير «للاعتقال التعسفي والتعذيب على أيدي السلطات، إنما هو مثال آخر على قمع الدولة المتأصل للمعارضين المفترضين والمدافعين عن حقوق الإنسان، الذي يصل إلى مستويات أشد جرأة مع مرور كل يوم».
وأضاف: «ندعو السلطات المصرية إلى الإفراج فوراً، ودون قيد أو شرط، عن باتريك، المحتجز فقط بسبب عمله في مجال حقوق الإنسان، والآراء التي عبر عنها في وسائل التواصل الاجتماعي، ويجب عليها فتح تحقيق مستقل في قضية التعذيب الذي تعرض له، وضمان توفير الحماية له على وجه السرعة».
أسرة جورج أصدرت بياناً قالت فيه : «لا يمكننا استيعاب التهم الموجهة إلى باتريك حتى هذه اللحظة، فلم يمثل ابننا يومًا أي خطر على أحد، بل كان عونًا وداعما حقيقيا للكثيرين».
وأوضحت : «باتريك عاد في إجازة قصيرة من دراسته في إيطاليا لزيارتنا وزيارة أصدقائه وقضاء بعض الوقت معنا قبل أن يعود إلى الدراسة ومشاغلها. لم نتوقع أن يُعامل بهذه الطريقة أو أن نعيش يوماً في مواجهة تلك المخاوف على سلامة ابننا. لا نعرف كيف أو متى سينتهي هذا الكابوس».
وزادت: «نحن عائلته، نطلب من الجميع الوقوف إلى جانبه ودعمه في هذه المحنة، كما نعلن دعمنا الكامل لمطالب أصدقاء وزملاء باتريك في الداخل والخارج والتي تؤكد على الإفراج الفوري وغير المشروط عن باتريك جورج زكي وإسقاط كافة التهم الموجهة إليه والتعهد بعدم الملاحقة الأمنية لباتريك أو أفراد عائلته والسماح له باستكمال دراسته في الخارج».
وشهدت عدة عواصم أوروبية مظاهرات ووقفات احتجاجية طالبت بالإفراج عن الباحث المصري، منها العاصمة الإيطالية روما، والعاصمة الإسبانية مدريد، ورفع المشاركون في الوقفات صور جورج، ولافتات تطالب بإطلاق سراحه وتنتقد تعامل السلطات المصرية مع المدافعين عن حقوق الإنسان.
وجورج باحث متخصص في قضايا النوع الاجتماعي في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وطالب دراسات عليا في إيطاليا. ووفقًا لمحاميه صمويل ثروت، فقد أبقى ضباط قطاع الأمن الوطني عليه معصوب العينين ومكبل اليدين طوال مدة استجوابه التي استمرت 17 ساعة في المطار، ثم في موقع غير معلوم لقطاع الأمن الوطني، في المنصورة، حيث قاموا باستجوابه بشأن عمله حول حقوق الإنسان، والغرض من إقامته في إيطاليا. وخلال الاستجواب تعرض للتهديد والضرب على بطنه وظهره، والتعذيب بالصدمات الكهربائية.
وفي 8 فبراير/ شباط، أمرت النيابة العامة باحتجازه لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات.
الإعلامي المصري نشأت الديهي المقرب من نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قال إن «هناك حملة شعواء شنت ضد مصر بسبب ضبط باتريك جورج عقب تحريضه ضد الدولة المصرية والحث على الثورة من الخارج»، موضحًا أن «مدير مكتب منظمة العفو الدولية في إيطاليا، يتحدث عن أنه سيضغط على الحكومة الإيطالية للضغط على مصر لإعادة باتريك جورج».
وأكد مقدم برنامج «بالورقة والقلم»، المذاع عبر فضائية» تي أي أن « إن «هذا شأن داخلي مصري».
وتابع أن «منظمة العفو الدولية نظمت وقفة للدفاع عن باتريك جورج»، موضحًا أن «هناك محاولة لتعكير صفو العلاقات بين مصر وإيطاليا لقطع هذه العلاقات والتأثير سلبًا عليها».
وأكد أن «الإعلام المصري قوي، ويقف في ظهر الدولة بلا هوادة ويستطيع أن يرد الصاع صاعين، مناشدًا منظمة العفو الدولية وغيرها من الفضائيات التي تهاجم مصر بتسليط الأضواء على الانتهاكات الموجودة في تركيا وأمريكا حول حقوق الإنسان».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية