بلير يدافع عن قرار سحب المراقبين وروسيا تحث علي ضبط النفس ونواب اوروبيون يتساءلون عن مسوغات عملية من هذا النوع وادانات ايرانية وسورية

حجم الخط
0

بلير يدافع عن قرار سحب المراقبين وروسيا تحث علي ضبط النفس ونواب اوروبيون يتساءلون عن مسوغات عملية من هذا النوع وادانات ايرانية وسورية

الاقتحام الاسرائيلي لسجن اريحا بين التبرير والادانة والدعوات الي التهدئة بلير يدافع عن قرار سحب المراقبين وروسيا تحث علي ضبط النفس ونواب اوروبيون يتساءلون عن مسوغات عملية من هذا النوع وادانات ايرانية وسورية لندن ـ عواصم ـ وكالات: توالت امس ردود الفعل الدولية والعربية علي عملية الاقتحام الاسرائيلية لسجن اريحا واعتقال الامين العام للجبهة الشعبية احمد سعدات ورفاقه امس الاول، وتراوحت بين التبرير والادانة والاستنكار وصولا الي الاعتدال والدعوة الي التهدئة ـ في بريطانيا، دافع رئيس الوزراء توني بلير عن قرار سحب المراقبين البريطانيين من السجن في حين واجهت دبلوماسية بلاده انتقادات حادة واتهامات بالتواطؤ مع اسرائيل.وجاء رد رئيس الوزراء علي انتقادات مجلس النواب مطابقا للرد الذي قدمه وزير الخارجية جاك سترو امس الاول اذ تذرع بحجة ضمان امن المراقبين، مشدد ا علي انه تم توجيه تحذير بهذا الصدد الي الفلسطينيين منذ اشهر.وقال بلير خلال جلسة المساءلة الاسبوعية في البرلمان كنا نحـــــذر السلطة الفلسطينية منذ ثلاثة اشهر من ان امن هؤلاء المراقبين بخــطر، وان الاجراءات المتخذة في هذا المعتقل غير مناسبة ، مضيفا ان الامريكيين والبريطانيين حذروا الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رسالة مشتركة في الثامن من اذار/مارس من انهم سينسحبون من السجن اذا لم تحترم السلطة الفلسطينية تعهداتها ، وقال بلير سنبذل كل ما في وسعنا لدعم السلطة الفلسطينية لكننا بحاجة الي مساعدة من الجانب الاخر .وتصدرت عملية اقتحام سجن اريحا الصحف البريطانية الصادرة امس، وكتبت صحيفة تايمز (محافظة) ان الدبلوماسية البريطانية لم تعد تساوي الكثير فيما اعتبرت صحيفة الاندبندنت (يسارية) ان علاقات بريطانيا مع الفلسطينيين علي شفير الانقطاع .واتفق معظم الخبراء علي القول ان هذه العملية ستكون لها عواقب دائمة علي صورة بريطانيا في المنطقة.وقالت صحيفة الغارديان ان المراقبين البريطانيين قالوا عند رحيلهم انهم ذاهبون لاصلاح سيارتهم ثم عبروا حاجز تفتيش اسرائيليا، لم يعودوا.وكان سترو رفض مساء الثلاثاء فكرة التواطؤ مؤكدا ان بريطانيا لم تبلغ اي جهة بالتاريخ الذي سيغادر فيه مراقبوها السجن، موضحا بالقول تعمدنا الا نحدد لاي كان الساعة التي سننسحب فيها تحديدا بسبب الخطر علي امن مراقبينا وكذلك لضمان عدم قيام تواطؤ مع قوات الدفاع الاسرائيلية .ـ وفي ستراسبورغ حيث مقر البرلمان الاوروبي، انتقد النواب الاوروبيون بشدة العملية الاسرائيلية.وقال رئيس البرلمان الاوروبي جوزيب بوريل انها عملية عسكرية بلا جدوي وغير متكافئة. كيف يمكن لعملية من هذا النوع وبهذه المشاهد المذلة ان تعزز امن اسرائيل؟ . وتساءل رؤساء المجموعات السياسية الرئيسية حول جدوي قيام اسرائيل باعتقال ناشطين فلسطينيين موقوفين في السجن.من جهته ندد رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل دوراو باروسو بـ اي شكل من اشكال العنف ايا كان مصدره ، وحذر من ان اعمال العنف ضد منشآت للاتحاد الاوروبي ودوله الاعضاء وعمليات خطف الغربيين والتي قام بها فلسطينيون غاضبون ممكن ان تنقلب ضد الشعب الفلسطيني.اما رئيس المجموعة الاشتراكية في البرلمان الاوروبي مارتن شولتس فتساءل هل كان من الضروري مهاجمة هذا السجن؟ . معتبرا انه اذا كان ذلك لهدف متعلق بالسياسة الداخلية الاسرائيلية، فسيكون الامر مؤسفا نظرا للاضرار البعيدة المدي التي نتجت عن العملية.ورأي البريطاني غراهام واتسوم الذي كان يتحدث باسم الليبراليين الديمقراطيين (وسط) ان لا شيء يبرر العملية الاسرائيلية، فيما ندد الشيوعي فرانسيس فورتس باقتحام سجن اريحا معتبرا انه ينسف السلام .وقال زعيم الخضر دانيال كون ـ بينديت انه يتم التضحية بمستقبل هذه المنطقة من اجل مناورة تكتيكية تلقي تبريرها في الحملة الانتخابية الاسرائيلية.واعرب المحافظ ايلمار بروك رئيس مفوضية الشؤون الخارجية عن تشاؤمه الكبير ، معتبرا ان اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط تفقد من مصداقيتها في هذه القضية وحذر من أزمة نشوب ازمة ثقة من قبل الفلسطينيين تجاه الغرب بسبب انسحاب المراقبين الامريكيين والبريطانيين قبل العملية.وكان وزير الدولة النمساوي للشؤون الخارجية هانس فينكلر الذي تتولي بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي اكثر توازنا في رد فعله ودعا كلا من الاسرائيليين والفلسطينيين الي الاعتدال .ـ وفي فيينا، اعربت الرئاسة النمساوية للاتحاد الاوروبي عن قلقها الكبير للوضع في الاراضي الفلسطينية داعية الي عودة الهدوء، كما دعت اسرائيل والسلطة الفلسطينية الي التصرف بضبط النفس وتقييم وطأة تحركاتهما بدقة تجنبا لتصعيد جديد وادانت في بيان باسم الاتحاد الاوربي بشدة خطف الرهائن وطلبت من السلطة الفلسطينية ضمان حماية الرعايا الاجانب وممتلكاتهم .ـ اما روسيا فحثت الفلسطينيين والإسرائيليين علي ضبط النفس ومنع التصعيد لتجنب مزيد من العنف في الأراضي الفلسطينية.وقال الناطق باسم الخارجية الروسية ميخائيل كامينين إننا نناشد قادة إسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية وجميع القوي السياسية والمنظمات الفلسطينية ممارسة ضبط النفس وعدم القيام بأي خطوات يمكن أن تؤدي إلي تصاعد التوتر .ـ من جهتها، تجنبت فرنسا التعليق علي إلاقتحام الاسرائيلي لسجن أريحا، وحين سئل الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي حول ما إذا كانت العملية الاسرائيلية شرعية أجاب إن وزير الخارجية فيليب دوست بلازي اتصل بنظيريه الاسرائيلي والفلسطيني وأطلق نداء لضبط النفس والمسؤولية لكي لا تغرق الأراضي الفلسطينية في العنف .وكان بلازي أصدر بيانا ليل أمس الاول أعرب فيه عن قلق فرنسا العميق نتيجة الاحداث في أريحا وغزة آملا في عودة الاستقرار والسلام اليهما ـ وفي برلين، دعت الحكومة الالمانية الي نزع فتيل التوتر بشأن الازمة المترتبة علي عملية اريحا، وطالب متحدث باسم الخارجية الالمانية بالحيلولة دون تصاعد درجة التوتر، وقال ان الوقت ليس وقت تبادل الاتهامات وأن علي الطرفين أن يتحملا المسؤولية عن أمن الاجانب الذين يعيشون في المناطق الفلسطينية .وفي الاردن، اكد الملك عبد الله الثاني ان العملية الاسرائيلية في اريحا هي تصعيد مؤسف و تهديد لسلام وامن المنطقة ، واشار الي انه كان من الأجدر بالأطراف المعنية في هذه القضية أن تجد صيغة أخري للتعامل معها غير الذي جري والذي اسهم في خلق حالة من التوتر وقلل من فرص إيجاد بيئة ملائمة للمضي قدما في عملية السلام .سورية، من جهتها ادانت اقتحام القوات الإسرائيلية لسجن أريحا، ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية في دمشق قوله ان ما اقترفته إسرائيل نموذج من نماذج إرهاب الدولة بأبشع صوره . وطالب بإطلاق سراح سعدات وكافة المختطفين. وقالت سانا إن سورية دانت بشدة ما قامت به إسرائيل من مهاجمة واختطاف عدد من الشخصيات الوطنية الفلسطينية المحتجزة فيه ورأت أن الجهات التي قامت بسحب الحراسات مشتركة في تحمل مسؤولية ما جري . ـ وحمّلت إيران الولايات المتحدة وبريطانيا مسؤولية عواقب الاقتحام الاسرائيلي لسجن اريحا واعتبرته انتهاكا صارخا لجميع القواعد الدولية وضربا لمبادئ حقوق الإنسان بعرض الحائط . ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن الناطق باسم وزارة الخارجية حميد رضا آصفي قوله إن الهجوم علي السجن عمل مناقض لحقوق الانسان وتم لاغراض سياسية وخدمة للاهداف المصلحية والانتهازية لساسة الكيان الصهيوني عشية انتخابات هذا الكيان .واعرب آصفي عن القلق علي وضع سعدات وبقية السجناء، معتبرا ان ما جري مؤشر علي استمرار الممارسات غير الانسانية وغير القانونية للامريكيين والبريطانيين كما هو الحال في سجني ابوغريب وغوانتانامو والسجون السرية في اوروبا ، طالبا من منظمات حقوق الانسان النظر في هذه القضية.وفي المغرب، حدثت احتجاجات واسعة في الاوساط السياسية والحزبية المغربية ونظمت امس الاول وقفة احتجاجية امام مقر الامم المتحدة بالرباط بدعوة من مجموعة العمل الوطني لمساندة فلسطين والعراق، وأدان حزب العدالة والتنمية المغربي العملية، واعتبر التدمير والقصف الذي عمدت اليه قوات الاحتلال في حق الشعب الفلسطيني، واعتقال أبنائه وقيادته، دليلا جديدا علي دموية الكيان الصهيوني .وحمل الحزب في بلاغ له كامل المسؤولية للادارتين الامريكية والبريطانية علي تواطؤهما المستمر مع الاحتلال ، داعيا الشعب الفلسطيني الي مزيد من اليقظة ضد محاولات تمزيق وحدته .وأدان رئيس حركة التوحيد والاصلاح المهندس محمد الحمداوي الهجوم الارهابي الصهيوني، واعتبره عملا اجرميا. كما حمل مسؤولية اختطاف السجناء الفلسطينيين الي الولايات المتحدة وبريطانيا ودعا الحمداوي الي تقديم الاحتجاجات الشعبية والحزبية الي سفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا اللتين تواطأتا في هذه العملية وادان اهانة السجناء والحراس بتجريدهم من ملابسهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية