عملية عسكرية لقوات الأمن العراقية من دون تدخل التحالف الدولي

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: شرعت قوات الأمن العراقية، أمس الأربعاء، في تنفيذ أول عملية عسكرية من دون دعم «التحالف الدولي»، منذ سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» على مناطق واسعة في العراق في حزيران/ يونيو 2014، بهدف تأمين محافظة الأنبار الغربية، والحدود العراقية مع سوريا والأردن.
وقال نائب قائد العمليات المشتركة الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله في بيان صحافي، إن «عمليات (أبطال العراق/ المرحلة الأولى) انطلقت فجر اليوم (أمس)، وباشتراك قيادة القوات البرية وقيادة عمليات بغداد وقيادة حرس الحدود والقطعات الملحقة بها».
وأوضح أن «هذه العملية تأتي لتفتيش وتطهير محافظة الأنبار والمناطق المحيطة بها في الحدود العراقية – السورية – الأردنية والحدود الفاصلة مع قيادة عمليات الفرات الاوسط وعمليات بغداد للقضاء على بقايا الإرهاب وفرض الأمن وتعزيز الاستقرار من خلال خمسة محاور».
وحسب القائد العسكري، فإن المحور الأول يشمل «قيادة حرس الحدود وقيادة عمليات الأنبار»، فيما يضم المحور الثاني «قيادة عمليات الأنبار»، والثالث «قيادة عمليات الجزيرة»، والرابع «قيادة عمليات الفرات الأوسط»، في حين تتولى «قيادة عمليات بغداد» مهمة المحور الأخير. وأضاف أن «العملية تجري بإسناد كامل من القوة الجوية العراقية وطيران الجيش، ولأول مرة تشترك قيادة الدفاع الجوي بفتح بطاريات الصواريخ المتطورة في منطقة العمليات لحماية الاجواء العراقية».
وتابع: «عمليات أبطال العراق/ المرحلة الاولى تستهدف مساحة تبلغ (26238كم2) وبمشاركة الوكالات الامنية والاستخبارية كافة»»، مشيراً إلى أن «طائرات القوة الجوية العراقية F16 وأنواع اخرى ستحلق بارتفاعات منخفضة وفقًا لمتطلبات العمليات».
كذلك، أفادت خلية الإعلام الأمني (رسمية)، بارتياح شعبي بعد بدء طائرات F16 والسوخوي بالتحليق بارتفاعات منخفضة.
وذكرت الخلية، في بيان صحافي أمس، بأن «الفرق الإعلامية لخلية الإعلام الأمني والمتواجدة ضمن قواطع العمليات خلال عملية أبطال العراق الأولى تؤكد وجود ارتياح شعبي في قواطع عمليات الانبار والحزيرة».
وأضافت، أن «ذلك جاء بعد أن بدأت طائرات القوة الجوية (F16 والسوخوي) العراقية بالتحليق بارتفاعات منخفضة جداً في مناطق العمليات ومراكز المدن القريبة استجابة لمتطلبات العمليات الجارية حالياً».
وأعلن اللواء 26 في «الحشد الشعبي»، مشاركته في عملية «ابطال العراق» لتفتيش صحراء النخيب (بين الأنبار وكربلاء) لملاحقة بقايا تنظيم «الدولة الإسلامية».
وقال إعلام الحشد في بيان صحافي أمس، إن «ضمن عمليات وطني العراق الأولى (أبطال العراق)، شاركت قوات اللواء 26 للحشد الشعبي فجر اليوم (أمس) بعملية تفتيش وتطهير صحراء كربلاء بدءا من منطقة النخيب المتاخمة لمحافظة الأنبار».
وأضاف: «إن العملية جاءت لتأمين المناطق المستهدفة من فلول داعش والحفاظ على أمن المواطنين»، مبيناً أن «قيادة عمليات الفرات الأوسط للحشد الشعبي والقوات الأمنية، شرعت بعملية تفتيش وتطهير في صحراء كربلاء المتاخمة للأنبار للبحث عن فلول داعش».
إلى ذلك، أكدت قيادة العمليات المشتركة، عدم مشاركة قوات التحالف الدولي في عمليات أبطال العراق.

أبرز أهدافها تأمين صحراء الأنبار والحدود السورية ـ الأردنية

وقال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي، في تصريح للإعلام الرسمي، إن «هذه العمليات عراقية خالصة مئة في المئة وتشترك فيها جميع قطاعات الجيش العراقية»، لافتاً الى أن «هناك اختلافاً كبيراً في تكتيك العملية بعد مشاركة ولأول مرة بأسلوب وبعمل مميز من طائرات القوة الجوية بجميع أصنافها (سزنة كرفان) و(أف 16) و(سوخوي 25)».
وأضاف أن «الطلعات الجوية تميزت بعملها مع القطاعات وبارتفاعات واطئة وحتى على المدن»، مشيراً إلى أن «الغاية من ذلك هي إيصال رسالة إلى الأهالي بأن القوات المسلحة بكل أصنافها هي الحامي الوحيد للعراق».
وتابع أن «عمليات أبطال العراق هي المرحلة الأولى وتختلف عن العمليات السابقة لأنها انطلقت فقط في محافظة الأنبار، ما يعني أن هناك استراتيجية ورؤية جديدة في العمل»، مبيناً أن «استراتيجية العمل الجديدة قائمة على الاستباقية والجهد الاستخباري والأمني ،لملاحقة ومطاردة وتطهير المناطق من التنظيمات الإرهابية».
وتعدّ هذه العملية الأولى من نوعها من دون تدخل قوات «التحالف الدولي»، بعد قرار البرلمان الأخير (في 5 كانون الثاني/ يناير الماضي)، القاضي بإخراج القوات الأجنبية- الأمريكية خصوصاً، من الأراضي العراقية.
في المقابل، حذّر الخبير الأمني والباحث في شؤون الجماعات المسلحة، هشام الهاشمي، من زيادة تحركات تنظيم «الدولة الإسلامية»، مؤكداً أن التنظيم بدأ باعادة تنظيم صفوفه مرة اخرى.
وقال في تصريح لإعلام حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، إن «تنظيم داعش استطاع في العام 2020 من تجميع قواته وإعادة تنظيمه العسكري من حيث التجديد والتعبئة والتدريب وأصبح جاهزا لتنفيذ عمليات نوعية وليست بطريقة الفلول».
وأضاف أن «داعش بات قادراً على تنفيذ ما يسمّى بالغزوات، وهي عمليات إرهابية متعددة تنفذ في زمن واحد».
وحول الخطوات الواجب اتخاذها من قبل القوات الأمنية لمواجهة أي هجمات إرهابية، قال إن «تحركات تنظيم داعش باتت معلومة لدى القوات الأمنية، واليوم (أمس) تم اطلاق عمليات أبطال العراق لتمشيط المناطق الصحراوية والحدودية في محافظة الأنبار».
وتابع قائلاً: «هذه العملية تهدف إلى تفتيش تلك المناطق وتدمير الانفاق والمعسكرات التي يستعملها التنظيم كمقرات للتحكم والسيطرة وتدريب الإرهابيين».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية