وزير الدفاع الالماني: المانيا تستبعد ارسال قوات الى سورية

حجم الخط
0

برلين ـ ا ف ب: استبعد وزير الدفاع الالماني توماس دي ميزير مشاركة برلين في اية عملية يمكن ان يقوم بها حلف الاطلسي في سورية لوقف حملة القمع الدموية التي يشنها النظام السوري ضد المتظاهرين، وذلك في مقابلة نشرتها مجلة ‘دير شبيغل’ الاثنين. وصرح الوزير ان ‘موقفنا مشابه لموقفنا من ليبيا: لن نشارك’. وقال دي ميزير انه لا يتوقع ان تقوم الامم المتحدة ‘باصدار قرار من مجلس الامن يتعلق بسورية’ كما فعلت في اذار (مارس) بالنسبة لليبيا حيث اصدر المجلس قرارا سمح بالقيام بعمل عسكري لحماية المدنيين. وانضمت دول اوروبية عديدة وفي طليعتها بريطانيا وفرنسا والمانيا والبرتغال، الى واشنطن في السعي لاستصدار قرار من مجلس الامن يدين حملة قمع التظاهرات في سورية، الا ان الصين وروسيا الدائمتي العضوية في مجلس الامن، عارضتا ذلك. وامتنعت المانيا، العضو غير الدائم في مجلس الامن، عن التصويت على القرار في التصويت الذي جرى في اذار (مارس) حول ليبيا، لتكون بذلك الوحيدة بين دول الحلف الاطلسي والاتحاد الاوروبي التي تفعل ذلك، ورفضت الانضمام الى الحملة العسكرية التي يشنها الحلف في ليبيا. وردا على سؤال حول ما اذا كان يشعر بـ’تأنيب الضمير’ لعدم التدخل في ليبيا نظرا لمشاكل نقص الامدادات التي يواجهها الحلف في حملته على ليبيا، انتقد الوزير الالماني تخطيط الحلف. وقال ‘بالطبع عندما تبدأ شيئا ما، عليك دائما ان تعرف الى متى تستطيع ان تستمر’، مضيفا ان برلين رفضت طلبا امريكيا اخر في اجتماع للحلف الاطلسي هذا الشهر لتقديم المساعدة العسكرية للحملة في ليبيا. واضاف انه لا يرى احتمالا كبيرا لمشاركة المانيا في اي قوة لحفظ السلام في ليبيا في حال سقوط نظام الزعيم الليبي معمر القذافي. وقال ان ‘وجود قوة دولية لحفظ السلام هو افتراض لن يكون ضروريا الا اذا تفتتت ليبيا واصبح من الضروري الفصل بين القوى المتحاربة’. واضاف انه ‘في بلد يتطور ديمقراطيا، فان ذلك لن يكون ضروريا او محبذا. وامل ان لا يتطور الامر بحيث يصل الى الاحتياج الى عملية عسكرية من ذلك النوع، لاننا نأمل في ان تظل ليبيا موحدة وان تتطور ديمقراطيا’. وفي اجتماع حلف الاطلسي في وقت سابق من هذا الشهر في بروكسل، قال دي ميزير ان المانيا ستكون مستعدة للتفكير في ارسال قوات حفظ سلام الى ليبيا ما بعد القذافي وذلك في تصريحات واجهت انتقادات في برلين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية