إسرائيل تستغل اسم الحركة وتتلاعب بمشاعر ذوي الأسرى عبر اتصالات هاتفيةالقاهرة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: نفت حركة حماس يوم أمس حدوث أي تقدم في المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل بخصوص إتمام صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل، وذلك خلافاً من معلومات إسرائيلية ذكرت أن كلا من ألمانيا وفرنسا كثّفتا من دورهما لإنهاء هذا الملف.
وقال الدكتور صلاح البردويل القيادي في حماس ‘لم نتلق أي عرض رسمي جديد يتعلق بصفقة تبادل الأسرى’. وأكد القيادي في حماس أن حركته ستوافق على إتمام صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل في حال وافقت حكومة تل أبيب على تلبية الشروط.
ويأسر مقاتلو حماس الجندي الإسرائيلي غلعاد شليط من نهاية حزيران (يونيو) من العام 2006ن ولم تفلح الوساطات المصرية ولا الأوروبية في اتمام الصفقة بسبب رفض إسرائيل الامتثال لشروط حماس.
وتطلب حماس مقابل اتمام الصفقة أن تقوم إسرائيل بالإفراج عن 450 أسيرا من ذوي المحكوميات العالية، إضافة إلى الأسرى من النساء والأطفال والمرضى.
هذا وجاء نفي حماس في أعقاب تقرير بثته القناة الإسرائيلية الثانية مساء السبت، ذكرت خلاله أن كلا من ألمانيا وفرنسا كثّفتا من دورهما لاتمام صفقة التبادل.
وبحسب ما ذكر التقرير فان كلا من هذين البلدين المحوريين في أوروبا عرضا على حماس بعض التسهيلات التي تعني الاعتراف بشرعية حكومة للحركة في غزة مقابل اتمام صفقة التبادل.
ومن هذه التسهيلات التوصل إلى تفاهمات بشأن المعابر بين إسرائيل وقطاع غزة وزيادة الاستثمارات الأجنبية والتخفيف من الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع. وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل دعا السبت عقب اجتماعهما في برلين إلى الإفراج عن شليط. وفي تل أبيب رفضت مصادر إسرائيلية رسمية التعقيب على النبأ.
وفي السياق طالب مركز أحرار الذي يهتم بأوضاع الأسرى الفلسطينيين من ذوي هؤلاء عدم الاكتراث بما يتم إشاعته من أنباء عن استبدال أسماء أبنائهم في صفقة شليط.
وحث فؤاد الخفش مدير مركز أحرار في تصريح تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه ذوي الأسرى على عدم الاستماع لما يشاع عن ان المقاومة تنازلت عن بعض الأسماء خلال مفاوضتها لإنجاز صفقة شليط.
وجاءت تصريحات الخفش بعد تأكيده أنه تلقى اتصالات من عدد من عائلات الأسرى تخبره أن أشخاصاً بأسماء غريبة يتصلون بهم بحجة أنهم من حركة حماس ويستخدمون مصطلح (إخوانكم) من سورية وغيرها من الدول، لافتاً إلى أن هؤلاء يبلغون ذوي الأسرى بالقول ‘إننا اضطررنا لاستبدال اسم ابنكم القائد بأسماء أخرى، ونحن حزينون، ولكن المصلحة العامة تقتضي ذلك’. وذكر الخفش أن هؤلاء يستخدمون أسماء ذات طابع ديني مثل ‘أبو المقداد’، و’أبو معاذ’. ولفت إلى أن عائلات الأسرى ‘تعيش أوقات انتظار عصيبة وساعات طويلة لا حول لها ولا قوة، وهناك من يستغل حالة الضعف التي يعانونها للتلاعب بأعصابهم وتحريضهم على المقاومة وتشكيكهم بالوعود التي قطعوها أمام الإعلام بالإفراج عن الرموز والقيادات’. وأكد الخفش على ضرورة ‘الوثوق بالمقاومة وأنها لن تتخلى عن الأسرى والقيادات’، مشدداً على أنها وبعد أربعة أعوام من التمسك بمطالبها ‘لن تكون منحازة إلا لقرارها الأول الإفراج عن القيادات والرموز وذوي الأحكام العالية’.