غنيم يبرئ نظام السيسي من إخفاء برلماني سابق: قتل على الحدود مع السودان

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أثارت تغريدة للناشط المصري وائل غنيم، مؤسس صفحة كلنا «خالد سعيد» وأحد رموز ثورة 25 يناير 2011، بشأن البرلماني السابق مصطفى النجار، المختفي منذ 500 يوم، جدلاً في مصر.
وأكد في تغريدته وفاة أو مقتل النجار، وبرأ ساحة السلطات المصرية من قتله، معلنًا أن «مقتله جاء على الحدود المصرية مع السودان»، وأنه «ليس مختفيا قسريًا كما يقول البعض».
وكتب: «عندما يحاول شخص الهرب عن طريق الحدود البرية عن طريق مجرمين خارجين عن القانون، ويختفي، ماذا تفعل الدولة».
تدوينة غنيم جاءت ردًا على تغريدة للسيناتور الأمريكي ماركو روبيو والتي طالب فيها السلطات المصرية باتخاذ جميع الخطوات لتوفير معلومات عن مكان النجار لعائلته.
وغرد روبيو بالتزامن مع مرور 500 يوم على اختفاء النجار الذي يؤكد ذووه أن السلطات المصرية متورطة في إخفائه وإصابته بطلق ناري.
ودشن نشطاء حملة للمطالبة بالكشف عن مصير النجار من خلال وسم «مصطفى النجار فين».
وردت إيمان شقيقة مصطفى النجار، على مزاعم غنيم قائلة، إن ما يتم تداوله عن شقيقها، تزامنًا، مع حكم المحكمة الإدارية بإلزام وزارة الداخلية المصرية بالكشف عن مكان اختفائه، يعد محاولة دفاع عن السلطات المصرية.
وأضافت أن محاولات تبرئة ساحة السلطات المصرية وتأكيد وفاة النجار على الحدود المصرية السودانية تعتبر «محاولات وقحة».
والشهر الماضي، قررت محكمة القضاء الإداري في مصر إلزام وزارة الداخلية بالكشف عن مكان احتجاز النجار المختفي قسريا منذ سبتمبر/أيلول 2018.
وكتب الإعلامي المصري سامي كمال الدين: «500 يوم على اختفاء مصطفى النجار عضو مجلس الشعب السابق، القضاء المصري اعترف رسميا بإن وزارة الداخلية ملزمة بالكشف عن مكانه، لكن كالعادة الداخلية تخترق كل القوانين بموافقة كل الأجهزة السيادية». ورد الصحافي المصري أحمد جمال زيادة على تغريدة غنيم، وكتب على صفحته على «فيسبوك»: «إذا صحت روايتك عن موضوع الهروب؛ فلا يجب أن تلوم الضحية، وعليك أن تسأل الدولة لماذا حكم عليه بالسجن أصلا، وهناك آلاف سجنوا ودمرت حياتهم لمجرد الانتقام».
وتابع: «إذا كان قتل خلال محاولة هربه إلى السودان، لماذا لم تعلن الدولة الأمر، وهل من الطبيعي أن لا يكون له أثر سواء كان حيا أو ميتا؟».
وزاد: «لماذا تحاول نفي الإخفاء القسري، هناك مواطنون يختفون كل يوم، أنا نفسي اختفيت وكانت هناك غمامة على عيني، ويدي في الكلبشات».
وواصل: «بما إنك تسأل عن مصلحتهم في إخفائه، فما مصلحتهم في اعتقال علاء عبد الفتاح، وماهينور المصري وغيرهم في قضية جديدة».
وانقطع التواصل مع النجار بعدما أبلغ زوجته أنه في مدينة أسوان جنوبي مصر، قبل أيام من جلسة محاكمته مع آخرين بتهمة إهانة القضاء في سبتمبر/أيلول عام 2018.
وبعد أيام تلقت زوجته شيماء عفيفي مكالمة هاتفية من شخص مجهول على هاتف المنزل يفيد بأن زوجها قد ألقي القبض عليه.
غير أن محكمة مصرية قضت هذا الأسبوع في دعوى أقامتها شيماء بإلزام وزارة الداخلية المصرية بالكشف عن مكان اختفاء النجار، رغم تكرار نفي الوزارة أنها تحتجزه لديها. ويمكن للداخلية الطعن ضد الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا.
وارتبط اسم النجار بثورة يناير 2011، التي كان أحد أبرز وجوهها من الشباب، إذ كان عضوا في ائتلاف» شباب الثورة» الذي أسسه نشطاء في ميدان التحرير، ثم شارك في تأسيس حزب «العدل» وفاز في انتخابات مجلس الشعب عام 2011.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية