الحريري يفتح اليوم المواجهة مع عون وباسيل… دياب: الوزراء لمواجهة التحديات وليس للترشّح إلى الانتخابات

سعد‭ ‬الياس
حجم الخط
2

بيروت- «القدس العربي» : «نفتقد الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقوة حضوره العربية والدولية من اجل إنقاذ لبنان من الازمة المالية الحادة المتراكمة»، هذا ما أعلنه رئيس الحكومة حسّان دياب عشية إحياء الذكرى الخامسة عشرة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه والتي كما قال دياب «تأتي هذه السنة ولبنان يمّر بمرحلة حسّاسة ويواجه تحدّيات خطيرة مالياً، اقتصادياً، إجتماعياً ومعيشياً»، مشدداً على ان اغتيال الحريري شكّل «اغتيالاً لأحلام اللبنانيين وجريمة كبرى بحق مستقبل لبنان الذي أراده الرئيس الشهيد منارة في المنطقة والعالم».
وفي هذه المناسبة يشهد لبنان تعطيلاً عاماً ويضجّ بيت الوسط بعد ظهر الجمعة باحتفال هام يتوقّع أن يفتح فيه الرئيس سعد الحريري المواجهة مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بالتزامن مع دعوة الزعيم الدرزي إلى قيام جبهة لإسقاط العهد شبيهة بالجبهة التي كان والده كمال جنبلاط أبرز اركانها مع الرئيس كميل شمعون والتي عملت لإسقاط الرئيس بشارة الخوري. وقد جاء إستحضار الرئيس دياب لدور رفيق الحريري في ظل انشغال لبنان بالتفتيش عن الحلول لكيفية التعامل مع استحقاق دين 9 آذار في ظل وجود أكثر من توجّه بينها ضرورة تسديد سندات الدين بقيمة مليار و200 مليون دولار أو التمنّع عن التسديد بسبب نقص السيولة في لبنان والحاجة إلى الاحتياطي لشراء المواد الاساسية والمحروقات للبنانيين.

الحكومة تقرّر الاستعانة بخبراء من صندوق النقد لدرس الخيارات حول «اليوروبوند»

وقد حضرت هذه الخيارات بداية في اجتماع ثلاثي في قصر بعبدا شارك فيه رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة حسّان دياب قبل أن يتوسّع الإجتماع المالي ليشارك فيه نائبة رئيس الحكومة وزيرة الدفاع زينا عكر، وزير المالية غازي وزني، وزير الاقتصاد راوول نعمة، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف سليم صفير
.وبعد الاجتماع أكد وزير المال « أن هناك خيارات متعددة تمّت دراستها في مسألة اليوروبوند من ناحية الدفع أو عدمه»، لافتاً إلى أنه « تمّ الاتفاق على الاستمرار بالبحث في هذا الملف في المرحلة المقبلة لاتخاذ قرار لأن الأمر ليس بهذه السهولة».كما أشار إلى «أن الاجتماع بحث بملف الكابيتال كونترول حيث تمّ التفاهم على صدور تعميم واضح في هذا الاطار في اليومين المقبلين أو الثلاثة أيام المقبلة لوضع حد للاستنسابية في التعامل مع المودعين والمقترضين».
وقد عرض دياب حصيلة الاجتماع المالي في اول جلسة للحكومة بعد منحها الثقة والخيارات المتاحة لمعالجة الأوضاع الراهنة على أن يتم الاستعانة بخبراء من صندوق النقد الدولي وبخبراء قانونيين واقتصاديين دوليين لدرس هذه الخيارات تمهيداً لكي يتّخذ مجلس الوزراء القرار المناسب.
وطلب من الوزراء إعداد ملف يتضمن المشاريع المُلحّة والضرورية التي يُفترض أن تُعرض خلال زيارات في الخارج أو مع الزوَار العرب والأجانب عندما يزورون لبنان، وكذلك مع الجهات المانحة، على أن تكون هذه الملفات جاهزة خلال الأسبوع المقبل. أما الرئيس عون فطلب من الوزراء « العمل بوتيرة سريعة في كل الظروف الاقتصادية والمالية والنقدية والمصرفية الاستثنائية التي نعيشها «، داعياً إلى « المباشرة بإعداد مشروع موازنة 2021 لكي تسلُك مسارها ضمن المهل الدستورية الـمحددة».
وبناء على المداولات ، قرّر مجلس الوزراء الاستعانة بخبراء من صندوق النقد واقتصاديين دوليين لدرس الخيارات تمهيداً لاتخاذ القرار المناسب بشأن استحقاق اليوروبوندز على أن تكون القرارات قد إتخذت قبل نهاية شباط حسب ما أعلنت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد.
من جهة أخرى طلبَ رئيس الحكومة حسّان دياب من الوزراء توقيع تعهّد بعدم الترشّح للانتخابات النيابية فيما لو تمّت تحت إشراف الحكومة الحالية، وذلك انسجاماً مع مضمون البيان الوزاري، وقد تمّ بالفعل توقيع جميع الوزراء على هذا التعهّد.وجاء فيه « نحن الموقّعين أدناه رئيس وأعضاء حكومة « مواجهة التحديات «، وانسحاماً مع مبدأ حياد الحكومة في مسألة الانتخابات النيابية ، وفي حال أجرت الحكومة الحالية الانتخابات النيابية العامة المقبلة ، فإننا نتعهّد بعدم الترشح لتلك الانتخابات أو دعم أي مرشح بأي شكل من الاشكال».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية