ساحات الاحتجاج ترشّح الركابي لرئاسة الحكومة العراقية المؤقتة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: وجّه الناشط في محافظة ذي قار علاء الركابي، طلباً إلى جميع ساحات الاحتجاج في العراق، باجراء استفتاء يكشف عن موقف المتظاهرين من ترشحه لمهمة تشكيل الحكومة «المؤقتة»، مؤكداً أن هذه الخطوة ستحرج النواب وتمنعهم من منح الثقة رئيس الوزراء المكلّف محمد توفيق علاوي.
وقال في مقطع مصور نشره على صفحته الرسمية في «فيسبوك»، سرعان ما شاركه الناشطون والصفحات المعنية بالحراك الاحتجاجي، حول مسألة ترشيحه، «من المهم معرفة رأي العراقيين في المحافظات الاخرى، (غير المحتجة)، كذلك دعا «المتظاهرين بإعلان موقفهم سريعا».
وبيّن في حديثه، أن «المكلف بتشكيل الحكومة يستعد لإعلان كابينته الوزارية»، مشيراً إلى أن «حصوله على تفويض شعبي سيحرج النواب ويمنعهم من منح الثقة لمحمد علاوي». وتعهد، في حال تولي مهمة تشكيل الحكومة بـ «الحفاظ على دماء الشهداء وتحقيق مطالب المتظاهرين».
على إثر ذلك، أصدرت ساحة اعتصام السماوة بياناً تؤيد فيه ترشيح الركابي لرئاسة الوزراء، ووفق البيان «بعد أخذ رأي المعتصمين حول دعوة الركابي بتوحيد اسم المرشح لرئاسة الحكومة المؤقتة، قررنا ترشيحه لذلك المنصب لحين تنفيذ جميع المطالب وأن يلتزم بما ألزم به نفسه عند طلب ترشيحه».
كذلك، شهدت مدينة الكوت مركز محافظة واسط، تظاهرات لدعم الركابي لتشكيل الحكومة المؤقتة، بالإضافة إلى إعلان خيام اعتصام في محافظة واسط، عبر استبيان، قبولهم بالركابي مرشحاً للحكومة الجديدة.
في وقتٍ لاحق، نشرت صفحات معنية بالحراك الاحتجاجي في العراق، بياناً باسم «الساحات»، بشأن موقفها من ترشيح الركابي لتشكيل الحكومة المؤقتة. وجاء في نصّ البيان المتداول: «أيها الشعب العراقي الساعي إلى حياة كريمة وعيش رغيد. بعد أن نوّهنا لكم بأن هناك خبراً مفرحاً سيعلن قريبا، ها نحن الآن نعلنه على مسامعكم آملين منكم مساندتنا في تحقيقه».
وأضاف: «بعد أن ألقينا الحجة على من بيدهم السلطة في تقديم مرشح لرئاسة الوزراء حسب مواصفات طبيعية أبرزها أن يكون شخصية غير جدلية. فقاموا بترشيح إحدى الشخصيات الجدلية والمخالف لمعظم المواصفات المطلوبة. وبعد أن أثبتنا عدم مقدرة الطبقة السياسية في تقديم مرشح مناسب فقد قررنا نحن أبناء الشعب الثائر تقديم مرشحنا الذي كان له الأثر البالغ في مقارعة الفساد من خلال ما قدمه خلال الحراك الشعبي المستمر حتى هذه اللحظة». وتابع البيان: «بعد التنسيق مع جميع مشاركي التظاهر في المحافظات، اتفقت الغالبية منها على ترشيح الدكتور علاء الركابي إلى منصب رئيس الوزراء للحكومة الانتقالية»، مبيناً ان «الركابي قد رفض بشدة هذا الامر، إلا أن العقلاء أصروا تحميله أمانة القبول من أجل الوطن الذي ينتمي اليه، وعاهدوه بأن الشعب الثائر سيكون له خير سند بعد الله سبحانه وتعالى. وعندها وافق الدكتور علاء الركابي على ترشيحه ما دام فيه خير للوطن».
وأكمل: «عليه، فإننا نقدم هذه الشخصية الوطنية امام رئيس الجمهورية ليقوم بتعيينها رئيسا للوزراء ودعمه في تشكيل الحكومة الانتقالية. وبخلافه فسيكون للحراك الشعبي مواقف تصعيدية لا تحمد عقباها في مقاومة سطوة الفاسدين من أجل تحرير بلدنا الكريم»، داعياً الشعب العراقي إلى «إيصال صوت الحق وتبني هذا البيان من أجل وطن خال من الفاسدين والقتلة».
وفي الشأن ذاته، دعا رجل الدين الشيعي جواد الخالصي، أمس الجمعة، الجماهير الى اختيار من يمثلهم من خارج العملية السياسية، فضلاً عن ضرورة أن يكون نزيها وكفوءاً.
وقال خلال خطبة الجمعة في مدينة الكاظمية في بغداد، إن «المتصدي للمسؤولية يجب أن يكون نزيهاً، وغير متهم بالفساد، وكفوءاً، وغير مشارك في قتل الشعب العراقي»، مشدداً على «وجوب تحرك محور في هذا الشعب للمطالبة بالحقوق بشكل منظم، وهذا ما نتعاون به مع الكثير من الناس، ونعمل عليه، وندعو إليه».
وأكد ضرورة «اختيار الجماهير من يمثلهم من خارج العملية السياسية، لقيادة المرحلة الانتقالية وحتى تشكيل الحكومة الانتقالية ما داموا يتمتعون بالمواصفات التي أعلنا عنها سابقاً، والتي يمكن التأكيد عليها مرة أخرى وتوضيحها بشكل كامل».
وأضاف: «على الجميع أن يعلموا أن المرحلة الانتقالية لا يمكن ان تقاد من قبل شخص أو شخصين، وإنما عليهم أن يفرزوا مجموعة من الناس تتعاون مع وجود رؤوس أو أشخاص هم الذين يظهرون كقيادات لهذه المرحلة ولكن ليسوا منفردين، وإنما مع هيئة مستقلة هي التي تتبنى هذه العملية بشكل دقيق ولكي يقوي بعضهم بعضاً لتحقيق هذه المطالب التي أرادها شعبنا».
في المقابل، لم يتبق أما رئيس الوزراء المكلّف محمد توفيق علاوي سوى نحو أسبوعين لتقديم كابينته الوزارية إلى البرلمان بُغية منح الثقة لها، وسط استمرار ضغط الكتل السياسية الساعية للإبقاء على مكتسباتها في الحكومة.
وفي هذا الشأن، كشف نائب رئيس الوزراء الأسبق، بهاء الأعرجي، أمس الجمعة، عن تبليغ غالبية الكتل السياسية، علاوي، بأن حكومته ستفشل ما لم يسمح لها بالمشاركة في الكابينة الوزارية.
وغرد الأعرجي على حسابه الشخصي في موقع «تويتر» قائلاً: «تُبطن الكتل السياسية في واقع الأمر بل وتعمل عكس ما تُعلن، فقد أبلغت غالبية تلك الكتل رئيس الوزراء المُكلّف بأنها ستُفشِل مهمته ما لم يسمح لها بالمشاركة في حكومته». وأكد أن «هذا دليلٌ آخر على أن هذه الكتل لا تُقدِّر خطورة المرحلة كما قلنا في ما سبق».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية