ضربات إسرائيلية قرب دمشق تقتل 7 من القوات السورية والحرس الثوري

وديع عواودة ووكالات
حجم الخط
0

دمشق – الناصرة – «القدس العربي» : أدت ضربات ليلية نسبت الى إسرائيل الى مقتل سبعة عناصر من الجيش السوري والحرس الثوري الإيراني في سوريا حسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان. ولم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن الضربات التي وقعت قبيل منتصف الليل قرب العاصمة دمشق.
لكن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن قال في اتصال بوكالة فرانس برس «قتل في الغارات الإسرائيلية الليلية سبعة مقاتلين، ثلاثة من الجيش السوري وأربعة من الحرس الثوري الإيراني». وأشار الى أن القصف طال «منطقة المطار». من جهتها أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أنّ الدفاعات الجويّة السورية تصدّت لصواريخ فوق سماء العاصمة دمشق مصدرها الجولان المحتلّ. وأكّد مراسل وكالة فرانس برس في دمشق سماع دويّ انفجارات في أنحاء العاصمة السورية.
وتُكرّر الدولة العبرية التأكيد على أنّها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا وإرسال أسلحة متطوّرة إلى حزب الله. والأسبوع الماضي قتل 23 مقاتلاً على الأقل، بينهم جنود سوريون ومسلّحون موالون لطهران، في قصف جوي اتّهم النظام السوري إسرائيل بشنّه على مواقع عسكرية قرب دمشق وفي جنوب البلاد،.

نتنياهو ساخراً: يبدو أن سلاح الجو البلجيكي هو من قام بالغارة

ورداً على سؤال راديو حيفا من الذي قصف دمشق في الليلة الماضية قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو «ربما يكون هذا سلاح الجو البلجيكي وبهذه اللهجة الساخرة هو يحاول تسجيل نقاط انتخابية لصالحه عشية انتخابات الكنيست الـ 23 في 2 مارس/آذار القادم. واعتبر في الحديث للإذاعة العبرية في حيفا أمس أن إيران هي التهديد الأكبر على إسرائيل مشدداً على قيام الأخيرة بمنعها بشكل منهجي من التموضع في سوريا.
نتنياهو الذي تشير استطلاعات الرأي الى أن معسكره اليميني ما زال متعادلاً مع المعسكر المنافس برئاسة بيني غانتس تابع ساخراً مفاخراً «لا أتطرق إلى أمور محددة صدرت تقارير حولها في اليوم الأخير وبمقدوري أن أقول فقط إنه لدينا سياسة عامة بالعمل ضد السياسة الإيرانية في سوريا. هل عملنا الليلة الماضي؟ اسأل سلاح الجو البلجيكي».
كما قال إنه يقف ضد إيران بأوضح صورة لأنها راغبة في تدمير الدولة اليهودية وتدعو إلى محوها من خريطة العالم. وأضاف «طبعا لن نسمح لها بالتموضع ولن نسمح لها بأن تمتلك سلاحاً خطيراً كسلاح الدمار الشامل. ورددنا بحزم في جميع الجبهات حيث اقتضت الحاجة بالرد».
وتطرق لهذا التصريح المحلل العسكري في صحيفة «معاريف كال ليف رام فـ ذكّر بأن «سياسة الضبابية « لا تعني إدخال الإصبع في عين المستهدف بعد عملية كهذه». واعتبر أنه بالاستناد للعمليات الليلية الأخيرة في سوريا تسعى إسرائيل الى مواصلة العمل ضد التموضع الإيراني واستهداف دفعات جديدة من الأسلحة. وقال إن الجيش بخلاف المستوى السياسي يحرص دوماً على الالتزام بسياسة الضبابية ولا يسارع للمفاخرة وتحمل المسؤولية عنها وتابع متسائلاً «يتصرف الجيش بحكمة فكم سلاح جو في المنطقة قادر على القيام بهذه الهجمات ولكن ينبغي الحذر من دس إصبعك بعين من تستهدفهم عقب كل ضربة خاصة أن الكل يعلم أن إسرائيل هي من يقوم بتنفيذها». وكشف رام عن تحفظ الجيش من قيام سياسيين باللعب بهذا الموضوع عشية كل انتخابات عامة عبر التلميح لعمليات سرية متتالية في سوريا وغيرها. ويقول إن مقولة الجيش واضحة جدًا وجديرة بالاستمرار والعمل بها.
ورداً على سؤال عما إذا تجاوزت إسرائيل أزمتها السابقة مع روسيا وتبدد التوتر بعد حادثة إسقاط مقاتلة روسية في الأجواء السورية في العام المنصرم قال رام إن روسيا تلعب أدواراً عدة وبعدة لاعبين في الوقت نفسه لافتاً الى أنه بمقدور وزير دفاعها الهجوم على إسرائيل ثم يقوم وزير خارجيته باعتداد لهجة أشد لكن رئيسها بوتين يبقي على علاقاته مع نتنياهو وعبرها يبث أن كل شيء كالمعتاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية