انسحاب الإمارات من اليمن يشعل مواقع التواصل بين محتفل وشامت

حجم الخط
0

 لندن -“القدس العربي”: أدى إعلان الإمارات عن عودة قواتها المشاركة ضمن التحالف في اليمن إلى إشعال مواقع التواصل الاجتماعي على مستوى عربي. وقال ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد آل نهيان، في تغريدة له على موقع “تويتر”: ” تحية اعتزاز وفخر نوجهها لجنودنا وأبناء وطننا ونحن نحتفي غدا بمشاركتهم في المهمة الوطنية والإنسانية ضمن التحالف العربي في اليمن. كما عهدناهم، عبر تضحياتهم وشجاعتهم، يزرعون الخير وينشرون الأمل. يد تحمي وأخرى تبني، وبإذن الله باقون سندا وعونا للشقيق في صيانة أمن منطقتنا واستقرارها”.

إلى ذلك غرد حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قائلا: “تحية لأبناء الوطن العائدين من أرض اليمن شاركوا إخوانهم في قوات التحالف في مهمة لإعادة الأمل وترسيخ أمن المنطقة. ساهموا في أعمال إنسانية في 22 محافظة استفادت منها ملايين الأسر، وساهموا في بناء وتطوير مشاريع تنموية ضخمة في محافظات اليمن. أهلا بكم في أرض الوطن. حماة الاتحاد”.

وأضاف: “صقور المخلصين بذلتم فأخلصتم وضحيتم فرفعتم الرأس. فخورون بكم وبأهلكم وبعملكم. فخورون بكل ساعة بذلتموها بعيداً عن بلدكم. حفظكم الله للوطن وحفظ الله الوطن بكم”.

وغرد الناشطون مستخدمين وسوما عدة منها “الصقور المخلصين” الذي تصدر اللوائح، محتفلين بعودة الجنود الإماراتيين من مهمتهم في اليمن، إذ قال أحدهم:

“احتفلت الإمارات اليوم بعودة جنودها الأبطال المشاركين بأداء الواجب الوطني والإنساني ومحاربة الأعداء في اليمن على أكمل وجه وبنجاح تام وبشهادة البعيد والقريب، مؤكدين أن جيش الإمارات ليس للاستعراض بل هو جيش مقاتل عن حق وباحترافية وجاهزية قتالية متوافقة مع أفضل ما لدى أفضل جيوش العالم”. كما اعتبر غيره أن “الكلمات لن تفي حق جنود الإمارات البواسل، سطروا أروع الأمثلة في التضحيات في حماية الدار والقيام بمهامهم العسكرية في اليمن وغيرها، إنهم جنود أوفياء لقيادتهم وشعبهم، لا يهابون الموت، لأن الأرواح أسمى ما يقدمون للإمارات”.

في المقابل اعتبر مغرد آخر أنه: “وقريباً الاحتفال بعودتهم من ليبيا خائبين كما خابوا وانكسروا وهزموا في اليمن. صحيح أسسوا ميليشيات تابعة لهم من أبناء اليمن الفاقدين للوطنية العبيد للمال. أول دولة تحتفل بالهزيمة بعد 5 سنوات حرب لم يستطيعوا هزيمة عصابة الحوثي. ميليشيا إيران وميليشيا الإمارات كلاهما باطل وسينتصر الحق.”

ورأى آخرون أن عودة القوات الإماراتية من اليمن تعد هزيمة للتحالف العربي، بقيادة السعودية، في اليمن، لعدم تحقق أهداف الحرب. وقال مغرد: “استقبال الإمارات جنودها العائدين من اليمن يذكرني بعودة الجنود الأمريكيين من العراق، جنود أمريكا سلموا العراق لإيران وداعش والإمارات كذلك سلمت الجنوب للانتقالي وداعش الخطة نفسها والمصير نفسه”.

وأعلنت دولة الإمارات العربية عن عودة قواتها المشاركة في حرب اليمن، ضمن استراتجية وصفتها بـ”غير المباشرة”. وأوضح مسؤول عسكري إماراتي شارك في قيادة قواته في حرب اليمن، الأحد، أن الاستراتيجية الجديدة تقوم على الجيش اليمني الذي تم تدريبه وتجهيزه لمباشرة مهامه القتالية بنفسه، بدون الاعتماد على القوات الإماراتية التي اتجهت إلى الاستراتيجية غير المباشرة. وأضاف الفريق الركن عيسى المزروعي، قائد العمليات المشتركة في اليمن، أنه “تم تأسيس قوات عسكرية من 200 ألف يمني سوف يتم الاعتماد عليهم في العمليات العسكرية في اليمن”. وأشار إلى أنه “بعد خمسِ سنوات من انطلاق عاصفة الحزم تم التحول من استراتيجية الاقتراب المباشر التي نفذتها القوات المسلحة باحتراف عالٍ إلى استراتيجية الاقتراب غير المباشر التي تنفذها القوات اليمنية بنفسها اليوم”، حسب وكالة أنباء الإمارات. ونقلت الوكالة عن المزروعي القول إن القوات التي شاركت في الحرب تقدر بأكثر من خمسة عشر ألف جندي في خمس عشرة قوة، في مختلف مدن ومحافظات اليمنِ، وإن عدد قتلى قواتهم في اليمن بلغ 108عسكريين.

واعتبر خبراء أن التدخل الإماراتي ودعم التشكيلات العسكرية الحليفة لها ساهم في شق وحدة صف الجبهة المناهضة لجماعة الحوثي، بعد أحداث عدن (جنوب)، وفرض المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، السيطرة شبه المطلقة على العاصمة المؤقتة أوائل عام 2018، وإضعاف القوات النظامية التابعة للحكومة الشرعية.

وقال الكاتب إحسان فقيه: “حاولت السعودية استعادة سيطرة القوات النظامية على عدن والمحافظات الجنوبية، بممارسة الضغط على شريكها في التحالف، الإمارات، لحث المجلس الانتقالي الجنوبي على وقف الأعمال التصعيدية، والجلوس إلى طاولة الحوار التي نتج عنها اتفاق نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، المعروف باسم اتفاق الرياض، بين الحكومة الشرعية و”الانتقالي الجنوبي”، لوقف إطلاق النار بينهما، وإعادة فرض الحكومة سلطتها على المؤسسات العسكرية والأمنية والاقتصادية.”

واعتبر أنه “بعد الانسحاب، الذي يفترض أن يكون كليا، ستترك الإمارات خلفها قوات عسكرية موزعة على عدد من التشكيلات تدين لها بالولاء، وتعمل على تنفيذ إستراتيجياتها المتمثلة بالحفاظ على مصالحها الاقتصادية في الموانئ والثروات النفطية، ومواصلة الحرب التي تشنها على الجماعات المسلحة المرتبطة بحركات الإسلام السياسي، مثل حركة التجمع اليمني للإصلاح.”

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية