أسوان – «القدس العربي» : اختتم مهرجان أسوان الدولى لأفلام المرأة فعاليات دورته الرابعة، التي أُقيمت خلال الفترة من 10 إلى 15 الشهر الجاري.
وشهد آخر أيام المهرجان، عرض مجموعة من الأفلام القصيرة ، تبعتها ندوة مع صناع هذه الأفلام.
كما أقيمت ندوة بعنوان «سينمائيات عربيات يتحدثن عن المعوقات، التي تقابل المرأة في العمل في السينما» ضمن فعاليات صالون أبو سمبل، الذي يقام على هامش المهرجان، وقام بإدارة الندوة الباحثة السينمائية د. أنصاف أوهيبة.
وتحدثت المخرجة هالة خليل في بداية الندوة عن تجربتها قائلة: بعد معاناة طويلة كتبت فيلم «أحلى الأوقات» مع وسام سليمان وعثرنا على جهة الإنتاج ثم تعلمت السيناريو وكتبت فيلم «قص ولزق» وأخرجته، ثم فيلم «نوارة»، ومؤخرا فيلم «شرط المحبة».
ماريان خوري ويوسف شاهين
وقالت المخرجة والمنتجة ماريان خوري: أنا من أسرة سينمائية فوالدي كان يعمل في السينما منذ الخمسينيات وتربيت كولد في المنزل مثل أشقائي، ولم يكن يفرق بيننا، ولكنه كان يطالبني بالبعد عن السينما وخاصة مع يوسف شاهين، لأن شخصيته صعبة، فعملت في البداية في بنك، ثم تركت العمل به بعد وفاة والدي وعملت بعدها مع يوسف شاهين كمنتج منفذ.
وأضافت: كنت سعيدة في بدايتي مع يوسف شاهين في الثمانينيات وواجهت صعوبة في بداية عملي لأنني لم أدرس السينما ولذلك كنت أخاف منه ومن الكاميرا وكل ما يتعلق بصناعة الفيلم إلى أن اكتسبت الثقة والخبرة التي أنا عليها اليوم.
واستكملت الحديث د. عزة كامل، نائبة رئيس هيئة أمناء مهرجان أسوان قائلة: قدمت حلقتين نقاشيتين مع مجموعة من السينمائيات ناقشنا فيهما كيفية نظر المجتمع للمرأة التي تعمل في هذا المجال وكيف توفق بين حياتها وعملها وكيف تركت العديدات منهن السينما لرفض الزوج والمجتمع عملهن، لأنهم يرون ذلك انحلالا حتى أن البعض منهم كان يدرس السينما ويعمل بها سرا خوفا من الأهل والمجتمع.»
وأضافت: فرص المرأة في السينما صعبة لأنها تواجه العديد من المعوقات وخاصة في بدايتها وتعرض العديد منهن للتحرش والتمييز الجنسي من بعض العاملين واليوم انتقلت أمراض السينما التجارية للسينما المستقلة، وهناك العديد من السيدات اللواتي تم رفض عملهن في التصوير، كما يتعامل بعض الفنيين مع المرأة التي تعمل في السينما بشكل سيئ، لأنهم يرون أن الرجل أفضل من المرأة وهو ما يدفع العديد من المبدعات للبعد عن صناعة السينما.
واتفقت معهن الفنانة بشرى في الرأي قائلة: أتفق في الرأي مع كل ما قيل ولكني ضد أن تكون للمرأة كوتة، لأن المرأة في بعض الأوقات تسمح بالتمييز ضدها برغبتها وأنا شاهدت ذلك في بداياتي ولكن بالإصرار تحصل الموهبة على فرصتها.
وتحدثت المنتجة درة بو شوشة عن عملها قائلة: «دائما أقول إني لم أختر مهنتي كمنتجة ولكنها من اختارني، وبدأ الأمر معي بقراءة السيناريو وترجمة الأفلام عىي عدد من القنوات. وبعد كل تجربة صعبة أمر بها كنت أعود مجددا، رغم أني لم أدرس السينما وكان السينمائيون يعتبرونني دخيلة عليهم، ولذلك تعرضت للعديد من المشكلات لأني كنت المرأة الوحيدة التي تعمل في الإنتاج ورغم ذلك نجحت رغم أن الكثير يعتبرها مهنة للرجال فقط، ولذلك درست بعدها وجعلت الجميع ينسى أني إمرأة.
ثم اختتم المهرجان في حفل توزيع الجوائز وتكريم 3 من صانعات السينما، وهن، المنتجة ناهد فريد شوقي والمونتيرة رحمة منتصر ومونتيرة النتيغاتيف ليلى السايس.وذهبت جائزة أفضل فيلم في مسابقة الأفلام الطويلة إلي الفيلم الروائي «منزل آجا»، وهو إنتاج 4 دول هي كوسوفو، ألبانيا، كرواتيا، فرنسا، سيناريو وإخراج لينديتا زيتشيراي، وتدور أحداث الفيلم من خلال مجموعة من النساء المختلفات يعشن معًا في منطقة جبلية نائية، والرجل الوحيد في هذا المنزل هو آجا، ابن إحدى هؤلاء النسوة، وتقع مشكلة مفاجئة لهم ليصبح آجا هو المنوط بإصلاح الأمر.
وحصد جائزة لجنة التحكيم الفيلم التسجيلي «الحلم الكونفوشيوسي»، وهو إنتاج أمريكي – صيني من إخراج وتصوير ميجي لي، وخلال الأحداث نتابع تشاويان، التي تخرجت في مجال تقني، وتحاول الإجابة على فراغها الداخلي في دراسة كتابات كونفوشيوس، وتريد نقل الأسس الأخلاقية لهذه المدرسة الفلسفية التقليدية لابنها الصغير تشن.
وفاز في جائزة أفضل سيناريو فيلم التحريك «زهرة بومباي»، وهو إنتاج هندي فرنسي – بريطاني سيناريو وإخراج جيتانجالي راو، وبطولة سيللي خاري، أميت ديوندي، جارجي شيتول، وخلال الأحداث نتابع ثلاث قصص من الحب المستحيل في مدينة مومباي.
وفاز بجائزة أفضل ممثل الفنان مروان كينزاري عن الفيلم الروائي الهولندي «غريزة»، وهو من إخراج هالينا راين، وتتابع الأحداث طبيبة نفسية مخضرمة، مفتونة تمامًا بالجاني، الذي تعالجه في مؤسسة عقابية، على الرغم من خبرتها وتجربتها العملية الكبيرة.
الفيلم الروائي «منزل آجا»
ونجحت الفنانة روزافا كلاج في حصد جائزة أفضل ممثلة عن الفيلم الروائي» منزل آجا»، ومنحت لجنة التحكيم تنويها خاصا إلى الفيلم الروائي «أسماء الزهور»، في عرضه الافريقي والعربي الأول، وهو إنتاج بوليفي أمريكي – كندي، سيناريو وإخراج بهمن تافوسي، والفيلم التسجيلي» ذئب بالولي الذهبي»، وهو سيناريو وإخراج عائشة كلوي بورو.
وذهبت جائزة لجنة تحكيم النقاد إل فيلم منزل آجا إخراج لينديتا زيتشياري.
كما فاز بجائزة لجنة تحكيم الفيلم اليورو – متوسطي مناصفة فيلم «تأتون من بعيد»، إخراج أمل رمسيس، إنتاج مصر ولبنان وإسبانيا، وفيلم «إحكيلي» إخراج ماريان خوري، إنتاج مصر، كما حصد الفيلم أيضا جائزة مسابقة الفيلم المصري.
وحصد جائزة أفضل فيلم في مسابقة الأفلام القصيرة فيلم التحريك «إبنة»، المرشح لأوسكار أفضل فيلم تحريك قصير أيضا، وهو سيناريو وإخراج داريا كاشيفا.
كما ذهبت جائزة أفضل مخرج إلى إنجي عبيد عن الفيلم التسجيلي «باسيفيك»، وتدور الأحداث داخل برج «باسيفيك» في بروكسل المعروف باسم «برج الانتحار»، بعد العديد من حالات ومحاولات الانتحار التي وقعت فيه منذ السبعينيات وحتى اليوم.
وفاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة فيلم التحريك الفرنسي «الأغنام والذئب وكوب الشاي» في عرضه الأول في افريقيا والدول العربية، سيناريو وإخراج ماريون لاكورت، وتدور أحداث الفيلم في الليل، بينما ينغمس أفراد الأسرة في طقوس غريبة قبل النوم، يستدعي الطفل ذئبا من أسفل صندوق مخفي تحت سريره، فتقوم الخراف المفزوعة في محاصرة باب غرفته.
ومنحت لجنة التحكيم تنويها خاصا إلى الفيلم البرازيلي الروائي» من أجلنا، نحن المنعزلون»، وهو إخراج جيليرمي دي أوليفيرا، وبطولة بولا زانيتي، أمريه بالتيري، وتدور أحداثه عن امرأة شابة تخوض تجربة خاصة في ليل المدينة.
كما منحت اللجنة تنويها خاصا أيضا إلى الفيلم التسجيلي المصري «تستاهل يا قلبي» في عرضه العالمي الأول، وهو سيناريو وإخراج لمياء إدريس، وتدور أحداث الفيلم عن الضغوط الاجتماعية التي تمر بها النساء غير المتزوجات اللاتي تجاوزن الثلاثين من العمر.
ورأس لجنة تحكيم مسابقة الفيلم الطويل المخرجة وكاتبة السيناريو الهولندية ميكا دي يونج، وضمت في عضويتها المنتج الروماني أليكس تيودورسكو والفنانة التونسية سهير بن عمارة والمنتج والمخرج الفلبيني كافن دي لاكروز، والنجمة المصرية منة شلبي، وضمت لجنة تحكيم مسابقة الفيلم القصير في عضويتها النجمة المصرية بشرى والناقد السينمائي ماسيمو ليتشي والمخرجة والمنتجة النيجيرية ملدريد أوكوا.
كما ضمت لجنة تحكيم مسابقة الفيلم المصري كلا من الفنانة ســلوى خطاب والمخرج شريف البنداري والمخرجة ماجي مرجــان، وترأست لجنة تحكيم جائزة الاتحاد الأوروبي المنتجة التونسية درة بوشوشة ً، وعضوية الناقد اللبــناني إبراهيم العريس والممثلة المصرية رانيا يوسف والممثلة السورية جومانا مراد، كما تشكلت لجنة تحكيم جمعية النقاد من الناقد أسامة عبد الفتاح رئيساً وعضوية كل من الناقدة أمل الجمل والناقدة بسنت حسن.