جانب من الدمار الذي تعرضت له مدينة كفرنبل يمحافظة إدلب ( أ ف ب)
إدلب: تتواصل الاشتباكات في منطقة إدلب شمال غربي سوريا، بين المعارضة المسلحة وقوات النظام المدعومة روسياً وإيرانياً، وسط توسيع النظام رقعة سيطرته خلال الأيام الأخيرة.
وبحسب وكالة الأناضول، “سيطرت قوات النظام، والجماعات الإرهابية الأجنبية المدعومة من إيران، على 16 منطقة سكنية خلال الساعات الـ24 الأخيرة، بدعم من روسيا”.
وبحسب الوكالة شملت مناطق سيطرة النظام خلال الساعات الـ 24 الأخيرة عندان، وحريتان، وشويحنة، وكفر حمرة، وجمعية الزهراء، وبيانون، وحيّان، وتل مصيبين، وبابيص، ومعارة الأرتيق، وجمعية الهادي، وبشكاتين، والهوتة، والليرمون، وملاّح وكفر داعل.
وبهذا يكون النظام السوري قد عزز من سيطرته على الطريق الدولي “إم 5” الواصل بين حلب والعاصمة دمشق.
وفي سبتمبر/أيلول 2018، توصلت تركيا وروسيا إلى اتفاق يقضي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب، يحظر فيها الأعمال العدائية.
ومنذ هذا التاريخ، قُتل أكثر من 1800 مدني في هجمات شنها النظام السوري والقوات الروسية، منتهكين بذلك كلا من اتفاق وقف إطلاق النار في 2018، واتفاق آخر بدأ تنفيذه في 12 يناير/كانون الثاني.
ونزح أكثر من 1.7 مليون سوري إلى مناطق قريبة من الحدود التركية لتجنب الهجمات المكثفة على مدار العام الماضي.
موسكو وأنقرة تتحدثان عن تفاهمات
وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، الإثنين، إن تركيا وروسيا تواصلان التعاون من أجل التوصل لتفاهم نهائي حول إدلب السورية.
جاء ذلك في تصريح أدلى به تشاووش أوغلو لصحيفة إزفيستيا الروسية، حول المستجدات في إدلب.
وأضاف: “يجب علينا ألا نسمح للأزمة السورية أن تؤثر على التعاون بين تركيا وروسيا”.
وأشار الوزير التركي إلى وجود العديد من الإجراءات التي يجب اتخاذها حيال إدلب.
وقال: “تواصل تركيا وروسيا التعاون من أجل التوصل إلى تفاهم نهائي حول إدلب”.
وأكد أن الجانب التركي سيعلن عن موقفه النهائي، بعد المباحثات التي سيجريها وفد تركي مع الجانب الروسي في موسكو.
وفي السياق نفسه، وصل وفد تركي إلى العاصمة الروسية اليوم، لإجراء مباحثات مع الجانب الروسي حول منطقة “خفض التصعيد” في إدلب.
ويترأس الوفد التركي نائب وزير الخارجية سادات أونال.
من جانبه قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الإثنين، إن أجواء التفاهم المتبادل تسود عمل المسؤولين العسكريين الروس والأتراك، في إدلب السورية.
جاء ذلك في تصريح أدلى به لافروف للصحفيين على هامش مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن في ألمانيا.
وأوضح لافروف أن العسكريين الأتراك والروس يتواصلون دائما في إدلب.
وأضاف أن الوفدين التركي والروسي يجتمعان اليوم في موسكو، لبحث آخر المستجدات الحاصلة في إدلب.
وتابع قائلا: “كافة التطورات ستكون على طاولة الحوار، وآمل أن يتمكن الوفدان من طرح أفكار تساهم في تحسين الأوضاع بإدلب”.
واجتماع اليوم في موسكو بين الوفدين، هو الثالث من نوعه بين البلدين حول إدلب، حيث عقد أول اجتماعين في العاصمة التركية أنقرة، أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي، ومطلع فبراير/ شباط الحالي.
خروج مستشفيين عن الخدمة جراء غارات روسية على ريف حلب
من جهة أخرى خرج مستشفيان عن الخدمة في ريف محافظة حلب السورية، الإثنين، جراء تعرضهما لقصف جوي روسي.
وأفاد مرصد مراقبة الطيران التابع للمعارضة السورية بأن طائرات روسية شنّت غارات على مدينة كفرنبل في محافظة إدلب (شمال)، وقرى بسنقول، ومصيبين، والأربعين، ورامي، وحاس، إلى جانب استهدافها مدينة دارة عزة، وبلدة الأتارب وقرية تقاد في الريف الغربي لمحافظة حلب (شمال).
ووفق المعلومات التي حصلت عليها الأناضول من الدفاع المدني (الخوذ البيضاء)، فقد استهدفت المقاتلات الروسية في دارة عزة مستشفيي الفردوس وكنانة.
وأكد الدفاع المدني أن الغارات الروسية على المستشفيين أدت إلى خروجهما من الخدمة، وإصابة حارس.
وترجّح المعارضة السورية إمكانية ازدياد وتيرة القصف الروسي في دارة عزة، في حال تقدم قوات النظام السوري بالمنطقة من أجل قطع الطريق الواصل بين مدينة عفرين بمحافظة حلب، مع محافظة إدلب.
(وكالات)