بغداد ـ «القدس العربي»: قالت منظمة «العفو الدولية» أمس الثلاثاء، أن «نحو 500 شخص قد قُتلوا وجُرح آلاف في العراق حيث أُصيب كثيرون بالرصاص الحي أو بعبوات الغاز المُسيل للدموع التي لم يسبق لها مثيل».
جاء ذلك في القسم المخصص للعراق في تقرير المنظمة حول أوضاع حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
وقالت رضوى صالحي، الباحثة في شؤون العراق في منظمة العفو الدولية «في أكتوبر/ تشرين الأول شهد العراق واحدة من أكثر الحملات الدموية ضد الاحتجاجات، عندما قابلت قوات الأمن المتظاهرين المسالمين إلى حد كبير، بالقوة المميتة، بما في ذلك الذخيرة الحية والنيران المتسقة مع نيران القناصة مما أسفر عن مقتل أكتر من 140 خلال سبعة أيام فقط. القوات العراقية قتلت عراقيين، معظمهم من الشباب، كانوا يطالبون بحقوقهم الأساسية ووضع حد للفساد».
وأفادت قيادة عمليات العاصمة بغداد، أمس الثلاثاء، بإصابة منتسب جراء تعرض القوات الأمنية إلى «هجمات» ببنادق الصيد قرب ساحة الخلاني وسط بغداد.
«الحفاظ على السلمية»
وقالت القيادة في بيان صحافي: «إن قواتنا الأمنية تعرضت، إلى هجمات ببنادق الصيد (تستخدم الكرات الحديدية كذخيرة) قرب ساحة الخلاني في بغداد».
وأضافت: «أن ذلك أدى إلى إصابة أحد منتسبي الفوج السادس بالعين»، مجددة «دعوتها للمتظاهرين للحفاظ على سلمية التظاهرات».
ودعا رئيس ائتلاف «الوطنية»، إياد علاوي، للإفراج عن المتظاهرين المعتقلين وإسقاط كافة التهم الموجهة ضدهم، مطالبة بـ «محاسبة «قتلة» المحتجين وتقديمهم للعدالة».
وقال في «تغريدة» له على «تويتر»: «نرفض أي اعتداء يطال المتظاهرين السلميين ونقف ضد أي محاولة للاعتداء عليهم».
مطالبة بالإفراج عن المعتقلين… قوات الأمن تتهم محتجين بإصابة منتسب لها
وأضاف: «نطالب بالإفراج عن كل المعتقلين منهم وإسقاط كافة التهم والقضايا الموجهة ضدهم ومحاسبة المعتدين عليهم والقتلة وتقديمهم فوراً للعدالة»، موضحاً أن «بخلاف ذلك تتحمل الحكومة كافة التبعات القانونية».
كذلك، قدم الناشط المدني البارز، أحمد الحلو، مقترحاً باسم «مبادرة الحراك الثوري العراقي لحل الأزمة» طالب فيها بتشكيل «مجلس ثورة تشرين» الذي قال إنه سيتكون من 9 أعضاء.
ووفقاً لبيان أصدره الحلو أمس، فإن «أعضاء المجلس لا يتولون أي مناصب إلا أنه ينال التصويت البرلماني لمنحه الشرعية في تنفيذ 4 مهام هي تسمية رئيس وأعضاء الحكومة، ومراجعة قانون الانتخابات الحالي، وتسمية أعضاء مفوضية الانتخابات فضلاً عن تحديد موعد للانتخابات المبكرة».
وبرز اسم الحلو إبان تظاهرات الأول من أكتوبر/ تشرين الاول الماضي، حيث دعا من صفحته التي تحظى بمتابعة عالية إلى التحضير لتظاهرات الاول من تشرين، كما تبنى إقالة حكومة عبدالمهدي وتشكيل حكومة مستقلين. وجاء في نصّ مبادرة الحلو المتضمنة ثلاث نقاط: «يتم تشكيل مجلس تحت مسمّى (مجلس ثورة تشرين ) ويتكون من تسعة أعضاء وهم ممن أفرزتهم الساحات العراقية بالتصويت وممن رفعت صورهم وطالب بهم الثوار واضف الى ذلك ممثلاً عن المرجعية وممثلاً عن الحكومة».
تسعة مرشحين
ورشّح الحلو أسماء الأعضاء التسعة، وهم: «الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، والفريق الركن عبد الغني الأسدي، والقاضي عبد الأمير الشمري، والسيد فائق الشيخ علي، والدكتور علاء الركابي، والدكتور كاظم السهلاني، والحقوقي مهند نعيم الكناني، وممثل عن المرجعية ( باختيار المرجعية )، وممثل عن الحكومة (محمد توفيق علاوي )».
وأضاف: «تكون مهام المجلس، تسمية رئيس وأعضاء الحكومة المؤقتة، وتحديد موعد للانتخابات المبكرة، وتسمية أعضاء مستقلين لمفوضية الأنتخابات، ومراجعة قانون الانتخابات الذي تم التصويت عليه من قبل البرلمان».
وشدد على ضرورة «إيجاد الشرعية القانونية للمجلس أعلاه داخل قبة البرلمان ومنحه الصلاحية الكاملة للعمل»، مذيّلاً بيانه بملاحظة: «نرفض أي دور يوكل لنا سواء كان داخل الحكومة المشكلة أو المجلس لأن هدفنا التغيير ولا نسعى خلف المناصب ولا المنافع الشخصية».