بغداد ـ «القدس العربي»: يصرّ تحالف «سائرون» الصدري، الداعم لرئيس الحكومة المكلف محمد توفيق علاوي، على أهمية استقلالية ومهنية وكفاءة قائمة الوزراء الجدد التي ينوي الأخير تقديمها للبرلمان للتصويت ونيل الثقة.
وقال النائب عن التحالف سلام الشمري، في بيان صحافي أمس، إن «على الجميع النظر إلى أسماء وشخوص الكابينة الوزارية الجديدة من ناحية الاستقلالية والكفاءة وأن تكون مؤهلة لقيادة البلاد خلال الفترة الانتقالية المقبلة».
وأضاف: «لا يمكن القبول بكابينة وزارية بعباءة تكنوقراط موظفة حزبيا وعلى رئيس الوزراء المكلف عدم الاستجابة للضغوط التي تفرض عليه من البعض لتسمية وزراء مرتبطين حزبيا بشكل أو بآخر بجهات معينة».
وشدد على «أهمية إعلان رئيس الوزراء المكلف أسماء وزارته لممثلي الشعب في البرلمان لدراستها حتى ندرسها بعناية قبل الدخول في عملية التصويت ومنح الثقة».
وأكد أهمية أن «يكون المنهاج الوزاري مرحليا وللظروف الاستثنائية التي يمر بها البلد».
سنّياً، أعلن زعيم جبهة الانقاذ والتنمية، أسامة النجيفي، دعمه لحكومة علاوي، «شرط» استقلاليتها.
جاء ذلك خلال لقاء النجيفي السفير المصري في العراق، حسب بيان لمكتبه.
ووفق البيان فإن النجيفي أكد أن «جبهة الإنقاذ والتنمية مع الأهداف العادلة للمتظاهرين السلميين، وترى أن أهداف تشكيل الجبهة المعلنة والتي سبقت قيام التظاهرات الشعبية في الأول من تشرين الأول/أكتوبر، تتفق تماما مع مطالب وأهداف الحراك الشعبي».
وأضاف: «الجبهة دعمت ترشيح محمد توفيق علاوي لرئاسة مجلس الوزراء على وفق شروط قوامها أن تكون حكومة مستقلة مع تلبية مطالب الشعب والقضاء على الفساد ومحاسبة قتلة المتظاهرين، وانجاز انتخابات مبكرة في مدة لا تتجاوز السنة الواحدة على أن يحدد موعدها بوضوح، فضلاً عن مطالب المدن المحررة التي تعرضت للدمار بسبب الإرهاب والعمليات العسكرية».
وأشار إلى أن «مصلحة العراق الحقيقية تكمن في الابتعاد عن التمترسات الطائفية والحزبية الضيقة وإعلاء قيمة المواطنة للعراقيين جميعا، ودون ذلك، ودون العمل على منح فرصة للتغيير فالمستقبل يتضمن أزمات ليس من السهل تجاوزها».
وتابع: «جبهة الإنقاذ والتنمية مع استقلالية وسيادة العراق، وهو هدف لا يمكن تجاوزه، لكن قرار اخراج القوات الأجنبية يحتاج إلى ظرف ملائم، فالعراق ما زال مهدداً من الإرهاب والتدخلات الأجنبية، ويتعين أن يتم خروج القوات الأجنبية على وفق اتفاق يصون سيادة العراق وأمنه، وعبر توافق وطني، ومن دون أن يدخل البلد في إشكالات هو في غنى عنها».