بغداد ـ «القدس العربي»: لا يزال الأكراد مصرين على اختيار ممثليهم في حكومة محمد توفيق علاوي من قبل الأحزاب الكردستانية الفائزة في الانتخابات التشريعية الأخيرة، رافضين منح تلك الصلاحية لرئيس الوزراء المكلّف.
ووصل إلى العاصمة العراقية بغداد، وفد سياسي كردي مشترك، لمناقشة تشكيل الحكومة الجديدة مع علاوي والأطراف السياسية العراقية.
وقال رئيس ممثلية حكومة إقليم كردستان في بغداد، القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، فارس عيسى، في تصريح لإعلام حزبه، : «تم تكليف علاوي من قبل كتلتي سائرون برئاسة مقتدى الصدر والبناء والفتح برئاسة هادي العامري، لتشكيل الكابينة الجديدة للحكومة الإتحادية، لكن قسماً من رأي الشارع ليس مع هذا الاختيار، وحسب المدة الدستورية لم يبق أمام علاوي سوى 15 يوماً لتشكيل حكومته».
وأضاف: «المشكلة تكمن في ان الكرد والسنّة لهم مآخذ على علاوي، كما وإن لقسم من المكون الشيعي أيضاً ملاحظاتهم عليه، والمشكلة تكمن في آلية اختيار المرشحين حيث يجب أن تكون وفق التوافق».
وأشار إلى أن الأكراد «ليست لديهم أي مشكلة، فالظروف والأوضاع في كردستان مستقرة، كما وأن إقليم كردستان كيان قائم بذاته وله خصوصياته ويجب التعامل معه وفق الآليات الدستورية».
وتابع: «لا يمكن تشكيل الحكومة الجديدة من دون الكرد كون الكابينة لم تكتسب الشرعية من دون مشاركة الكرد، ولم يقام لها وزن على المستوى الدولي أيضاً»، منوهاً بأن «وفداً سياسياً يضم ممثلين عن الأحزاب والقوى الكردستانية من إقليم كردستان سيزور بغداد اليوم (أمس) لفهم آلية وكيفية مشاركة الكرد في الكابينة الجديدة والبحث في سبل معالجة الوضع القائم في العراق»، على حدّ قوله.
وفي الأثناء، أكد النائب عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، طه أمين، أن «الكابينة الوزارية لرئيس الوزراء المكلف محمد علاوي غير مكتملة»، مشيراً إلى أن «المباحثات جارية بين الكتل السياسية بشأن تشكيل الحكومة، وإن ما يقال عن قرب إعلانها ليس سوى حديث في وسائل الإعلام».
وأضاف أن «الكرد أيضاً جزء من الحوار مع علاوي والكتل السياسية»، مشيراً إلى أن «علاوي يؤكد على الاستقلالية في اختيار الوزراء».
وشدد على أهمية أن يكون «أي مرشح لشغل المناصب التي هي من حصة الكرد ممثلاً حقيقياً للشعب الكردي».
وأكد أن «الكرد لديهم أحزاب وكتل سياسية مشاركة في العملية السياسية والحكومات السابقة وأي ممثل للكرد يجب أن يكون مرشحاً عبر هذه الأحزاب والكتل لأنها تمثل الشعب الكردي»، منوهاً بأن «لا بد من اتفاق بين علاوي أو غيره ممن يكلف بتشكيل الحكومة الاتحادية، وبين الأحزاب الكردستانية».
إلى ذلك، كشفت كتلة الجماعة الإسلامية الكردستانية النيابية في العراق عن رفض علاوي مقترحات الحزبين الكرديين الرئيسيين بشـأن تشكيل الحكومة.
وقال رئيس الكتلة سليم شوشكي، في تصريحات صحافية، إن»رئيس الوزراء المكلف لم يجتمع بالقوى الكردية، ورفض مقترحات الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني»، نافياً «وجود اجتماع سري لعلاوي بالقوى الكردية في إقليم كردستان».
وأضاف أن»مطالب الكرد شأنها شأن بقية المطالب من الإصلاحات، والنظر لنا كمكون رئيس ضمن مكونات الشعب العراقي».