«كونوا صوتهم»… حملة توقيعات في مصر ضد الحبس الاحتياطي

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أطلقت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان»، حملة توقيعات تحت عنوان «كونوا صوتهم»، للتصدي لظاهرة الحبس الاحتياطي التي تستخدمها السلطات المصرية، لتقييد حرية المواطنين.
وقالت الشبكة، وهي منظمة حقوقية مصرية مستقلة، في حملتها: «الحبس الاحتياطي يقيد حرية المواطن ويغيبه عن عمله وأسرته وحياته، ورغم أن الدستور المصري قرر بوضوح أن الحبس الاحتياطي يكون محدد المدة، إلا أن هناك آلاف المواطنين المحبوسين احتياطيا منذ سنوات، ليس هذا فحسب، بل إنهم مجردون من أغلب حقوقهم التي قررها لهم المشرع والقانون».
وتابعت: «برد قارس دون غطاء أو مياه ساخنة، وحدة وعزلة دون كتاب يُقرأ أو ورقة وقلم، وأحيانا يكون الحبس انفراديا منعزلا عن البشر حتى يكاد الكلام أن يُنسى».
وطالبت بـ«تقييد مدة الحبس الاحتياطي وتمكين أي مواطن يطاله هذا الإجراء البغيض من كل حقوقه الإنسانية، فالمتهم بريء حتى تثبت إدانته».
وزادت: «اليوم هم محبوسون لمجرد شبهة، وممنوعون من حقوقهم، وغدا قد يكون أنا أو أنت».
وتابعت: «طالبوا بتقييد مدة الحبس الاحتياطي، طالبوا بتمكين المحبوس احتياطي من كافة حقوقه القانونية والإنسانية، طالبوا معنا بوقف هذا الظلم عبر التوقيع «.
يأتي ذلك في وقت عقدت محكمة جنايات القاهرة، أمس الثلاثاء، جلسة للنظر في تجديد حبس عدد من المتهمين في مختلف القضايا بينهم صحافيون ونشطاء سياسيون وحقوقيون.
ونظرت تجديد جسن الناشط السياسي علاء عبد الفتاح، أحد رموز ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، والمحامي الحقوقي محمد الباقر، على ذمة القضية رقم 1356 لسنة 2019 حصر أمن دولة، بتهمة» مشاركة جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ونشر الأخبار الكاذبة».
وكانت قوات الأمن ألقت القبض على عبد الفتاح في 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، ليظهر في اليوم التالي أمام نيابة أمن الدولة متهما على ذمة القضية 1356.
وخلال حضور الباقر جلسة التحقيق مع عبد الفتاح، علم بصدور قرار ضبط وإحضار على ذمة نفس القضية وتم التحفظ عليه.
وتعد جلسة أمس أمام محكمة الجنايات الأولى للباقر وعبد الفتاح، بعد إكمالهما 150 يوما في الحبس الاحتياطي منذ القبض عليهما في سبتمبر الماضي.فيما نظرت محكمة جنايات القاهرة، أمر تجديد حبس المحامي الحقوقي هيثم محمدين، ومصطفى ماهر على ذمة القضية 741 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا.
ويواجه المتهمان في القضية اتهامات «بمشاركة جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها ونشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي».
وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على المتهمين في القضية، في شهر مايو/ أيار الماضي.
محكمة الجنايات نظرت أيضا أمس، جلسة نظر تجديد حبس الصحافي معتز ودنان على ذمة القضية 441 لسنة 2018، بتهمة «نشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة محظورة».
يذكر أن ودنان أكمل يوم 16 فبراير/ شباط الجاري عامين من الحبس الاحتياطي، عقب القبض عليه على خلفية حوار أجراه مع المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، وأحد أعضاء حملة الفريق سامي عنان مرشح الرئاسة آنذاك.
وعلى ذمة القضية 488 لسنة 2019، نظرت محكمة الجنايات تجديد حبس كل من الكاتب الصحافي خالد داود ورئيس حزب الدستور السابق، والمصور الصحافي إسلام مصدق
ويواجه كل منهما اتهامات بـ «مشاركة جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها ونشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي».
كما نظرت محكمة الجنايات جلسة تجديد حبس رامي شعث، نجل نبيل شعث، منسق حركة مقاطعة إسرائيل في مصر، ونجل وزير الخارجية الفلسطيني السابق على ذمة القضية رقم 930 لسنة 2019 حصر أمن دولة، المعروفة إعلاميا باسم «تحالف الأمل».
وعلى ذمة القضية 621 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، نظرت محكمة الجنايات تجديد حبس شادي الغزالي حرب بتهمة «نشر أخبار كاذبة من شأنها التأثير على الأمن القومي للبلاد، والانضمام لجماعة أسست خلافًا لأحكام القانون والدستور».
كذلك نظرت نيابة أمن الدولة أمس تجديد حبس الصحافية سولافة مجدي على ذمة القضية 488 لسنة 2019، بتهمة «نشر أخبار كاذبة ومشاركة جماعة إرهابية»، وأيضا محمد القصاص نائب رئيس حزب «مصر القوية»، على ذمة القضية رقم 1781 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، والمتهم فيها بـ«الانضمام لجماعة إرهابية مع العلم بأغراضها ونشر أخبار كاذبة».
وكان القصاص قد تجاوز مدة الحبس الاحتياطي وصدر إخلاء سبيل له في القضية الأولى، لكن فوجئ محاميه بإدراجه متهما على ذمة هذه القضية.
أيضا نظرت نيابة أمن الدولة أمس، تجديد حبس المصور الصحافي محمد حسن مصطفى، على ذمة القضية 1480 لسنة 2019.
وكانت قوات الأمن ألقت القبض عليه من منزله في 16 سبتمبر/ أيلول الماضي، ليظل بعدها مختفيا لما يزيد عن 3 أشهر حتى ظهوره في نيابة أمن الدولة العليا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية