الرباط ـ ا ف ب: اعربت السلطات المغربية الثلاثاء عن ثقتها بالحصول على اغلبية مؤيدة للدستور الجديد في الاستفتاء الذي سينظم في الاول من تموز/يوليو، مع بداية حملة قصيرة يفترض ان تتيح لكل الاحزاب المؤيدة عموما للاصلاح، التعبير عن مواقفها.
وقال خالد الناصري المتحدث باسم الحكومة لفرانس برس ‘نحن واثقون تماما من الحصول على تأييد اغلبية الشعب لمشروع الدستور، ولن تؤثر بعض الاصوات المغردة خارج السرب في زعزعة ثقتنا’. وعرض العاهل المغربي محمد السادس مساء الجمعة مشروع اصلاحات دستورية يعزز صلاحيات رئيس الحكومة مع الابقاء على الموقع الديني للملك ودوره كرئيس للدولة.
وقال الملك في خطاب للامة حينها ان هذا المشروع الذي ‘يوطد دعائم نظام ملكية دستورية ديموقراطية برلمانية واجتماعية’ سيخضع للاستفتاء الشعبي في الاول من تموز/يوليو، مضيفا ‘سأقول نعم لهذا المشروع’. وينص الدستور الجديد على ضمان استقلالية القضاء عن السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وقال الناصري ‘اؤكد ان كل المشاركين في الاستفتاء، بمن فيهم المعارضون له، يمكنهم التعبير عن رأيهم بحرية’. ودعت الاحزاب السياسية الثلاثة الكبرى وهي حزب العدل والمساواة الاسلامي المعارض البرلماني والاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية (ائتلاف حكومي) وحزب الاستقلال (الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء) الى التصويت بنعم على التعديل الدستوري.
لكن عارض المشروع الحزب الاشتراكي الموحد (معارضة برلمانية، ثلاثة نواب) وحزب الطليعة الديموقراطية والاشتراكية (غير ممثل في البرلمان) والطريق الديمقراطي (غير ممثل في البرلمان) ودعوا الى مقاطعة الاستفتاء.
واعتبرت حركة شباب 20 فبراير التي نظمت تظاهرات حاشدة خلال نهاية الاسبوع في كبرى مدن المغرب للمطالبة بالمزيد من الديموقراطية والحد من سلطات الملك ومحاربة الفساد، الدستور غير كاف ولكنها لم تعلن بعد موقفا رسميا من المشاركة في الاستفتاء.
وقال وزير الصناعة احمد رضا الشامي لفرانس برس ‘اعتقد ان الدستور الجديد سيحظى بالتأييد في الاول من تموز/يوليو، وهذا سيضمن لنا البقاء في المقدمة’ كما كان المغرب قبل الثورات العربية التي شهدتها تونس ومصر.
واضاف الشامي على هامش معرض الطيران في لوبورجيه قرب باريس ان الدستور سيحقق مزيدا من الاستقرار للمغرب ويتيح له ‘الاستفادة من الاستثمارات’ التي تذهب الى بلدان عربية اخرى.
وتوقع الوزير رضا الشامي تراجع التظاهرات في المغرب لان الدستور ‘ايجابي جدا’ ولان ‘معظم الشعب ضاق ذرعا بالاحتجاجات خلال الاسابيع الماضية’. ولا يتعرض مشروع الدستور الجديد لسلطات الملك، الذي يبقي ‘امير المؤمنين’ و’رئيس الدولة’ وشخصه ‘لا تنتهك حرمته’، وهو الذي يتولى ضمان ‘حرية ممارسة الشعائر الدينية’. ويبقى الملك بحسب الدستور الجديد قائدا للقوات المسلحة ويحافظ على صلاحية اعتماد السفراء والدبلوماسيين.