رئيس مفوضية الاتحاد: الجمود في ليبيا سيدفع الغرب إلى قبول الخطة الأفريقية

حجم الخط
0

أديس أبابا ـ رويترز: يعتقد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي أن الغرب سيعود حتما ويقبل الخطة التي وضعها الاتحاد لوقف إطلاق النار في ليبيا حيث فشلت حملة القصف الجوي التي يشنها حلف شمال الأطلسي في الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي.

وقال جان بينغ لرويترز في مقابلة إن الجمود يهدد بتقسيم ليبيا ويؤدي إلى صراع شبيه بالصراع في الصومال حيث استفاد زعماء الميليشيات والمتشددون الإسلاميون من فراغ السلطة.

وتابع ‘اعتقدوا أن (حملة القصف الجوي) شيء سيستمر 15 يوما.’ومضى يقول ‘الجمود موجود بالفعل. لا يوجد طريق آخر (سوى خطة الاتحاد الأفريقي). سيقبلونها.’وتدعو خريطة الطريق التي أعدها الاتحاد الأفريقي إلى إنهاء فوري للأعمال الحربية لتمهيد الطريق لتحديد فترة انتقالية لكنه لا يشير إلى مستقبل القذافي.

وقال ‘هناك احتمال للتقسيم بين سيرنايكا وتربوليتانيا’ في إشارة إلى الاسمين اللذين كانا يستعملان إبان الاستعمار الإيطالي لمنطقة الساحل الشرقي الليبي حيث معقل المعارضة الليبية للقذافي والمنطقة المحيطة بالعاصمة طرابلس.

ومضى يقول ‘هناك أيضا خطر (صوملة) البلاد فالنظام كان يقوم على العشائر وهو ما قد يكون خطرا ليس فقط على ليبيا وإنما أيضا على جميع الدول المجاورة.’ورفضت المعارضة الليبية الخطة مطالبة بخروج القذافي في الحال.

وقال بينغ إن خريطة الطريق التي وضعها الاتحاد الأفريقي تعالج مسألة تغيير الحكم في ليبيا. وأضاف ‘كل هذه القضايا مطروحة بما في ذلك ضرورة تغيير النظام.. ليس فقط تغيير شخص أو شخصين وإنما تغيير نظام. والهدف الأخير لموقفنا هو أن ليبيا يجب أن تحدث الإصلاحات الضرورية استجابة للطموحات المشروعة للشعب الليبي.’وزار جاكوب زوما رئيس جنوب أفريقيا طرابلس مرتين لإجراء مباحثات مع القذافي بشأن خريطة الطريق الأفريقية لكنه قال إنه لم يجر قط بحث استراتيجية لخروج الزعيم الليبي المخضرم.

واتهم الاتحاد الأفريقي الدول الغربية بتقويض جهوده لإيجاد حل محلي للصراع.

وعلى الرغم من قبول خطة السلام التي أعدها الاتحاد الافريقي كموقف رسمي للقارة الا ان عناصرها أحدثت انقسامات بين الدول أعضاء الاتحاد البالغ عددها 53 عضوا.

ولكن هناك علامات على أن تأييد القذافي بين حلفائه السابقين في أفريقيا يضعف.

واعترفت بعض الدول مثل السنغال وجامبيا بالمجلس الوطني الانتقالي المعارض في ليبيا باعتباره الممثل الشرعي للشعب الليبي. وطالب آخرون من بينهم ملس زيناوي رئيس وزراء إثيوبيا سرا في جلسات مغلقة باتخاذ الاتحاد الأفريقي موقفاً أكثر تشددا من القذافي.

وتوقع بينغ أن تعترف دول أخرى بالمجلس الوطني الانتقالي المعارض ولكنه أنحى باللائمة في هذه الخطوات على الضغوط الخارجية.

وقال ‘العدد يتزايد وسيزداد مرة أخرى بسبب الضغوط. بعض الدول تهدد بل وتبتز بعضا من هذه الدول الأخرى. وبعضها في وضع لا تستطيع معه مقاومة هذه الضغوط.’

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية