تمرد في سجن الحسكة بعد صدور قرار العفو الرئاسي.. ودعوة سورية لعقد أول لقاء تشاوري الاثنين المقبل دمشق ـ القاهرة ـ نيقوسيا ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: أفادت تقارير إخبارية الأربعاء بأن عددا من القتلى والجرحى سقطوا في هجوم شنته قوات الأمن السورية على المدينة الجامعية في دمشق.
وافاد ناشط حقوقي الاربعاء ان قوات الامن السورية واصلت حملة الاعتقالات في عدد من المدن السورية وخصوصا المدينة الجامعية في دمشق حيث اوقفت ‘اكثر من مئة طالب’. وذكر رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن الذي يتخذ من لندن مقرا له ان ‘قوات الامن داهمت بعنف المدينة الجامعية في دمشق واعتقلت اكثر من مئة طالب’. واشار الى ‘حدوث عدة اصابات في صفوف الطلاب عندما انهال رجال قوى الامن واعضاء من اتحاد الطلبة الموالي للنظام عليهم بالضرب بالهراوات’. واضاف عبد الرحمن ان ‘قوات الامن قامت بعدة حملات مداهمة واعتقلت عددا من الاشخاص في دير الزور (شرق) وحي ركن الدين في دمشق وقرية الحميدية التابعة لمدينة طرطوس (غرب) وقرية حمورية (ريف دمشق)’، بدون ان يتمكن من تحديد عدد المعتقلين. كما اشار ‘الى انباء عن احراق عدد من المنازل في قرية الحميدية اثناء المداهمة’، لافتا الى ان ‘لم يتمكن من التأكد من صحة هذه المعلومة’. وذكر رئيس المرصد ان ‘قوات الامن السورية اطلقت النار مساء الثلاثاء لترهيب متظاهرين في احياء الخالدية ودير بعلبة وبابا عمر وباب السباع والبياضة في حمص (وسط) منعا لمشاحنات بين مظاهرات مؤيدة للرئيس بشار الاسد واخرى مناهضة له’. من جانب آخر، أشار ناشطون سوريون إلى مقتل 15 شخصاً في حمص ودير الزور في اشتباكات بين موالين للنظام ومناوئين له الثلاثاء. وأفاد ناشطون بدخول قوات الجيش إلى حماة. على الصعيد السياسي، أعلنت رئاسة مجلس الوزراء السورية أنه تم وضع مشروع قانون جديد للأحزاب السياسية على موقع التشاركية لرئاسة مجلس الوزراء في صيغته الأولية. ووفقا لوكالة الأنباء السورية (سانا) فقد دعا مجلس الوزراء المواطنين للاطلاع على مشروع القانون وإبداء ملاحظاتهم ومقترحاتهم للاستفادة منها في إغناء مشروع القانون وتطويره واستكماله في صيغته النهائية. وقال رئيس اللجنة المكلفة بإعداد وصياغة مشروع القانون فاروق أبو الشامات إن ‘قانون الأحزاب يأتي ضمن مسيرة الإصلاح الشاملة في سورية ويهدف إلى تفعيل وتنشيط الحياة السياسية والاجتماعية في البلاد’، لافتا إلى أن ‘مشروع القانون يتماشى مع المفاهيم العصرية وان الهدف من القانون قوننة الحياة الحزبية وتعزيز الديمقراطية والمساواة وإضفاء الشفافية على عمل الأحزاب بحيث تكون إحدى حلقات تحديث وعصرنة الحياة السياسية في سورية’. وتشهد سورية منذ ثلاثة اشهر احتجاجات غير مسبوقة تسعى السلطة الى قمعها عن طريق قوات الامن والجيش، مؤكدة ان تدخلها املاه وجود ‘ارهابيين مسلحين يبثون الفوضى’. لكنها لم تعترف صراحة بحجم الاحتجاج. واسفر القمع عن اكثر من 1300 قتيل من المدنيين واعتقال اكثر من عشرة الاف شخص، كما ذكرت منظمات حقوقية سورية. وذكر معارض سوري الاربعاء ان تمردا لسجناء وقع الثلاثاء داخل سجن الحسكة المركزي (شمال شرق) احتجاجا ‘على العفو الرئاسي الصادر الذي لم يشمل سوى 12 سجينا من اصل اكثر من الفين من نزلاء سجن الحسكة’. وقال شهود عيان ان ‘عملية امنية كاملة شاركت فيها قوات الشرطة وحفظ النظام وعناصر من قوات الأمن تواصلت حتى ساعات متأخرة من الليل’. واضاف احد السجناء المفرج عنه طالبا عدم الكشف عن اسمه ان ‘السجناء احرقوا احد المهاجع الرئيسية وكسروا عددا من الابواب وجدارا يطل على الباحة الرئيسية’. واكد رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي لوكالة فرانس برس ‘ان قوى الامن ما تزال تحاصر السجن وتمنع اهل السجناء من الاطمئنان عليهم’. واضاف ‘هناك حالة من القلق تسود عائلات السجناء حيال مصير ابنائهم الموجودين بالداخل وبخاصة في ظل تأكيد وقوع ضحايا بين قتلى وجرحى’ مشيرا الى ‘عدم التأكد من عدد الضحايا’. واصدر الرئيس السوري الثلاثاء عفوا عاما عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 20 حزيران (يونيو) الجاري، كما ذكرت وكالة الانباء السورية (سانا) التي لم تقدم مزيدا من الايضاحات. وشيع الأربعاء من المستشفى العسكري بمدينة حمص وسط البلاد جثامين 20 قتيلاً من قوى الأمن قضوا في جسر الشغور إلى مقبرة الشهداء باللاذقية. وذكرت وكالة الأنباء السورية ‘سانا’ ان جثامين 52 شهيدا قضوا في مجازر جسر الشغور وصلت إلى المستشفى العسكري بحمص حيث شيع 20 امس، على أن يشيع 26 الخميس من المستشفى إلى مقبرة الشهداء في اللاذقية.
وأعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أمس الثلاثاء أن قرية جسر الشغور والقرى المجاورة شبه مهجورة، وذلك خلال زيارة قصيرة للمنطقة التي دخلتها القوات السورية للسيطرة على الاحتجاجات بداية هذا الشهر.
وقال المتحدث باسم المفوضية، أدريان إدواردز، ‘كانت بلدة جسر الشغور نفسها مهجورة تقريباً ومعظم المحال التجارية مغلقة’، في وصف لما رآه موظفو المفوضية خلال الزيارة التي قاموا بها الإثنين.
وأضاف ‘لم يتم مصادفة أي سكان مشردين، ويدل خلو البلدة والمناطق المجاورة على موجات نزوح واسعة’. ونظمت الحكومة السورية الزيارة لأكثر من 150 دبلوماسياً، وممثلين عن وسائل الإعلام ومنظمات الأمم المتحدة.
وقال إدواردز إن موظفي المفوضية التقوا مع الهلال الأحمر السوري الذي أشار إلى نقص في الغذاء والدواء في المنطقة.
وقد أدى العنف إلى فرار أكثر من 11 ألف شخص عبر الحدود إلى تركيا، حيث تشرف عليهم الحكومة والهلال الأحمر التركيين.
وأثنت مفوضية اللاجئين على جهود السلطات التركية والهلال الأحمر التركي في توفير الحماية والمأوى للاجئين السوريين وتلبية احتياجاتهم. وأعربت المفوضية عن القلق لشعور الكثير من اللاجئين السوريين بالصدمة، ولاحتياج العديد منهم للمساعدة، وخاصة النساء والأطفال الذين يشكلون أكثر من 50 بالمئة من اللاجئين. وقال إدواردز ‘استمع فريقنا إلى قصص عن عمليات قتل واغتيالات مستهدفة، واعتداءات، ومقتل مدنيين في تبادل لإطلاق النار، وتعذيب وإذلال على يد القوات المسلحة. وقد فقد معظم هؤلاء المواطنين جميع ممتلكاتهم تقريباً، وفي كثير من الحالات، تم إطلاق النار على مواشيهم، وإضرام النيران في حقولهم، وتدمير منازلهم ومتاجرهم’. وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس الاول أيضاً ان السلطات السورية منحت اللجنة إمكانيات أوسع للوصول إلى مناطق الاضطرابات في سورية.
وتراجع عدد اللاجئين السوريين إلى تركيا هرباً من الاضطرابات التي تشهدها بلادهم إلى 10290 شخصاً بعد عاد 539 لاجئاً إلى سوريا.
وذكرت وكالة أنباء الأناضول ان 530 سورياً عادوا إلى بلادهم ما يعني ان عدد اللاجئين السوريين في إقليم هاتاي في جنوب تركيا هو 10290 شخصاً.