عمان ـ ‘القدس العربي’ ـ من طارق الفايد: استنكرت المعارضة الإسلامية ولجان مقاومة التطبيع النقابية في الأردن أمس الأربعاء الأنباء التي تحدثت عن مشاركة أردنيين في احدى جلسات الكنيست الإسرائيلي، معتبرين أنها تمثل مؤامرة ومادة مناسبة تماما لتنشيط شبكات التجسس في المملكة.
وصدرت عدة بيانات في عمان تندد بالنشاط التطبيعي الجديد الذي يقتصر مؤخرا على ناشطين في مجال البيئة عبر لافتة جمعية أصدقاء الأرض.
وفي تصريح خاص لـ’القدس العربي’ اعتبر رئيس لجنة مقاومة التطبيع النقابية بادي الرفايعة مشاركة أردنيين في احدى جلسات الكنيست الإسرائيلي أنه يشكل مادة جاهزة وخطيرة لشبكات تجسس إسرائيلية اجتماعية في المملكة.
وانتقد الرفايعة الحكومة على سماحها لهذه النشاطات التطبيعية مشيراً إلى أنها تشكل خطراً على الأردن، كما أدان الرفايعة (جمعية أصدقاء الأرض) وقال ‘إن هذه الجمعية استمرت بالتطبيع مع العدو الصهيوني، واعتبرها تقوم بأعمال مشبوهة سياسياً تحت غطاء خدمة المجتمع، وقضايا المياه والبيئة، بينما هي في الحقيقة تخدم أهدافا سياسية، تصب في جهة التطبيع مع العدو الصهيوني.
ومن جانبه، اعتبر رئيس المكتب السياسي في حزب جبهة العمل الاسلامي، زكي بني ارشيد أن مشاركة الأردنيين في جلسة للكنيست الإسرائيلي ما هي الا مؤامرة خطيرة على الأردن، معتبرا أن الإصرار على النشاطات التطبيعية بين الحين والآخر يثير الريبة في ظل الإصرار الرسمي على خطاب المؤامرة الإسرائيلية.
وثار جدل واسع في الساحة الأردنية أمس بعد الكشف عن تنظيم لقاءات بين ناشطين أردنيين وأعضاء في الكنيست الإسرائيلي بهدف التواصل، كما ذكرت الصحف الإسرائيلية التي كشفت الموضوع.
وجرت اللقاءات حسب لجان مقاومة التطبيع الأردنية بين أعضاء في جميعة أصدقاء الأرض ورئيسها ويدعي منقذ مهيار وبين شخصيات إسرائيلية.
ويرى بني إرشيد أن هذه المشاركة تمنح المشاريع العبرية أوراق القوة، كمشروع النائب المتطرف الداد الذي يجاهر بالدعوة إلى تحويل الأردن إلى وطن بديل للفلسطينيين. وأكد أن موقف الإسلاميين الحزبي يرفض كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني لما له من خطر على أمن الاردن واستقرارها.
وطالب بني ارشيد الحكومة باتخاذ الإجراءات المناسبة بخصوص هذه الزيارة التطبيعية، التي تحمل كل معاني المؤامرة على الوطن.
ومن جانبه، أكد أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي ورئيس لجنة حماية الوطن ومحاربة التطبيع حمزة منصور لـ’القدس العربي’ ان هذه الزيارة لا تخدم الا مصالح العدو الصهيوني وتنطوي على استخفاف بالمصالح الأردنية الفلسطينية، معتبرا أن هذه الزيارة جاءت في وقت تصريحات إسرائيلية بأن يكون الأردن الوطن البديل للشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى أنها جاءت في وقت إصرار العدو على تهويد المسجد الأقصى والقدس.