نواكشوط ـ ‘القدس العربي’: أعلن مسعود ولد بلخير رئيس الجمعية الوطنية الموريتانية أنه سلم الرئيس محمد ولد عبد العزيز خارطة الطريق الخاصة بالحوار السياسي التي اتفقت عليها منسقية المعارضة في موريتانيا’. ولم يكشف ولد بلخير في تصريح أدلى به أمس الخميس بعد اجتماع مطول مع الرئيس ولد عبد العزيز عن تفاصيل هذه الخارطة، إلا أنه أكد أن الرئيس ‘تلقاها بكل سرور وبكل تفهم’. وقال ‘لقد أكد لي الرئيس أنه مصر على إجراء الحوار كما ينبغي ليطمئن الجميع سواء على مستوى المعارضة أو الموالاة أو على مستوى عموم المواطنين’. وأشار ولد بلخير الذي يقوم منذ فترة بجهود لإنجاح الحوار المنتظر منذ عام 2009، إلى أن الخارطة التي سلمها للرئيس هي ‘ثمرة عمل’ قامت به أحزاب المعارضة وأجمعت عليه، وهي تمثل الطريقة التي تراها المعارضة مناسبة لبدء حوار يمكن من حلحلة جميع القضايا العالقة والمعارضة جادة في البحث عن الحوار البناء والمثمر بالنسبة للشعب الموريتاني وللدولة الموريتانية’، يضيف ولد بلخير.
وقال ‘نحن في منسقية المعارضة نرجو أن لا يخيب أملنا في أن نتجاوز جميعا، كل الصعاب التي عاشتها موريتانيا مؤخرا، وأنا متفائل، ولا شك في أنه حينما يبدأ الحوار ان شاء الله، سيبدو للجميع أن المشاكل التي نواجهها عادية جدا’. وحسب مصادر في منسقية المعارضة فإن خارطة الطريق المقدمة للرئيس الموريتاني تنص على منطلقات منها ‘أن تظهر السلطة حسن نواياها وجديتها في محاورة المعارضة ومنها اعتماد مرجعية اتفاقية داكار (حلت بموجبها أزمة 2008)، ومنها أن تتخذ السلطة إجراءات تهدئة قبل الحوار تتمثل في توقيف كل الإجراءات المتعلقة بالانتخابات البرلمانية بما في ذلك مراجعة القوائم الانتخابية، ومنها وقف كافة أشكال قمع التظاهرات السلمية، ورفع السلطة يدها عن وسائل الإعلام الرسمية لتصبح مفتوحة أمام جميع الفاعلين بطريقة عادلة’.