عبداللّطيف الوراري(إلى أبي العلاء المعري) مِنْ بَعيدٍ، أَسْمعُ الضّوْء يُنادِيني.بِصَبْرٍ وَلٍسانَيْن، يُنادِيني: تَعالْ!ذَلِك الضّوْء*قَلْبيجُمَـلٌ تَكْتُبني،لَسْتُ كَأَيٍّ مِنْ ظِلالْمِنْ ظِلالِ الوَقْتِ، تَغْدو وَتَرُوحْ*بَيْنَماتَنْحَسِرُ النّافِذةُ الوَلْهى بِرِفْقٍـ وَهْيَ لِلْبَيْتِ الّذي عمَّدهُ العُمْيانُ بِالشّمْع ـعَنْ ضَوْءِ الْقَمَرْقَال لِي: لَيْلٌ كَهَذا وَاطِئلا يُبْصِرُ الشّيبَ،وَلا يَسْأَلُ ذِكْرى الْبُومِما قَالَتْ لَنا النّجْمات.في الإِنْشادِ يَأْتِينا تِباعاًمِنْ غَمامٍ الْأَمازيغيّة انْتَثَرتْحَوْلَك ـ حَوْليصُوَرُ الْحَرْبِ في عَشْر سُطورْ.مَعَ هَذا، قَدْ سَمِعْناها مِن الْبَابتَلُمُّ العَزْفَ مِنْ بَرْدٍ قَديمٍ.وَلِهذا السّبَب التّافِه أَيْضاً،لا أَرى راحِلةًفي أَوّل الفَجْر،وَلا ظِلّاً لِآتِينْ.*مِنْ هُناكَامْتَدّتِ الْأَيْدي إِلى البَرْق،لِأَنّ الْعَزْفَ مَسْموعاً مِن الْأَصْداءِيَقْتَصُّ مِن الذِّكْرىوَإِلّا ما بُكاءُ الْحُبّفي الظّـلِّ؟*لِعَيْني وَالّذي أَعْرِفُه ـأَسْمعُ زَحْفاً لِمِياهٍ.تُومِضُ الْأَصْدافُ عَبْر السُّحْبِ والْغَاباتِ:تَمْتدُّمِثْل الْجُوعِ تَمْتدّ في أَرْمِدةً لَيْسَتْ لَنا. لَسْتِ لَنا أَيّتُها البِئْرُ.*عَلَى جِذْعٍ ذَوَىمِنْ شَجَرِ الْجَوْز،أَرى وَجْهي.هُنا الرّيحُ جَثَتْ،تَسْمَـعُ خَشْخاشاً لِمَشّائِينَ.أَنّى لِي الّذي أَطْلُبُ مِنْ أَقْصايَ:!أَنَّى يَقْشعِرُّ الضّوْء *في إِطْراقةٍ،في الْجَانِب الآخَر مِنْ لَيْلي،أَراني مِثْلَهُمْجُلْتُ بِفِكْري في الْعَمى المَنْسِيّ:يا لَلْحُزْنُ في هَذا،وَلا أَفْتأُ أَشْدُوكُمْ بِإِحْدى صِيَغ الْجُوع: لَـلَلّا.كَمْ تِلالٌ بَزَغَتْثُمّ عَلى نَفْسي أُديرُ النّوْلَ بَرْدانَمِن الأَعْضاء.*في لَيْلٍ كَهَذا:يَجْرحُ البَحّارةُ المُنْعَطَفَ المُمْكن لِلَّعْنَـة. تَـ سْـ تَـ صْـ ـرِخُهُمْ.*مِنْ حَطَبٍ يُجْمعُ مِنْ أَطْرافِهِمْ تَدْلفُ في الأَصْداء سِيقانٌ تُوارَى الوَعْدَ: حَتّامَ تُغَنّيبِمِزاجِ البَجَعاتْ؟ *مِثْلُ قَشٍّ لِلِسَانَـيْنِإلى الْقَاعِ يُهْــوِييَتَجَلّى في الرّمَادِ المُتَبقّيمِنْ دَمِ الْبَارِحةِ الصّاخِب.كَمْ صَفْراءُ شَمْسٌ تَتلوّىحَيْثُ رِيشُ الْغَدِيَعْدُو في الْجِبالْ.*دُونَ أَنْ أَلْقاك، يَثْغُو الْحُبّإِلى آخِر الْأَحْزانِ.حُلْمي بِك لا يُوصَفُ،حَتّى لَكَأَنّي أَحْلُمُك الْحَالَ،وَأَصْحو مَع مُوّالِك الْأَقْدَم في الْغَابات.مِثْل الرُّقْيَةانْجَابَ دَميمِنْ قَمَرٍ يَسْتَمْرِئُ الْقِيعان.وَالْحَالَةُ هَذي،يَهْمِسُ الضَّوْءُ لَها ـ في زَفَراتي الْجُوف.*في غَيْبَةٍ نَحْضُرهايَضْحَكُ وَجْهانا لَنا.آنَسْتُ مِنْ عَيْنَيْك ضَوْءاًوَتَفَيَّأْت ظِلالي.*يُمْطِرُ الْعُشْبُعَلى الْأَسْرارِأَيّانَ سَمِعْناها تَعَلَّقْنا بِها،ثُمّ انْكَسَرْنابَيْن أَسْبابٍ عَزيزاتٍ،فَأَنّى لِوُجودٍ وَاقِفٍ مِثْلُ أَسانا.*أَفْتَحُ الْبَابعلى صَوْتيأُلاقي في الطّريقِ الْوَهْمَ لا يَشْفى مِنَ الإِنْسانِ، وَالْإِنْسانَ أَيّانَ لَهُ أنْ يَرْفَع الآلاتِ عَنْ ساقَيْه في خفّةِ طاعُونٍ.كَمِثْلِ الْعَاشِقِ اسْتَقْبلَ نَوْءاًأَصْحَبُ الشّهْوةَ في نايٍ إلى الْأَطْراف.أُسْقاها جَريحاً،وَأُحيلُ الاِنْعِكاسَ السّمْحَ لِلصُّورةِ في الْقُرْب(…)*لا ذَوْقَ لِعِطْرٍدُونَ أنْ يُثْمِر.هَذا الْوَرْدُ مِنْ حَوْليقُصاصاتٌ لِمَرْضى.خُطْوةٌ لِلْمَطَرِ الْقَادِمفي مُنْحدَر الشّوْكتَهُمُّ الظّلَّمِنْ بابٍ إلى باب:طَريقُ الْمَاءِ هُو الشكّ.خَريرٌلِخُطىً عارِيةٍتَنْشُج في الْخَشْخاشما تَذْكُرهُ هَمْهمةُ الفِضّةفي سَمْعٍ ثَقيل. بِمِزاج الْغَدقَدْ تَنْسىوَتَدْريبَدَلاً عَنّالِماذا شَهْوةُ الْعَزْفِإِلى هَذي الْأُوَيْقاتنَشازُ اللّيْل؟ *في الْبَحْرِيَدٌ مَقْطوعةٌتَعْرشُبَيْن السّـُفُن اللَّائي تَراءَيْنَلِعَيْنٍ مِن القشِّ؟!إِلى أَيْنْ*صِلِي الْآنَ شِراعييا ظِلالَ الشّوْق.لَنا آتٍ،لَنا ما قالَ آتٍ.أَوّلُ السّلَّمِ مُوسيقَا نُواسيهاوَبَعْد النَّفْخ فَلْتَأْتِ بِما شاءَتْ.لَنا الرّيحُ.يُخْبر الْغَسَقُ الْأَيْتامَ حَوْلي:ظُلْمةٌ في خارِج البَيْت،وَفي الدّاخِل تَصْحو البَجَعاتْ.*هَاهُنا،في بَيْتِك المَجْروح بالْأَنْفاس،لَمْ يَبْقَ سِوَى طاولَةٍ.مِنْ كُوّةٍ بَيْنَ صِراطَيْن يُطِلُّ الضّوْء على ذاكِرةٍ تَسْعلُ. هَذا الّذي قُلْتُ بِلا جَدْوى:منْ عَلى مَقْعدِك الهَزّازيَنْأَى الْقَمَرُ التّاليبَريداً مُزْمناًيَبْلعُ أَسْلاكاً لِأَيْتامٍ، مِن البَرْد.نَفْسُ الشّيْء بِالنّسْبة لِلْأَحزان.*في الْبَيْتِ ـ على الْأَسْبابإِذْ يُزْهِر في راحَةِ مَنْ ماتَصَداك الْمُشْتَهى،فَالْحَطَبُ الْيَابِسُ ذِكْرىلِرَمادٍ يُوقِظُ الْغِزْلانَ مِنْ قَلْبي ـدَمي بِرْكَةُ نَمْـلْ.*مُذْ صَباحِ الْيَوْم،لا أَكْتبُ شِعْراً.وَرَقي مِنْ وَحْشةٍ،وَالْيَدُ إنْ خَمّنْتُ يَسْتَهلِكُها مِغْزلُ النّرْجس:لِلْعُكّـازةِ الضّوْءِصِراطانِ وَفي الْأَطْرافِ لَيْلْ….. نَازِلاًأَشْحَذُ ضَوْئيفي مَدىً تَجْرحُهُ عُكّازتي.أَسْمَعني باباًِلعَيْنَيّ تَراءى طافِراًضَوْءٌ بَعيدٌبَيْنَ أَغْصانٍ مُعَرّاةٍهَلِ امَتَدّتْ إِلى البذْرةِأَشْواقُ الظِّــلالْ؟***شاعر من المغرب