القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من حسام عبد البصير: رفض العديد من مرشحي الرئاسة الاستطلاع الذي أجراه المجلس العسكري بشأن القبول الشعبي للمرشحين والذي جاء بمحمد البرادعي في المركز الأول محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية في المركز الأول، بواقع 35 ‘ بينما احتل الدكتور محمد سليم العوا المرتبة الثانية بفارق 14 ‘، من إجمالي 102877 صوتا. فيما تراجع عمرو موسى الذي يعتبره أنصاره بأنه الأكثر شعبية للمرتبة الخامسة وفور ظهور النتائج قال عمرو موسى إن استطلاع الرأي الذي أجراه المجلس الأعلى للقوات المسلحة عبر صفحته على الإنترنت لمرشحي رئاسة الجمهورية لا يمثل عين الحقيقة ولا يمكن الاستناد إليه باعتباره يكشف عن حقيقة الوضع في الشارع وعلق على الأمر بقوله هو مجرد ‘شيء طريف’، ولكنه لا يتماشى مع الواقع، وعلينا أن نراقبه جميعا لأن الكثيرين تفهموا أن عدم التوافق على المرشحين يخلق حالة تتطلب تأجيل الانتخابات الرئاسية وتمديد المرحلة الانتقالية، وهو ما أرفضه بشدة.
وأشار موسى على إثر لقائه بوفد من ائتلاف 11 فبراير امس الى انه كان يجب إجراء استطلاع للرأي حول إجراء الانتخابات الرئاسية أو كتابة الدستور أولا، وأنه إذا تحدثنا عن الديمقراطية فيجب إجراء انتخابات رئاسية يحدد فيها الشعب المصري رئيس البلاد خلال المرحلة القادمة، لأن تعيين الرؤساء انتهى وإعداد مرحلة قوية للبلاد يتطلب انتخاب رئيس ثم إعداد دستور من خلال لجنة تأسيسية منتخبة من الشعب، ويعقب ذلك برلمان منتخب، وأوضح أنه ليس من سلطة أحد استبعاد أي مرشح لانتخابات الرئاسة، إلا من خلال القانون.
ونفى موسى أن يكون منغلقاً على تيار بعينه وقال إنه منفتح على جميع التيارات السياسية التي تضم الليبراليين والقوميين والإسلاميين والليبراليين واليساريين، وليس له خلاف مع أحد. وتوقع موسى أن تشهد القوائم الانتخابية بين تحالفات الأحزاب خلال انتخابات مجلس الشعب المقبلة مشكله كبرى خاصة عملية ترتيب الأسماء.
وشكك أعضاء الائتلاف الذي يدعم الأمين العام للجامعة العربية في مشواره نحو الترشح لمقعد الرئاسة في نتائج الاستطلاع التي حصل فيها موسى على ترتيب متأخر رغم شعبيته الكبيرة، وقالوا إن التصويت شهد تكتياً من جانب محترفي التواصل عبر الشبكات والمواقع الاجتماعية وشدد هؤلاء على أن موسى هو الأكثر شعبية بلا منازع لكونه من أقوى المرشحين لانتخابات رئاسة الجمهورية واعتبروه القادر على قيادة مصر خلال الفترة التاريخية المقبلة من عمر البلاد.
وتواصل انتقاد عدد من مرشحي الرئاسة للنتائج المعلنة معتبرين انها تكشف عن شباب مهرة في التعامل مع الشبكة العنكبوتية والفيس بوك وفي مقدمة هؤلاء أنصار محمد البرادعي. وندد أنصار المرشح الناصري حمدين صباحي بتلك النتائج ويرى مراقبون أن صباحي مرشح لأن يكون الحصان الأسود للانتخابات الرئاسية فكيف ينتهي به الأمر لنهاية القائمة في تلك النتائج واعتبر صباحي نتائج الاستفتاء بانها غير دقيقة ولا تمثل حجم المرشحين الحقيقي في الشارع وهو نفس ما أعرب عنه أيمن نور زعيم الغد وبثينة كامل. ورفض عبد الله الأشعل ما ذهب إليه البعض عن كون الاستفتاء معيارا لشعبية كل مرشح وهو نفس ما عبر عنه المستشار هشام البسطويسي وهو اول من أعلن عن ترشحه للمنصب الرفيع. والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح القيادي السابق في جماعة الاخوان المسلمين والذي اعتبر حشد من أنصاره نتائج الاستطلاع مضحكة ولا تمثل حقيقة الوضع.
وامتد غضب السلفيين من النتائج التي كشف عنها الاستفتاء حيث هاجم أنصار المرشح السلفي الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل والذي تبوأ المرتبة الرابعة النتائج معتبرين ان تعاطي انصار البرادعي مع الموقع الاجتماعي الفيس بوك بشكل دائم وانتشارهم عبر العديد من المواقع الالكترونية هو الذي دفع بالبرادعي للمرتبة الأولى واعتبر حشد من المشايخ بينهم محمد عبد المقصود وسالم أبو الفتوح وصفوت حجازي ومحمد حسين يعقوب بأن الشارع سيصوت لصالح مرشحي التيار الاسلامي كما حدث حينما نزل الرأي العام على نصائح المشايخ في الاستفاء على التعديلات الدستورية قبل شهرين.
في سياق متصل بدأ رموز التيار الإسلامي خطة تهدف للتحرك العاجل من أجل إقناع كل من المرشحين عبد المنعم ابو الفتوح وحازم صلاح أبو إسماعيل ومحمد العوا بصفتهم يمثلون التيار الإسلامي الاتفاق فيما بينهم على ان يتنازل اثنان منهما لصالح مرشح ثالث كي لا تضيع أصوات الإسلاميين هباء ويخسروا المعركة برمتها وكان عبد المنعم أبو الفتوح قد جدد توقعاته بالحصول على أصوات أعضاء جماعة اخوان المسلمين بالرغم من قرار فصله الصادر عن قيادات الجماعة فيما تواترت انباء تتردد بقوة بين السلفيين مفادها أن الجماعة سوف تأمر أنصارها بالتصويت لصالح الشيخ حازم أبو اسماعيل الذي سبق وتنافس ضمن قوائم مرشحي الاخوان عن دائرة الدقي بالجيزة في الانتخابات البرلمانية وتعرض للتزوير لصالح مرشحة الحزب المنحل آمال عثمان.. وعلى مدار الأيام الماضية دعا العديد من شباب السلفيين المشايخ بدء التحرك العاجل من أجل حسم قضية تعدد المرشحين الموالين للتيار الإسلامي من أجل اختيار مرشح واحد وفي تصريحات خاصة لـ’القدس العربي’ قال الشيخ عبود الزمر بان تعدد المرشحين المنتسبين للتيار الإسلامي ليس في صالح الأمة وهو نفس ما أكد عليه الداعية صفوت حجازي والشيخ محمد عبد المقصود.
جدير بالذكر ان الفريق أحمد شفيق حصل على المرتبة الثالثة بواقع 12 ‘، أما الرابعة فمن نصيب حازم صلاح أبو إسماعيل بواقع 9 ‘، والخامس عمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية بواقع 7 ‘، وحصل على المركز السادس اللواء عمر سليمان بـ 4 ‘. والمركز السادس حصل عليه عبد المنعم أبو الفتوح، بواقع 3 ‘، ويتقاسم المركز السابع كل من هشام البسطويسي وكمال الجنزوري وحمدين صباحي بواقع 2 ‘ لكل منهم، فيما حصل كل من أيمن نور والفريق مجدي حتاتة وعبد الله الأشعل على 1 ‘، وجاء كل من مجدي حسين وبثينة كامل ومحمد علي بلال ومرتضى منصور وتوفيق عكاشة في آخر القائمة.